
خطبة الجمعة ليوم 16 رمضان 1447 هـ الموافق ل: 6 مارس 2026م حول غزوة بدر الكبرى: "العبر والدلالات" .
تعد غزوة بدر الكبرى، التي خلدها القرآن الكريم في سورة الأنفال، مدرسة إيمانية متجددة نستلهم منها قيم الإخلاص ووحدة الصف. لقد شاءت الحكمة الإلهية أن يلتقي الجمعان على غير ميعاد، ليكون النصر حليف الفئة المؤمنة رغم قلة عددهم، تأكيداً على أن النصر مَدَدٌ رباني لمن أخذ بالأسباب وفوض أمره لله.
تتجلى في هذه الذكرى معالم الشورى النبوية وطاعة ولي الأمر، كما جسدها الصحابي الجليل سعد بن معاذ -رضي الله عنه- في قوله: «فامضِ يا رسول الله لما أردت فنحن معك». وهي ذات القيم التي سار عليها أسلافنا في تاريخ المغرب المجيد، بالالتفاف حول إمارة المؤمنين التي تجمع الشمل وتحرس الدين وتدبر السياسة.
وفي ظل الاحتفاء بمرور 15 قرناً على ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم، تبرز أهمية العناية بسيرته العطرة لاستنباط العبر التي توحد الكلمة، وتؤلف القلوب، وتدفع بالأمة نحو التضامن والسكينة.