Date de publication
Catégorie

في يوم الأربعاء (*) ظهر لي أن أكلم إمام المسجد الجامع في موضوع خطبة الجمعة، فقد لزم أن تتجه خطب الجمعة في نفس الاتجاه الذي هو مهمتنا أنا والمرشدة في القرية، وهو ترشيد تدين الناس لتحقيق وعد الله لهم بالحياة الطيبة مقابل شرطي الإيمان والعمل الصالح.
كان الإمام الخطيب يظن أنني أرغب في أن أكون أنا من يخطب ويصلي بالناس صلاة الجمعة، إذ قال لي بلطف وحسن نية: "أنت أولى بإلقاء الخطبة والصلاة "؛ فقبلت رأسه وقلت له حاشا معاذ الله، أنت إمام القرية وخطيبها، ولا يجوز إفساد ما هو صالح بل واجبنا التعاون على إصلاح ما يحتاج إلى إصلاح وتحسين ما ينبغي تصحيحه". ثم قا ل : الأمر بيننا فماذا ترى؟ قلت له: أرى أن تجعل خطبتك مبنية على تفسير قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" (الأنفال 24).
- قال: نتعاون على ذلك إن شاء الله.
- قلت له: فلتكن خطبة قصيرة كما هي السنة ولتتمرن على أن تلقيها بعد العربية بلغة القرية، وهي الأمازيغية.
- قال: كان شيخ شيخي رحمه الله يفعل ذلك في سوس، وربما استهل الخطبة بالعربية وختمها بالدعاء بالعربية، ولكن صلب الموضوع يكون بالأمازيغية، وكان يقول: "المراد من الخطبة أن يفهم الناس كلام الخطيب"، ولكن الناس اليوم لم يعهدوا ذلك، ولربما يوجد من بينهم من يشوش ويصف هذا العمل بالبدعة.
- قلت له: أقترح عليك في هذه البداية إذن أن تلقي الخطبة بالعربية ثم تلقيها بالأمازيغية، ولا تهتم لتشويش المشوشين.
(*) يوميات الإرشاد