تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

البيان الختامي الصادر عن الدورة العادية الثانية للمجلس العلمي الأعلى

أضيفت بواسطة admin بتاريخ
Date de publication

بأمر من مولانا أمير المومنين رئيس المجلس العلمي الأعلى جلالة الملك محمد السادس – أعز الله أمره – انعقد المجلس العلمي الأعلى في دورته الثانية العادية بمقر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يومي السبت والأحد فاتح وثاني ذي القعدة عام 1426هـ

الموافق للثالث والرابع من شهر دجنبر 2005م، وفق جدول أعمال على النحو التالي:

- المصادقة على مشروع ميزانية المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية؛

- المصادقة على مشروع برنامج العمل السنوي للمجالس العلمية المحلية برسم سنة 2006م؛

بالإضافة إلى قضايا أخرى:

- التعريف بأصول المذهب المالكي، وتعميم ثقافته وتهذيب قضاياه؛

- التعاون والتنسيق مع وسائل الإعلام؛

- تطوير موقع المجلس العلمي الأعلى الإلكتروني؛

- توحيد مسطرة منح تزكية الخطباء والوعاظ والأئمة وسائر القيمين الدينيين؛

- إحداث منبر إعلامي مقروء خاص بالمجلس العلمي الأعلى.

وقد أعلن السيد الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى عن افتتاح الدورة استنادا إلى الإذن المولوي السامي، وتليت في البداية آيات بينات من الذكر الحكيم.

ثم تلا السيد الكاتب العام نص الجواب التي تقدمت به الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء أمام أمير المومنين – أعزه الله – بالقصر الملكي العامر بالدار البيضاء في رمضان الأبرك.

ثم استمع المجلس إلى الخطاب الجامع الذي ارتجله السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والذي تطرق فيه إلى:

التنويه بما اتسم به عمل المجلس فيما بين الدورتين من جدية وحزم وفعالية تجسدت فيما باشره العلماء من مهام وأعمال كانت في مقدمتها الوثيقة التي تقدمت بها الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء للسدة العالية بالله في رمضان.

  • الإشادة بالموقف الشجاع التي اتخذه العلماء في بيانهم المعبر عن الإدانة والاستنكار لاختطاف العاملين المغربيين المقيمين بالعراق، والذي كان محل استحسان وارتياح من جميع الفعاليات السياسية وسائر طبقات الشعب المغربي.
  • استعداد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المستمر لدعم أنشطة المجلس العلمي الأعلى في جميع الميادين العلمية والاجتماعية.

وفي هذا الإطار زف لهم بشرى اقتناء الوزارة لمقر يرجى أن يلبي احتياجاتهم في انتظار بناء مقر رسمي دائم.

اعتماد الوزارة على مبادرات السادة العلماء أعضاء المجلس ومساهماتهم في دعم أنشطة الوزارة الرامية إلى ضمان الأمن الروحي لعموم المواطنين، وتلبية حاجاتهم إلى وعي إسلامي رشيد انطلاقا من الثوابت التي أجمعت عليها الأمة المغربية وضمنت لها وحدتها الروحية والعقدية والمذهبية، وفي مقدمة هاته الثوابت:

- قراءة إمام مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الإمام نافع.

- مذهب أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مذهب إمامنا مالك رضي الله عنه؛

- عقيدة أهل السنة والجماعة إمامنا أبي الحسن الأشعري؛

- التصوف على طريقة الإمام الجنيد، وطائفة أهل السنة أتباع التصوف السني.

وستوضع رهن إشارتهم جميع الأسباب المعينة على ذلك، ومنها:

- إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم؛

- قناة محمد السادس الفضائية؛

- موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وهي وسائل يرجى أن تكون ذات تأثير بعيد المدى في نشر ثقافة إسلامية ذات صلة بالقرآن وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته وسيرة صحابته، وعلماء الإسلام من فقهاء ومتكلمين وأعلام الأدب والتاريخ والتصوف وخاصة منهم علماء المغرب.

كما يرجى إسهام العلماء في جوانب ذات تأثير عميق في الحياة العامة أخلاقيا وصحيا واجتماعيا وتربويا، وتعول الوزارة على المجلس في دعم هذا النشاط وسيكون مسؤولا عنه بحمايته من أي انحراف، ودعمه بالإنتاج، والمشورة والمساعدة.

إنه أمام العلماء بواسطة هذه الوسائط فرصة سانحة لتمرير خطاب فعال وعاقل ملتزم بالإعتدال والوسطية، وسيكون لهذا الخطاب إشعاع يتجاوز حدود المغرب فيمارس تأثيره الإيجابي على جاليتنا المغربية بالمهجر، بل على عموم المهاجرين في بلاد الغرب، بل على المسلمين وغير المسلمين، لأن الإنسان المعاصر في حاجة إلى خطاب هادىء عاقل يتوخى الإقناع.

* انطلاق برنامج طموح بتعاون مع المجلس العلمي الأعلى والمجالس المحلية يتوخى ابتكار طرق فعالة لمحاربة الجهل والفقر والتطرف والفساد الخلقي.

وأشار إلى اعتزامه تنظيم زيارات ميدانية للجهات (16) ابتداء من الشهر الأول من سنة 2006 وسيتم:

- انطلاق زيارات السيد الوزير للجهات ( 16 ) بمشاركة علماء يتم اختيارهم لدراسة الأوضاع المستجدة، وحل الإشكالات في عين المحل؛

- توزيع محكم للأئمة المتخرجين من مركز التكوين، يقومون بزيارات للمساجد، ومدة هذه العملية أربعة أشهر، وفي نفس الإطار سيتم توزيع خمسين مرشدة على خمس عمالات يتم تحديدها بمعدل عشر مرشدات لكل عمالة.

- تحضير مشروع الرابطة المحمدية للعلماء، والمعروض على النظر المولوي الشريف – أعزه الله -.

وفي الأخير ذكر السادة العلماء بأن الوزارة مطالبة بتقديم تقريرها السنوي في المولد النبوي للسدة العالية بالله، وأن على المجالس أن تفكر في إعداد هذا المشروع وصياغته بما يبرهن على حيويتها ومبادراتها وابتكاراتها.

وعبر في الختام عن ثقته المطلقة في وعي السادة العلماء بدورهم التاريخي، وتمنى لهم التوفيق في مهامهم.

ثم تناول الكلمة السيد الكاتب العام للمجلس الأستاذ الدكتور محمد يسف الذي عبر عن تقديره للسيد الوزير وجهوده المخلصة لتيسير عمل المجلس ودعم مسيرته، وعبر عن ترحيبه بالسادة العلماء، واستعرض أمامهم الخطوات التي تم قطعها، وهي ليست باليسيرة، خصوصا إذا وضع في الاعتبار أنها كانت لتوضيح معالم الطريق، وتأسيس البنى التنظيمية والهيكلية، وتفعيل العمل المؤسساتي، وترسيخ تقاليد التعامل بين أجهزة الكتابة العامة والمجالس العلمية المحلية، وأثنى على دعم الوزارة لعمل المجلس، وتفهمها الكامل لما يعترضه من صعوبات، ودعمها الموصول ماديا ومعنويا، وأثنى ثناء حارا على التدخلات الرشيدة للسيد الوزير في دعم المجلس، ومن بينها: مبادرة الوزارة الكريمة باقتناء مقره الجديد والإنفاق على تأثيثه وتزويده بكل احتياجاته.

وأشار إلى الجديد الذي تعرفه الساحة المغربية والمتمثل في:

- إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، وما سيكون لها من آثار حميدة على التعريف بثقافة القرآن؛

- قناة محمد السادس الفضائية، وما سيتحقق بواسطتها من دعم لثقافتنا الإسلامية بمختلف فنونها، والثقافة الشرعية منها بوجه خاص؛

- الموقع الالكتروني لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذي سيكون نافذة على المغرب وثقافته وحضارته.

وهذه المنابر الثلاثة ستكون تعزيزا للحضور الإعلامي الإسلامي التثقيفي المسؤول، ينتظر إسهام العلماء الذين طالما اشتكوا من الأبواب الموصدة، وعدم تكافؤ الفرص.

أما دار الحديث الحسنية التي تولى جلالة المغفور له الحسن الثاني نور الله ضريحه، تأسيسها لتكوين علماء مقتدرين في علوم الشريعة ليواصلوا الاضطلاع بالدور التاريخي الذي من خلاله استطاع به المغرب أن ينافح عن الإسلام لغة وحضارة وتراثا، فقد أبى وارث سره جلالة أمير المومنين محمد السادس، إلا أن تمتد لها يده بالإصلاح في الوقت المناسب، وأن يكون الإصلاح بعيد الأغوار عميق الآثار، يحافظ على الأصالة، ولا يغفل متطلبات الطوارئ من انفتاح على لغات العصر ومناهج العلوم ومستجدات الحضارة، ليكون خريجوها في مستوى تحديات العصر، يستطيعون مخاطبة أهل الملل والنحل بالحجة والبرهان، ويسهمون في تغذية الثقافة الشرعية بجديد علوم العصر ومبتكراته ومناهج علومه.

وهنأ السيد الكاتب العام السيد الوزير الذي ناط به أمير المومنين – عزنا الله بطاعته – تنفيذ أوامره السديدة في هذا المجال.

وأشار سيادته إلى أن الإصلاح سيتعزز بميلاد الرابطة المحمدية للعلماء التي يرجى أن تكون عنوانا كبيرا من عناوين الإصلاح في الميادين العلمية والدينية والاجتماعية والثقافية، ثم أعطى بيانات ضافية عن سير المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية بإحصائيات مدققة وبيانات شافية، وتختص بالأنشطة والتقارير والمحاضر وما يتصل بذلك من أنواع التواصل التي يرجى أن يرتفع إيقاعها إلى المستوى المنشود في الضبط والدقة والانتظام والأداء الجيد.

وأثنى بصفة خاصة على ما يدل عليه نشاط الخلايا النسائية، على صعيد المجالس المحلية، من انتشار واسع، وتنظيم محكم، وفعالية ملحوظة، وحيوية متجددة، في ميادين الوعظ والإرشاد ومحو الأمية وتحفيظ القرآن الكريم.

كما عبر عن تقديره للجهود التي بذلتها الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء في صياغة الوثيقة الجوابية التي تقدمت بها إلى السدة العالية، وتمنى للجنة إحياء التراث التوفيق في مهمتها التي ناط بها أمير المومنين لإخراج نسخة محققة تحقيقا علميا يحقق رجاء أمير المومنين الذي ادخر الله لعهده الميمون هذه المكرمة.

وفي الختام تمنى للسادة العلماء التوفيق في أشغال هذه الدورة وأعلن عن تشكيل أعمالها حسب اللجن التالية:

- لجنة التعاون والتواصل وبرامج الأنشطة؛

- لجنة الدراسات والأبحاث العلمية؛

- الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء؛

- لجنة التوجيه والإرشاد الديني؛

- لجنة إحياء التراث الإسلامي؛

- لجنة صياغة البيان الختامي.

وفي المساء، انطلقت أشغال اللجن بالمقر الجديد للمجلس، وتدارست الموضوعات التي وكل لها النظر فيها، على أن تقدم تقاريرها إلى المجلس صبيحة يوم الأحد.

وفي صبيحة يوم الأحد استأنف المجلس العلمي الأعلى أشغاله، بفتح المجال أمام السادة الأعضاء لإبداء آرائهم واقتراحاتهم بخصوص ما جاء في كلمة السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والسيد الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى.

وقد انصبت جل التدخلات عما يشغل بال السادة الأعضاء، وخاصة منهم رؤساء المجالس العلمية المحلية، من استشكالات تتعلق بالمساطر والاحتياجات، وتوحيد التزكيات، وتطوير التسيير الإداري، والاحتياجات المادية، وتولى السيد الكاتب العام الإجابة عن هذه الاستفسارات والتعليق على المطالب، وعبر عن استعداد الكتابة العامة للحوار وتحقيق المطالب المعقولة في حدود الإمكانيات المتاحة، وعبر عن استعداده لتبليغ مطالبهم.

ثم فتح الباب لمناقشة تقارير اللجن التي انكبت على دراسة ما وكل إليها من قضايا.

فقدمت لجنة التعاون والتواصل وبرامج الأنشطة تقريرها الذي تطرقت فيه إلى نقطتين:

- العلاقة مع وسائل الإعلام؛

- توحيد مسطرة التزكية.

وقد كانت هاتان النقطتان محل فحص وتعليق من طرف الأعضاء، وتم اقتراح التقرير أرضية صالحة للنقاش تقدم في صورتها النهائية في مفتتح الدورة القادمة.

ثم تقدم تقرير لجنة الدراسات والأبحاث العلمية بتصورات حول إصدار مجلة باسم المجلس العلمي الأعلى تتناول اسمها وحجمها وأهدافها وطبيعتها ومواضيعها وشروط الكتابة، ومن يكتب فيها، وكان هذا التقرير محل نظر واستفسارات أجاب عنها منسق اللجنة والسيد الكاتب العام.

ثم عرضت الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء تقريرها الذي أعلنت فيه إرجاء الفصل في الفتاوى المعروضة عليها إلى حين استيفاء النظر فيه من جميع النواحي.

ثم جاء دور لجنة التوجيه والإرشاد الديني التي تقدمت بتقرير شامل حول البرنامج المقترح لعمل المجالس العلمية المحلية معززا بما تراه من تعديلات.

وقدمت لجنة إحياء التراث الإسلامي آخر التقارير، وقد تضمن خطة لتفعيل الأمر المولوي بتحقيق الموطأ تحقيقا علميا، مصحوبا ببرنامج عمل يتضمن ندوات ومحاضرات في جميع أنحاء المملكة بتعاون بين المجلس العلمي والمجالس العلمية وبين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبين أقسام الدراسات الإسلامية في الكليات.

ثم ألقى السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية كلمة ختامية عبر فيها عن تقديره البالغ للجهود التي بذلت للارتقاء بالنقاش، والعمل إلى المستوى الذي ينتظره أمير المؤمنين والأمة من عمل العلماء، وعبر عن التزام الوزارة برفع الدعم المخصص لدعم الأنشطة العلمية والثقافية كلما تطلب الأمر ذلك، وتنتظر الوزارة أن تكون السنة القادمة سنة حسم فيما يخص صياغة المؤسسة العلمية، ورفع وثيرة عملها، ومساهمتها في المنابر التي وضعتها الوزارة رهن إشارتهم، وهي:

- إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم؛

- قناة محمد السادس الفضائية؛

- الموقع الإلكتروني لوزارة الأوقاف.

وهذه المواقع موضع رجاء أن تحمي الشباب وعموم المواطنين من المفاسد والموبقات وأن تكون صوت إرشاد وتبليغ، ووسيلة هداية لاتقاء الانزلاقات والانحرافات.

وتولى السيد الوزير، بنفسه، تقديم الموقع الإلكتروني لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، معززا ذلك بالشروح والإيضاحات، وتمنى أن تكون المادة التي يتولى السادة العلماء تزويد الموقع بها موثقة وهادفة تراعي الحاجة المستجدة، وتستجيب لمتطلبات المرحلة، وترتقي بالمعالجة إلى الآفاق الفعالة، لحماية عقيدتنا وإغناء ثقافتنا، والتعريف بمذهب إمامنا مالك، وتهذيب قضاياه، وترسيخه وتعميمه، وتقديمه في صورة مبسطة وواضحة، وأشار إلى إمكانيات هذا الموقع الهائلة باللغتين العربية والفرنسية فيما يتجاوز الأربعين ألف صفحة، ستكون في حاجة إلى تقديم معارفنا وأعلامنا وتاريخنا وحضارتنا وأمجادنا التاريخية والإعلامية.

ثم تناول الكلمة السيد الكاتب العام للمجلس ليشكر السادة الأعضاء على صبرهم وحسن تعاونهم، ويهنئهم على ما أنجزوه، وليضرب معهم موعدا في الدورة القادمة، مرحلة من مراحل العمل الجاد لخدمة الوطن والدين، وتحقيق رجاء أمير المؤمنين في أهل نصرة الدين.

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية