تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

الوقاية من تأخر سن الزواج بتشجيع الزواج... الفصل 108

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication

الوقاية من تأخر سن الزواج بتشجيع الزواج... الفصل 108

اشتغلنا (*) مع مجموعة العائلة على هذه الظاهرة الأخرى، وهي عزوف الشباب عن الزواج وتأخر زواج الفتيات عن الأعمار المعتادة سابقا. في علم الشباب الذين يتعاونون مع جماعة المسجد أن عدد الفتيات اللائي تأخرن عن السن المعتادة للزواج، أي قبل سن العشرين، يزيد عن الثلاثين وأن هذه الحالة تكاد تغير أمورا كثيرا في حياة القرية، لأن الذي درج عليه الناس من قبل هو أن ينتظروا أن تخرج البنت إذا شبت من دار أمها وأبيها إلى دار الزوج وأن يفرحوا بعرسها ثم بإنجابها، أما الأولاد في القرية وهم على نفس الحالة أي التأخر عن سن الزواج، فلم يكونوا يعانون مثل الفتيات بسبب حريتهم في التحرك والتصرف.

وقد رأينا، أنا والإمام الخطيب، أن نتحدث عن الموضوع تمهيدا لما يمكن أن يكون فيه من تدبير عملي، فقلنا في الخطبة والموعظة ما مجمله:

  • إن السنة المطهرة قد أكدت على الشبان أن يقدموا على الزواج متى وجدوا القدرة المادية الضرورية عليه؛
  • إن هذه القدرة المادية لم تكن فيها المبالغة التي فيها اليوم؛
  • إن الزواج بحفظ صحة الجسم والنفس والعقل  والدين لدى الرجل والمرأة على السواء؛
  • إن عدم الزواج حرمان للذكور والإناث من أمور تدخل في الطيبات؛
  • إن قلة الزواج ثغرة في حياة المجتمع تتسرب منها كثير من الشبهات والفتن؛
  • إن الذي تسبب في الحالة التي يعيشها المجتمع من العزوف عن الزواج هي الشروط التي يحكمها التصور الطارئ لإقامة الأسرة، وهي كثرة تكاليف العرس والمسكن والفراش وأمور أخرى من لوازم العيش المستجد؛
  • إن هذا التصور لا أصل له في تصور الدين للحياة، إذ تصور الدين مبني على الكفاف والصون والشكر والعفاف؛
  • إن المجتمع يملي على الناس شروطا ترهقهم لأنها مبنية على الهوى، ومنها العناد والمباهاة والتنافس في المظاهر؛
  • إن على المجتمع أن يراجع سلوكه في هذا المجال وينقذ نفسه بنفسه.

وقد تذاكرنا مع أئمة الجماعة وشبابها وقررنا أن نسعى إلى خرق هذا الجدار ما أمكن في التصور الاجتماعي لشروط الزواج، وذلك بأن نقوم بإقناع شابين وشابتين وعائلاتهم الأربع بأن يتزوج كل شاب وشابة بصداق رمزي في حفل رمزي ويبقى كل واحد على نفقة والديه وأن يكون لكل زوجين مأوى بسيط عند أهله وعند أهلها، ويبقيان كذلك إلى أن يتوفر لهما الحد الأدنى من الوسائل للاستقلال، على أن يحرصا كل الحرص على برمجة حياتهما الإنجابية إلى ما بعد الكفاف الضروري ولو اقتضى الأمر الانتظار عدة سنوات.

نجحنا في إقناع الشابين والشابتين وعائلاتهم، ولعبت السيدة المرشدة دورا كبيرا في هذا الإقناع، وكنا متأكدين أن هذا المثال يمكن أن يحتذى في القرية وخارجها.

لم نكتف بهذا الأمر والتمسنا من مجموعة المسجد المكلفة بالأسرة أن تجعل تشجيع الزواج من أولويات مساعيها.

(*) يوميات الإرشاد

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية