واصلت الوزارة تثبيت دعائم إصلاح الحقل الديني في مستوياته المؤسساتية والتأطيرية والتعليمية، وتعبئة كل الوسائل المادية والبشرية، والانفتاح على كافة الشركاء لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المستلهمة من توجيهات أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، المرتكزة على وحدة الثوابت الدينية : المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والسلوك السني وإمارة المؤمنين بما يكفل للأمة أمنها الروحي ويعزز استقرارها واستمرارها ووحدتها.
ففي مجال التوعية الدينية، وجريا على السنّة الحميدة في إقامة الدروس الحسنية المنيفة التي تلقى في حضرة مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، خلال شهر رمضان الأبرك من كل عام ، نظمت هذه الدروس بحضور ومشاركة نخبة من كبار العلماء الأجلاء ومشاهير القراء من داخل المغرب وخارجه، منهم (118) عالما ومقرئا من الضيوف موزعين على(48) دولة، و(158) عالما ومقرئاً من المغاربة، و(14) من الجالية المغربية بالخارج. وألقيت خلال هذاالشهرالمبارك (7) دروس حسنية ، كما نُظّم (124) درسا دينيا ومحاضرة في إطار البرنامج الديني الثقافي الموازي للدروس الحسنية موزعة كالتالي: (111)درسا بمختلف مساجد مدن وأقاليم المملكة ،و(11) محاضرة بمركز برنامج تكوين الأئمة والمرشدات بالرباط، و(1) محاضرة بمعهد الهيدروكاربونات بالرباط،و ندوة (1) بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
ومن جانب آخر، سهرت الوزارة على إحياء المناسبات الدينية والوطنية، وأولتها العناية اللازمة لما لها من أثر في ترسيخ الثوابت والقيم وتنمية السلوك والحفاظ على الهوية المغربية وتذكير الأمة بتاريخها التليد وأمجادها العظيمة .
ونظرا لما تحظى به خطبة الجمعة من مكانة خاصة في التشريع الإسلامي، وفي التوعية والتوجيه واصلت الوزارة مجهوداتها الرامية إلى تنمية مهارات الخطباء، والنهوض بالخطبة المنبرية شكلا ومضمونا مع الالتزام بمبادئ الوسطية والاعتدال، حيث خصصت خطبا لمواكبة المناسبات الدينية والوطنية، وأخرى للحديث عن بعض المواضيع ذات الاهتمام الوطني والاجتماعي مثل : "الدعوة إلى التبرع بالدم"، و"الوقاية من حوادث السير"، و"الوقاية من داء الحصبة والحميراء"، و"اليوم الوطني للمعاق"، و"اليوم العالمي للمرأة" و"الحملة التحسيسية بأخطار التدخين والمخدرات" و"عناية الإسلام بالبيئة".