
رجعت إلى الدار(*) ووجدت السيدة المرشدة في نوع من الإثارة وهي تريد أن تتحدث عن لقائها الأول مع النساء في موعظتها التي ألقتها قبل موعظتي بين صلاتي الظهر والعصر، لأن هذا الوقت هو، حسب التجربة، الوقت الأوفق للنساء. قالت إن جمعها كانت فيه زوجات الأئمة الثلاث وزوجة المؤذن وبنته ومؤطرة محاربة الأمية وعشرون من نساء القرية، وقالت المرشدة إنها سعيدة بوجود زوجة المؤذن وهي من أصل القرية عارفة بأهلها، وهي ذات شخصية تجمع بين اللطف والنباهة.
قلت على التو للسيدة المرشدة: حبذا لو أعانتنا النساء على الرجال في ما نحن بصدده.
حدثتها عن مجمل وقائع مواعظي الثلاث، بعد العصر وبعد المغرب وفي الدعوة للعشاء، وكنت أخبرتها عن الدعوة للعشاء بالهاتف، وحدثتها عما قصدته من إشباع فضول الشيخ الذي أراد أن يعرف جلية مهمتنا بهذه الإقامة في القرية بعد أن كان التردد عليها متقطعا من مرشدين ومرشدات، وحدثتها عن الشخص الذي أثار موضوع اللحية.
(*) يوميات الإرشاد