تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

ذ. عبد الحميد عشاق: مؤسَّسَةُ الوَقفِ في الإسلاَمِ.. مِن أَجْلِ مُقَارَبَةٍ اقتِصَادِيةٍ مُندَمِجَة

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication

ذ. عبد الحميد عشاق: مؤسَّسَةُ الوَقفِ في الإسلاَمِ.. مِن أَجْلِ مُقَارَبَةٍ اقتِصَادِيةٍ مُندَمِجَة

تستند الرؤية الاقتصادية الإسلامية، كما يطرحها الدكتور عبد الحميد عشاق، في مقاله من مجلة دعوة الحق (*) إلى مركزية البعد الأخلاقي في تدبير الثروة، حيث لا تكمن المشكلة في ندرة الموارد بل في كيفية توزيعها.

وتبرز مؤسسة الوقف كآلية مبتكرة لتحقيق الأمن المجتمعي، من خلال تحويل الأموال من حيز الاستهلاك إلى أصول رأسمالية إنتاجية تضمن استدامة النفع وتلبي حاجات الفئات المحتاجة، مما يجعلها تجسيداً عملياً لما يعرف بـ"اقتصاد العطاء" الذي يزاوج بين الحيوية الاقتصادية والقيم الإنسانية.

وقد لعب الوقف أدواراً حضارية جليلة، إذ شكل القلب النابض لتمويل المرافق العمومية من مساجد ومدارس ومارستانات، متجاوزاً في أثره التنموي مؤسسات أخرى كالزكاة. وتتجلى مرونة هذا النظام في قدرته على الاستمرار عبر العصور كقطاع مستقل لا يتأثر بتقلبات الميزانيات الحكومية، وهو ما جعل النموذج الوقفي الإسلامي مصدراً للإلهام الغربي في بناء الأنظمة التعليمية والبحثية الكبرى، نظراً لما يوفره من تكافل اجتماعي واستقرار اقتصادي.

وفي سياق تنزيل هذا النموذج على الواقع المعاصر، يدعو البحث إلى دمج الوقف ضمن منظومة الاقتصاد الاجتماعي التضامني عبر آليات مستحدثة كصناديق القرض الحسن، وصكوك السندات، والتأمين التكافلي.

إن الارتقاء بالوقف ليصبح رافعة لنمو مندمج يتطلب توسيع قاعدة الموقوفات لتشمل الحقوق المعنوية والخبرات البشرية، مع ضرورة إرساء حوكمة قانونية دقيقة تضمن كفاءة الاستثمار وتحقق المقاصد الشرعية في صون الأمن الاجتماعي وتحسين المستوى المعيشي للمجتمع.

مقال الأستاذ عبد الحميد عشاق حول الوقف في الإسلام.. دعوة الحق، العدد 452، محرم 1447هـ/يونيو 2025م، السنة الثامن والستون

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية