
إن إحداث مراكز التوثيق والأنشطة الثقافية والمركبات الدينية والثقافية والإدارية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمملكتنا الشريفة، يعكس العناية التي يوليها مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره للعلم والعلماء والفكر والثقافة والتراث الإسلامي وإصلاح الشأن الديني.
وإعتبارا لهذه العناية المولوية فإن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تعمل على الاضطلاع بدور طلائعي في خدمة المكتبات العلمية، ونشر الثقافة الإسلامية، وصيانة الموروث الإسلامي، وتوفير فرص القراءة والبحث للمتخصصين ولعموم الناس، وإحداث بنيات مواتية للقائمين على تدبير الشأن الديني لأداء رسالتهم على الوجه الأكمل.
ويعكس إحداث هذه المراكز والمركبات الدينية استراتيجية الوزارة في تنشيط الحركة الثقافية والفكرية والحضارية وخلق فضاءات مناسبة لها، مزودة بأحدث الوسائل التقنية الحديثة ومختلف المراجع والوثائق الثقافية والعلمية ووضعها رهن إشارة العموم واستثمارها الاستثمار الأمثل في توعية المواطنين وترسيخ الثوابت الدينية والوطنية، وخدمة الصالح العام، وفق مبدأ يقوم على القرب وهو مقصد لطالما انتهجته المملكة المعروفة على مر العصور بمساجدها ومدارسها وعلمائها وصلحائها وكثرة أوقافها، ومد جسور التواصل والانفتاح، وربط علاقات التعاون المعرفي والعلمي والثقافي مع مختلف المؤسسات والمعاهد العلمية والثقافية ذات الاهتمام المشترك.

