
درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الرابع (4) حول زَكَاةُ الْإِبِلِ: نِصَابُهَا وَسِنُّهَا.
أهداف الدرس
- 1. أَنْ أَتَعَرَّفَ نِصَابَ زَكَاةِ الْإِبِلِ وَسِنَّهَا.
- 2. أَنْ أَتَعَرَّفَ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنْهَا .
- 3. أَنْ أُدْرِكَ حِكَمَ هَذِهِ الْأَحْكَامِ وَأَثَرَهَا.
تمهيد
لَا شَكَّ أَنَّ الْإِسْلاَمَ قَائِمٌ عَلَى أَسَاسِ أَنَّ الدِّينَ لاَ يَنْفَصِلُ عَنْ وَاقِعِ الْحَيَاةِ، وَأَنَّهُ يَعْمِدُ إِلَى إِسْعَادِ النَّاسِ وَضَمَانِ حَاجَتِهِمُ الْمَعَاشِيَّةِ؛ وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِمَّا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ الَّتِي تُعَدُّ مِنْ أَعْظَمِهَا غَنَاءً.
فَمَا هِيَ طَرِيقَة ُإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْإِبِلِ؟ وَمَا هُوَ نِصَابُهَا؟ وَمَا الْوَاجِبُ فِيهَا؟
النظم
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:
فِي كُلِّ خَمْسَةِ جِمَالٍ جَذَعَةْ *** مِنْ غَنَمٍ بِنْتُ الْمَخَاضِ مُقْنِعَةْ
فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَابْنَةُ اللَّبُونْ *** فِي سِتَّةٍ مَعَ الثَّلَاثِينَ تَكُونْ
سِتّاً وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ كَفَتْ *** جَذَعَةٌ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَفَتْ
بِنْتَا لَبُونٍ سِتَّةً وَسَبْعِينْ *** وَحِقَّتَانِ وَاحِداً وَتِسْعِينْ
وَمَعْ ثَلاَثِينَ ثلَاثٌ أَيْ بَنَاتْ *** لَبُونٍ أَوْ خُذْ حِقَّتَيْنِ بِافْتِيَاتْ
إذَا الثَّلَاثِينَ تَلَتْهَا الْمِاْئَةُ *** فِي كُلِّ خَمْسِينَ كَمَالاً حِقَّةُ
وَكُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتٌ لِلَّبُونْ *** وَهَكَذَا مَا زَادَ أَمْرُهُ يَهُونْ
الفهم
الشرح
- جَذَعَةٌ: مِنَ الضَّأْنِ مَا بَلَغَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ، وَمِنَ الْإِبِلِ، مَا بَلَغَ أَرْبَعَ سَنَوَاتٍ وَدَخَلَ فِي الْخَامِسَةِ.
- اِبْنَةُ اللَّبُونِ: بِنْتُ النَّاقَةِ إِذَا دَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ.
استخلاص مضامين النظم
- 1. أَسْتَخْلِصُ كَيْفِيََّةَ زَكَاةِ الْإِبِلِ قَبْلَ بُلُوغِهَا الْعَدَدَ (25).
- 2. أُلَخِّصُ مَا فِي الْأَبْيَاتِ مِنْ أَحْكَامِ زَكَاةِ الْإِبِلِ.
التحليل
يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:
أَوَّلاً: زَكَاةُ الْإِبِلِ
تَنْقَسِمُ زَكَاةُ الْإِبِلِ إِلَى قِسْمَيْنِ:
1. زَكَاةٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا
لَا زَكَاةَ فِي الْإِبِلِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْساً، فَإِذَا بَلَغَتْهَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا، شَاةٌ عَنْ كُلِّ خَمْسٍ. وَهَكَذَا حَتَّى تَبْلُغَ خَمْساً وَعِشْرِينَ. وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (فِي كُلِّ خَمْسَةِ جِمَالٍ جَذَعَةْ *** مِنْ غَنَمٍ). وَذَلِكَ وَفْقَ الْجَدْوَلِ التَّالِي:

2 - زَكَاةٌ مِنْ جِنْسِهَا
فَإِذَا بَلَغَتِ الْإِبِلُ خَمْساً وَعِشْرِينَ فَمَا فَوْقُ وَجَبَ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ جِنْسِهَا، وَذَلِكَ حَسَبَ الْجَدْوَلِ التَّالِي:

فَإِذَا تَجَاوَزَتِ الْإِبِلُ مِائَةً وَثَلَاثِينَ وَجَبَ إِخْرَاجُ حِقَّةٍ عَنْ كُلِّ خَمْسِينَ نَاقَةً، وَبِنْتِ لَبُونٍ عَنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ، وَهَكَذَا....
وَالدَّلِيلُ عَلَى زَكَاةِ الْإِبِلِ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ؛ فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلاَ يُعْطِ؛ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ، فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ، مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ؛ إِذَا بَلَغَتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى؛ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَثَلاَثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى؛ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتّاً وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ؛ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ؛ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا؛ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً مِنَ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم].
وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمُ:
(بِنْتُ الْمَخَاضِ مُقْنِعَةْ *** إِلَى قَوْلِهِ: وَهَكَذَا مَا زَادَ أَمْرُهُ يَهُونْ)
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:
مِنْ مَقَاصِدِ تَشْرِيعِ الزَّكَاةِ فِي الإسْلَامِ دَفْعُ حَاجَةِ الْفَقِيرِ وَسَدُّ خَلَّتِهِ، وَتَحْقِيقُ الْأُلْفَةِ وَالْمَوَدَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
التقويم
1- أُحَدِّدُ القَدْرَ الوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ وَحُكْمَهُ وَنَوْعَهُ حَسَبَ الْجَدْوَلِ التَّالِي:
الاستثمار
أَقْرَأُ النَّصَّ وَأَذْكُرُ مَا اسْتَفَدْتُهُ مِنْهُ، وَأُقَارِنُ ذَلكَ بِمَا فِي الدَّرْسِ.
الإعداد القبلي
أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي :
- 1. أُحَدِّدُ نِصَابَ زَكَاة الْبَقَرِ وَالْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنْهَا.
- 2. أُبَيِّنُ نِصَابَ زَكَاةَ الْغَنَمِ وَالْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنْهَا.
- 3. أَبْحَثُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَِّ لِمَا يَلِي: تَبِيعٌ - مُسِنَّةٌ - مُجْزِئَةْ.