Date de publication
Catégorie

خطبة الجمعة ليوم 22 شوال 1447هـ الموافق لـ 10 أبريل 2026م وهي الجزء الثالث في موضوع السيرة النبوية مصدر لتدبير الشأن العام وموضوعها في هذه الخطبة "كتابة النبي صلى الله عليه وسلم لوثيقة المدينة (الصحيفة)" في إشارة إلى "وثيقة المدينة" (الصحيفة) التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم، بوصفها أول دستور مدني في الإسلام، ومنهجاً نبوياً متكاملاً لتدبير الشأن العام وبناء مجتمع مستقر.
وقد ذكر الخطيب بأبرز مرتكزات هذه الوثيقة على النحو التالي:
- الأمن أولاً: اعتبرت الوثيقة الأمن أساس العمران؛ فلا استقرار ولا رزق دون حماية الأنفس والأموال.
- دولة المؤسسات: أرست مبدأ طاعة ولي الأمر، ووحدة النظام لضمان السهر على مصالح الجميع.
- المواطنة العادلة: رسخت المساواة التامة في الحقوق والواجبات بين كافة فئات المجتمع، بِغَضِّ النظر عن العرق أو الدين.
- التكافل الاجتماعي: عزَّزت روح التضامن والتراحم والتعاون في الشدائد والمحن.
- حماية الوطن: أكدت أن الدفاع عن الوطن مسؤولية جماعية، فهو "سفينة" يركبها الجميع للوصول لبر الأمان.
وفي الختام شدد الخطيب على أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليست مجرد عبادات، بل هي نظام حياة يُعلمنا أن المواطنة الحقة تقتضي الحفاظ على الثوابت، واحترام القانون، والاعتزاز بالهوية الدينية والحضارية لتحقيق النهضة الشاملة.