
تجسيدا لمضمون البلاغ الملكي السامي الصادر بتاريخ 6 فبراير 2016 في شأن مراجعة برامج ومناهج مقررات تدريس التربية الدينية، سواء في المدرسة العمومية أو التعليم الخاص أو في مؤسسات التعليم العتيق، واستثمارا لنتائج عملية تقويم البرامج والمناهج الدراسية، شرعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في إنجاز عدة أوراش تربوية همت المجالات الآتية:
1 - مراجعة نظام الدراسات بمؤسسات التعليم العتيق
حرصا من الوزارة على مواكبة المستجدات التربوية، تم تعديل قرار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 2022.10 الصادر في 05 ذي القعدة 1431 (14أكتوبر 2010) في شأن نظام الدراسات والامتحانات بمؤسسات التعليم العتيق، كما وقع تغييره وتتميمه. وقد شمل هذا التعديل ما يلي:
- إدماج أنشطة تربوية متنوعة بالتعليم الأولي، تتوخى تيسير النمو الوجداني والعقلي والحركي، وتعطي للأنشطة الترفيهية أبعادا تربوية تمس مختلف الجوانب النفسية والعقلية للطفل، وتسهم في تنمية ملكاته ومهاراته في إطار يتسم بالتوازن والانفتاح.
- تعزيز تدريس اللغة الفرنسية بالتعليم العتيق بإقرارها ابتداء من السنة الأولى ابتدائي، والرفع من غلافها الزمني في سنوات الطور الثانوي.
- إقرار مادة القيم والعبادات في السنوات الثلاث الأولى من الطور الابتدائي تعزيزا لمنظومة القيم بالتعليم العتيق.
- إعادة تنظيم المواد الدراسية المقررة وفق مبدأ الملاءمة للأطوار والمستويات.
2 - تعديل البرامج الدراسية بالتعليم المدرسي العتيق
أجرت الوزارة تعديلا على البرامج الدراسية المعتمدة بالتعليم المدرسي العتيق بإشراك جميع الفاعلين التربويين بهذا القطاع، وهكذا تم تدقيق المضامين الدراسية لهذه البرامج بشكل يلائم قدرات المتعلمين ومواصفات الخريجين، ويعزز من أنشطة التطبيق والدعم والتقويم، ويكرس قيم الوسطية والتسامح والاعتدال بما ينسجم مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة، ويراعي خصوصيات التعليم العتيق.
3 - تأليف الكتب المدرسية وفق رؤية تربوية جديدة
وقامت بتكليف لجان تربوية تضم علماء وفقهاء ومدرسين ومؤطرين ومرشدين تربويين وخبراء في مجال التأليف المدرسي بالإشراف على إعداد كتب مدرسية في مواد العلوم الشرعية بالتعليم العتيق، وفق رؤية تربوية تتأسس على المرتكزات التالية:
- اعتماد المصادر والمتون العلمية المالكية أساسا للعملية التعليمية التعلمية بما يحافظ على خصوصية التعليم العتيق، ويخدم وحدة الثوابت المذهبية والعقدية ببلادنا، وينسجم مع مبادئ الوسطية والاعتدال التي يتسم بها ديننا الحنيف؛
- التحويل البيداغوجي للمتون الشرعية من مادة علمية إلى مادة تعليمية تعلمية؛
- بناء الدروس وفق الخطوات البيداغوجية والمنهجية المتعارف عليها في الأدبيات التربوية (الأهداف – التمهيد-الفهم– التحليل– التقويم– الاستثمار -الإعداد القبلي)؛
- تعزيز منظومة القيم وفق المقاصد الكبرى المؤطرة لمنهاج العلوم الشرعية، وهي: المقصد الوجودي، والمقصد الكوني، والمقصد الحقوقي، والمقصد الجودي، بما يحقق كمال حرية الإنسان، وتزكية النفس، والاقتداء بالرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، والتحلي بالحكمة والقسط في رعاية حقوق الإنسان، والوعي بوحدة الرسالات السماوية وتكامل النبوات.
وهكذا، تم برسم سنة 2016 تأليف تسعة كتب مدرسية في مواد الفقه والحديث والتفسير، كما هو مبين في الجدول التالي:

4 - الدعم البيداغوجي والأنشطة الموازية
تحقيقا لانفتاح تلاميذ وطلبة التعليم العتيق على محيطهم الثقافي والاجتماعي، وتقوية كفاءاتهم في اكتساب المعرفة عن طريق تطوير مواهبهم الثقافية والرياضية والفنية، بما يكفل إرساء فضاء للحوار والتواصل والإبداع، قامت الوزارة خلال سنة 2016 بتنظيم عدد من الأنشطة التربوية داخل وخارج هذه المؤسسات، أشرف على تنفيذها 102 منشطا تربويا، وشملت ما يلي:
- المسابقات واللقاءات والمحاضرات؛
- المجلة الحائطية والإذاعة المدرسية؛
- التظاهرات والمسابقات الرياضية في مختلف الألعاب الفردية والجماعية؛
- التربية الأسرية والأنشطة التحسيسية التضامنية؛
- التشجير ونظافة المؤسسة ومحيطها؛
- الحملات الصحية والقوافل الطبية والمحاضرات التوعوية في هذا المجال؛
- الأناشيد الدينية وفن المديح والسماع والفنون التشكيلية والمسرح؛
- مسابقات في حفظ المتون وفي اللغات ومواد التفتح؛
- عرض نصوص في مجال حقوق الإنسان وشرحها؛
- تشجيع النشاط القرائي الحر وتدبير الوقت؛
- المصاحبة والاستماع التربوي للتلاميذ المتعثرين والمتفوقين وذوي الأمراض المزمنة العضوية والنفسية وذوي الاحتياجات الخاصة الذين ينتمون إلى الأوساط الاجتماعية الهشة وغيرها؛
- المخيمات الصيفية والخرجات والرحلات....