تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

ذ.ادريس بن الضاوية: خطة تسديد التبليغ مشروع من أهله وفي محله...الموجبات والمحاور والغايات

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication

ذ.ادريس بن الضاوية: خطة تسديد التبليغ مشروع من أهله في محله...الموجبات والمحاور والغايات

نظم المجلس العلمي الأعلى يوم الأحد 28 جمادى الأولى 1446هـ الموافق لـ 1 ديسمبر 2024م، ندوة علمية في موضوع:" العلماء ورسالة الإصلاح في المغرب الحديث؛ 

وقد شارك في هذه الندوة الأستاذ ادريس بن الضاوية (رئيس المجلس العلمي المحلي للعرائش) بمداخلة تحت عنوان: "خطة تسديد التبليغ مشروع من أهله وفي محله...الموجبات والمحاور والغايات"، وفيما يلي ملخص هذه المداخلة؛

ملخص مداخلة الأستاذ ذ.ادريس بن الضاوية بعنوان خطة تسديد التبليغ مشروع من أهله وفي محله...الموجبات والمحاور والغايات

جعل الله الأنبياء، والأولياء، وخاصة العلماء، الممثلين بصلاحهم مشيخة العلم الواثقة بالله عبر التاريخ، وسطاء بينه وبين خلقه لتحصيل مقصد إخراج الناس بالتبليغ الرشيد من حال الظلمة إلى مقام النور؛ المعبر عنه بصريح الوحي ومحكم تمثلاته كما يبينه قول الله تعالى في حق رسوله محمد صلى الله عليه وسلم: (الر كتابٌ أنزلناه إليك لتُخْرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربِّهم إلى صراط العزيز الحميد) [إبراهيم:1 ـ 3].

ويقتضي هذا الإخراج بحق سدادته، مُخرِجا واعيا بأمانة بلاغه؛ قائما بحق بيانه، يجعل النبي صلى الله عليه وسلم مثاله الأكمل ومرجعه الأوحد الأمثل، مهتديا بهديه، متحليا بحليته، مقتبسا من كمالاته المتعددة، مستمدا من خصائصه المتفردة، مستحلبا من ضنائنه المتألقة؛ التي صار بها أعلى الناس قدرا، وأعظمهم محلا، وكان بمنتها وفضلها أنموذج رحمة الله تعالى للعالمين إلى يوم الدين.

وهذا يوجب على من أقامه الله تعالى مقام المبلغ عنه، وأهله للانخراط في مشروع ترشيد التبليغ ،أن يستمد منه صفات أساسية وأن يمتلك سمات استحقاقية ضرورية، تؤهله للقيام بواجبه، وتسعفه بالتوفيق في مهماته، وتضمن له ـ بتوفيق الله ـ  تزكية نفسه، وأداء أمانته نحو أمته، وتعينه على النفرة الدائمة لخدمة جماعته: حماية وتنمية، ونفرة دائمة، تتلخص في وعي مضمون سبيل النبي صلى الله عليه وسلم، وفقه منهجه العملي الذي قال الله تعالى فيه: (قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) [يوسف: 108].

وهذا يُلزم متولي التبليغ الرشيد المؤهل لوظيفة الإخراج، أن يكون أهلا لإعانة من يجلس إليه ممن هو تحت يده من المستمعين المستجيبين على اختيار طريق الهداية عن وعي، والدخول في هذا النور بلا  غَيٍّ، وتمرين الأنفس على تطلب الحياة الخالدة، وحملها على بلوغ السعادة الماتعة؛ بتهذيب الأخلاق ، وتصفية الأعمال، وتوفير الحقوق الواجبة المراعاة، وابتغاء مواقع رضوان الله المبتغاة، مفتاح استحقاق الدخول في الصراط القويم الموصل إلى الحياة الطيبة الموعودة، التي ضمنها الله لمن راقب العاقبة، فأجاب إجابة عملية عن الأسئلة المصيرية الفاصلة في مقامات المكلفين يوم القيامة،  المجتمعة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزولُ قَدَما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأَلَ عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه»[1].

إن إعداد النفس لهذه الإجابة هي التي يصير بها المؤمن المستجيب لخطة ترشيد التبليغ طيب القلب، مستقيم اللسان، سليم الجسد بما سكن في صدره من الإيمان، وظهر على لسانه من الذكر، وطبع أفعاله من الشكر، فيزكو عمله، وَيَرْشُد فعله، ويتعاظم بره، على الوجه الذي يحققه بمكارم الأخلاق المشوقة في التعبد لله تعالى والمرغبة في محابه، والمحببة في نفع الناس والإحسان إليهم على اختلاف طبقاتهم، وتلون اختياراتهم.

 [1]  الترمذي برقم 2417، وقال: هذا حديث حسن صحيح

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية