
جرت العادة(*) في القرية بأن يقوم بعض الموسرين، من عائلة واحدة أو أكثر، بإقامة حفل ختان لأولادهم كلما حان الوقت للأكبر (حوالي خمس سنوات) وقد ولد بعده من هم أصغر، وذلك في أيام العائلات الكبرى التي تتكون من عدد من الإخوة مع عدة من أبنائهم المتزوجين الذين يولد لهم الأبناء، فيتعين عليهم كل عامين أو ثلاثة أعوام أن ينظموا حفل ختان، وهو احتفال بهذه السُّنة التي هي الختان؛ أما من هم فقراء أو هم أقل غنى فينتظرون هذه المناسبة، ختان أولاد الأغنياء، ليقدموا أولادهم للختان على يد الحجّام (الحلاق) الذي يُستدعى لذلك الغرض.
أما اليوم فقد ظل الختان مصحوبا بالاحتفال، ولكن عملية الختان نفسها يُلجأ فيها عموما إلى الطبيب أو الممرض العارف أو الحجّام بعد أن كان الأمر مقتصرا على الحجّام، والأمر يتطلب مصاريف، ولذلك قررت جماعة القرية أن تتعاون عليه باختلاف إمكانات العائلات، حفاظا على هذا المظهر الذي يقوي وشائج التقارب والتراحم حول سُنة من سنن الدين يربطها الضمير الاجتماعي بالتطهر.
(*) يوميات الإرشاد