
قال الخطيب: هل ترى يمكن أن نسأل الناس في الخطبة المقبلة عما إذا كانوا قد ألقوا على أنفسهم السؤال المطلوب، وهل وجدوا له جوابا؟
المطلوب إثارة السؤال في نفوس الناس.
قلت: قال تعالى: " واتقوا الله ويعلمكم الله " (البقرة 281)، نحمده تعالى على أن ساقنا بسؤالكم بلا مشقة ولا كلفة إلى النقطة المطلوبة، وهي إثارة السؤال في نفوس الناس حول حياتهم من جهة العمل بهدي الدين، فالاستماع إلى الخطب والمواعظ والآيات دون تساؤل عن جانبها العملي وأثرها في الفرد والجماعة، غفلة كبرى تضعف الدين وتضل أهله.
قال أحد الأئمة: وهل يمكن للخطيب أن يسأل الناس فيجيبوه أو يسألونه فيجيبهم؟
قلت: من حيث المبدأ، لا مانع من ذلك، ولكن في فتح هذا الباب مجازفة بجو الهيبة والوقار المطلوب في وقت إلقاء الخطبة، لاسيما في هذا الوقت وما فيه من الجراءة من الجهلة والغافلين والفتانين، ولكن هذا النوع من الحوار ممكن ومطلوب في جلسات الوعظ والإرشاد، وسأبدؤه غدا السبت إن شاء الله بعد صلاة المغرب، فعسى أن يحضر عدد من الناس أكبر كل يوم أو على الأقل في نهاية الأسبوع، وستعينونني بنصائحكم ومعرفتكم.