تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

علم علل الحديث لابن القطان الفاسي إعداد إبراهيم بن الصديق (جزءان)

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication

pub1 site mhai 25022026 site

تعد هذه الدراسة مرجعاً استقصائياً في أدق علوم السنة النبوية وأعقدها وهو "علم العلل" وقد قام بإعدادها الأستاذ إبراهيم بن الصديق، وقدم لها الأستاذ عبد الكبير العلوي المدغري، وتولت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإخراجها ضمن منشوراتها لسنة 1415هـ/1995م.

ينطلق الكتاب من خلال استقراء عبقرية الإمام أبي الحسن بن القطان الفاسي (تـ 628هـ) في كتابه الفذ "بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام"، حيث تتبع الباحث منهج ابن القطان في نقد الأحاديث التي قد تبدو سليمة الظاهر لكنها تنطوي على علل خفية تقدح في صحتها.

وقد انتظم  المحتوى في جزءين متكاملين: خصص المؤلف الجزء الأول منهما للتأصيل التاريخي والمنهجي، مستعرضاً مفهوم العلة وتطور التأليف فيها، مع التركيز على وشائج الصلة بين المدرستين المغربية والأندلسية، وأثر الإمام عبد الحق الإشبيلي في إرساء دعائم هذا الفن بالغرب الإسلامي. كما تضمن هذا الجزء قراءة تحليلية في بنية كتاب "بيان الوهم والإيهام" للكشف عن معالم المنهج النقدي الذي سلكه ابن القطان في رصد الأوهام الواقعة في النقل.

أما الجزء الثاني، فقد غاص في الجوانب التطبيقية والأسس العلمية التي أقام عليها ابن القطان صرح تعليله للأحاديث، بدءاً من محترزات الصحة كالإرسال والانقطاع، وصولاً إلى مباحث الرواة ومعايير الجرح والتعديل. وتبرز في هذا السياق مدرسة ابن القطان بصرامتها المنهجية، حيث تميز بضيق شروط القبول مقارنة بجمهور المحدثين، وبدقة تفرقته بين رتب "الصحة" و"الحسن" بناءً على النقد العلمي الدقيق للمتون والأسانيد.

إن هذا العمل لا يقدم مجرد جرد للمسائل الحديثية، بل يبرز الريادة المغربية في خدمة علم الحديث، ويظهر كيف استطاع علماء المغرب، وعلى رأسهم ابن القطان، إخضاع المرويات لأعلى معايير النقد والتمحيص، مما جعل إنتاجهم العلمي عمدةً يعول عليها في تمييز صحيح الحديث من سقيمه.

كتاب علل الحديث لابن القطان الفاسي إعداد إبراهيم بن الصديق (جزءان)

إصدارات لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية