تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

ضرورة اقتران الإيمان بالعمل الصالح ... الفصل 47

أضيفت بواسطة loubna بتاريخ
Date de publication

 اقتران الإيمان بالعمل الصالح

وفي الخطبة الموالية تناول الخطيب شرح بعض الآيات التي وردت في اقتران الإيمان بالعمل الصالح. وبيّن أن الإيمان يهيئ النفس لتعمل العمل الصالح منسوبا إلى الله تعالى الذي هو موضوع الإيمان، ومبيّنا أيضا أن الإيمان الذي لا يتبعه العمل الصالح لا ثمرة له، وهو كالكذب على الله وعلى النفس وعلى الناس، وأنه لا يجوز أن ينتسب ناس إلى الإيمان بالله وأعمالهم مخالفة لمراد الله. وهذا التناقض من أفدح ما يضر بالمسلمين لأسباب كثيرة:

  • أن الناس يتساهلون في هذا التناقض ويستسلمون في التدين للمظاهر الكاذبة؛
  • أن ذلك لا يعين الناشئة على أن تتربى على الحرص على قرن الأقوال بالأعمال؛
  • أن المفروض في الإسلام أن تكون أمته قدوة للناس، ومعيار استحقاق القدوة على التحلي بهذا الاقتران بين الإيمان وبين العمل الذي يقتضيه مضمون الإيمان؛
  • أن التناقض بين القول والعمل أو بين الادعاء والحال يعطي الانطباع بأن العمل بالدين صعب أو مستحيل؛
  • أنه يعطي الانطباع أن حياة الناس يمكن أن تسترشد بالاستمداد من قيم أخرى للخلاص غير معاني الإسلام؛

في الموعظة الموالية تناولت الكلام في نفس موضوع الخطبة وهو اقتران الإيمان بالعمل الصالح وبيّنت أن العمل الصالح مقترن بالنية الصالحة مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المروي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في صحيح البخاري:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى..." وبينت أيضا أن العمل الصالح يكون على قدر وسع كل نفس، وأن كل واحد منا يستطيع أن يعمل العمل الصالح على قدر طاقته في نفسه وفي أهله وفي غيرهم، وأن جزاء بعض العمل القليل قد يعادل جزاء العمل الجليل إذا كان منسوبا لله تعالى، وأن هذه النسبة عربون صلاح النفس والتبرؤ من الأنانية التي هي تحاذي صفات المشركين؛

وقلت إن الإيمان يثمر العمل، والعمل يعود على الإيمان بالقوة واليقين؛ كما تفيد ذلك كثير من توجيهات القرآن الكريم.

(*) يوميات الإرشاد -منشورات معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية