مولاي صاحب الجلالة:
إن في الحوار علاجاً للخلاف في الأسرة وفي المجتمع وهو الذي يحيط الأسرة والمجتمع بسياج الوحدة كأساس للقوة والتقدم، وكقاعدة للإبداع والابتكار وفي الحوار كذلك علاج للمشكلات الإنسانية على الصعيد الدولي بعيدا عن المواجهات والصراعات.
إن الحوار يؤثر آثاره حين يقوم على العلم والحكمة ثم حين يتغيا طريق الهدى والحق والحرية والعدالة الاجتماعية والسلام بين الإخوة من البشر في أنحاء المعمورة.
وقد بدأت حياة البشر بحوار مع الله والملائكة وأبوينا آدم وحواء وكان الناس أمة واحدة ثم اختلفت بينهم المشارب والأفكار فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ومعهم الوحي الذي يضيء –دوما- طريق الحوار والإبداع والأمن والسلام والتنمية والسعادة في الدنيا والآخرة.
أسأل المولى سبحانه أن يسدد خطاكم، ويكلل بالخير والنصر مسعاكم، ويشد أزر المملكة في حماكم، ويقر عينكم بولي عهدكم السعيد مولاي "الحسن" ويزهر الحياة بكم ويسبغ شآبيب الرحمة على والدكم المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسن الثاني ويكرم مثواه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك، وصلى الله وسلم وبارك وعظم على سيدنا محمد جدكم العظيم خاتم النبيين وإمام المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.