
يقدم كاتب المقال الأستاذ محمد الكريني الملوكي (*) مقارنة شرعية تجديدية تهدف إلى حماية مصطلح "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" من تشويه الغلاة وطعن المغرضين، مؤصلاً لكيفية تنزيله داخل "دولة المؤسسات".
يشدد الكاتب على أن الإنكار في الدولة الحديثة لا يستقيم إلا بشروط وضوابط صارمة، أهمها "العلم بالحقائق الشرعية" لتجنب الجهل بالمناطات، وكون المنكر "ظاهراً" لا تجسس فيه، احتراماً للمجال الخاص وحرمة البيوت. كما يضع المقال سبع قواعد ذهبية تؤطر العلاقة بين الفرد والمجتمع، أبرزها: "مراعاة مراتب الإنكار" التي تحصر التغيير باليد في أولي الأمر وسلطات الدولة منعاً للفتنة، وقاعدة "لا إنكار في مسائل الخلاف المعتبر" توسعة على الناس، وضرورة الموازنة بين "المصالح والمفاسد" بحيث لا يؤدي تغيير المنكر إلى ما هو أنكر منه.
ويخلص المقال المنشور بمجلة دعوة الحق، إلى أن هذه الشعيرة، متى انضبطت بفقه الأولويات ومراعاة المآلات، تحولت إلى مبدأ أخلاقي وقانوني يصون الحريات ويحقق السلم الاجتماعي تحت رعاية إمارة المؤمنين.
(*) الأستاذ محمد الكريني الملوكي، أستاذ بمعهد فاطمة الفهرية للتعليم العتيق – فاس