
بينما (*) كان يتعين على مجموعة شئون الأسرة أن تعمل على تشجيع الزواج، كان عليها من جهة أخرى أن تحرص على وقاية القرية من الطلاق، وتبين أن التوعية اللازمة للوقاية تهم الرجال والنساء على السواء.
أما ما يتعلق بتوعية النساء فهو موكول إلى عمل السيدة المرشدة، وقد ذاكرتها ووجدت أنها تركز توجيهها على تصور المسئولية متقاسمة بين النساء والرجال في ما يقع من حالات الطلاق، وأن الشعور الذي ينبغي أن يستيقظ عند النساء هو محاسبة النفس والحرص على عدم التفريط من جهة المرأة في ما نص عليه الشرع من رعاية المودة والرحمة وسكون كل إلى الآخر، فالمجهود الخارق المطلوب من المرأة في القيام بلوازم البيت والأولاد ينبغي ألا ينسيها انتظارات الزوج وأنانيته في ما هو مشروع، علما بأن المرأة بعزيمة مقرونة باللطف يمكن أن تُسعد الرجل وتسدد أحكامه وسلوكه، إذ لها سحرها لذلك.
وقد ذكرت السيدة المرشدة أنها تعمل لإقناع النساء بأنهن يمتلكن هذا السحر إن لم يفرطن فيه، ومن حالات التفريط الاستكانة إلى السلطة على الرجل بإنجاب الأولاد والإعراض عن طلبات الرجل كزوج، كما كررت حديثها لهن عن الصبر مقرونا بالعزة، وأنه هدي الشرع، ومنه أن يحتسبن صبرهن لله وألا تكون المرأة أول من يطلب الطلاق، وألا تجاري الرجل انفعالا بمجرد ذكر الطلاق.
أما بالنسبة للرجال فقد اتفقت مجموعة الأسرة على أن تقوم بالمساعي اللازمة كلما راج في القرية أن رجلا يعتزم الطلاق.
(*) يوميات الإرشاد