خطبة الجمعة ليوم 02 رمضان 1447هـ الموافق لـ 20 فبراير 2026م في موضوع أثر الصيام في تقوية الإيمان وإتقان العمل، انطلاقا من قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ا۬لصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَي اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
تتناول هذه الخطبة "أثر الصيام في تقوية الإيمان وإتقان العمل" مؤكدة أن الصوم ليس مجرد إمساك مادي عن الطعام والشراب، بل هو وسيلة عظمى لتحقيق التقوى والمراقبة الدائمة لله في السر والعلن.
وتبرز الخطبة خصوصية الصيام كعبادة خفية قائمة على الإخلاص المطلق، حيث جعلها الله سبحانه خالصة له وحده لقوله في الحديث القدسي: «الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ».
كما تعتبر الخطبة الصيام مدرسة لتهذيب السلوك وتدريب النفس على ترك المحرمات والآفات اللسانية كقول الزور والغيبة والنميمة. وتشدد على ضرورة تحلي الصائم بآداب السُّنة، ومنها: تعجيل الفطور وتأخير السحور، وحفظ الجوارح عن اللغو والخصام.
ومن أسمى مقاصد الصيام إتقان العمل والوفاء بالأمانة؛ إذ لا ينبغي للصائم أن يتكاسل أو يغش في مهنته بحجة التعب، بل الصيام دافع للإبداع والمسؤولية.
وفي الختام، تحث الخطبة على اغتنام الأوقات بالذكر وتلاوة القرآن، مع التضرع لله بقبول الأعمال، والدعاء لأمير المؤمنين والأسرة الملكية بالصلاح، وللمسلمين بالمغفرة والعتق من النار.