تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

ظهير شريف يتعلق بإعادة تنظيم المجالس العلمية

أضيفت بواسطة admin بتاريخ
Date de publication

ظهير شريف رقم 1.03.300 صادر في 2 ربيع الأول 1425. (22 أبريل 2004). بإعادة تنظيم المجالس العلمية.

 

الحمد لله وحده.

الطابع الشريف – بداخله:

(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)

يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا:

بناء على الدستور ولاسيما الفصل 19 منه.

الأسباب الموجبة:

إيمانا من جلالتنا بقدرة ديننا الإسلامي الحنيف على الارتقاء بالإنسان في دنياه ودينه، وفي عقله وروحه ووجدانه، وبحكم صلاحيته التي تتجاوز حدود الزمان والمكان، وبفضل ما يتميز به كذلك من مرونة في تشريعاته وأحكامه، وقابليته لاستيعاب كل ما قد يطرأ على الحياة في حركتها الدائبة من مستجدات، ويعتريها أثناء سيرها الحثيث من متغيرات.

واهتداء بالنهج الذي ارتضاه أسلافنا، إطارا لتنظيم حياتهم وممارسة نشاطهم، عقيدة وعبادة ومعاملات وسلوكا، في تشبث بوحدة المذهب المالكي وبمنهجه السني فقد صنع منا العزم على المضي على الدرب الذي درج عليه أسلافنا المنعمون ملوك دولة الأشراف العلويين الذين كان لهم بالدين وعلومه أكبر عناية ولعلمائه وطلابه سابغ الرعاية.

وبالأخص جلالة والدنا المقدس أمير المؤمنين الحسن الثاني-طيب الله ثراه- فيما قام به من مجهود رائد مشكور وعمل صالح مبرور من أجل تجديد أمر الدين بإحياء علومه وإقامة معالمه ورسومه، وتأسيس معاهده ومعابده وإحداث مجالس لعلمائه يلتئم فيها جميعهم وتتلاقح فيها عقولهم وأفكارهم، وتتبارى في الاجتهاد والاستنباط مداركهم وقرائحهم.

بيد أن طموحنا لا يقنع بمجرد صيانة الموروث عن السلف وحمايته من الضياع والتلف، ولكننا سنعمل على بعثه وإحيائه وتجديده وتحديثه وتفعيله وتطويره.

وفي إطار هذا الاختيار الذي جعلناه ثابتا من ثوابت سياستنا، قررنا إعادة هيكلة المجلس العلمي الأعلى الذي يوضع تحت الإشراف المباشر لجلالتنا، وتوسيع نطاق شبكة المجالس العلمية الإقليمية وإعادة تنظيمها وتوسيع نطاق مهامها واختصاصاتها على نحو يجعلها قادرة على مواكبة مسيرة التطور والتحديث، ويتحقق معه ما نتطلع إليه من إصلاح وتغيير.

ويقينا منا بما بلغته المرأة المغربية، بحكم تكوينها العلمي، ومشاركتها الفاعلة في كل الميادين، وممارستها لكل المسؤوليات من مؤهلات جديرة بالاعتبار، كفيلة بجعل المجالس العلمية تنفتح على كل الشؤون الاجتماعية والدينية، الملامسة لكل المواطنات والمواطنين على حد سواء، قررنا إشراك المرأة العالمة في هذه المجالس إنصافا لها، وثقة في إيجابية إسهامها فيها.

ومن المهام الجسيمة التي تنتظر مجالسنا العلمية، مهمة القيام بأمانة الإفتاء الشرعي في النوازل الطارئة والوقائع المستجدة، والانكباب على هذه المهمة الملحة باجتهاد جماعي ينادى بها عند الذاتية والانغلاق، ويحقق به مقاصد الشرع الأسمى في التيسير ورفع الحرج، وفي الوسطية والاعتدال، لتصبح أمرا لازما بعد المصادقة عليها من المجلس العلمي الأعلى وبعد عرضها على نظر جلالتنا.

وتأسيسا على ذلك كله واستنادا إلى ما ناطه الله تعالى بعهدتنا، بحكم الإمامة العظمى التي اصطفانا لها والأمانة التي حملنا إياها في صون حمى الملة والدين ورعاية شؤون هذا البلد الأمين بما يكفل تقدمه المنشود، وتتحقق به الغاية المرجوة.

أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي:

الباب الأول

أحكام عامة

المادة الأولى

يوضع المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية الإقليمية المحدثة بموجب الظهير الشريف رقم 1.80.270 الصادر في 3 جمادى الآخرة 1401 (8 أبريل 1981) تحت الوصاية السامية لجلالتنا الشريفة، ويعاد تنظيمها وفقا لأحكام ظهيرنا الشريف هذا.

الباب الثاني

المجلس العلمي الأعلى

الفصل الأول

التأليف والاختصاصات

المادة 2

تتولى جلالتنا الشريفة رئاسة المجلس العلمي الأعلى الذي يتكون من:

- وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية؛

- بعض كبار العلماء يعينون بصفة شخصية من لدن جلالتنا الشريفة ولا يمكن أن يتجاوز عددهم نصف عدد رؤساء المجالس العلمية المحلية؛

- الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى؛

- رؤساء المجالس العلمية المحلية.

يجوز أن تسند رئاسة دورات المجلس العلمي الأعلى المذكور إلى السلطة المعنية من لدن جلالتنا الشريفة لهذا الغرض.

المادة 3

تناط بالمجلس العلمي الأعلى المهام التالية:

- دراسة القضايا التي تعرضها عليه جلالتنا الشريفة؛

- إعداد برنامج عمل سنوي يتضمن الأنشطة المقترح القيام بها من قبل المجالس العلمية المحلية؛

- الإشراف على عمل المجالس العلمية المحلية وتنسيق أنشطتها؛

- إصدار التوجيهات والتوصيات الرامية إلى ترشيد عمل المجالس العلمية المحلية وتفعيل دورها في تأطير الحياة الدينية للمواطنين والمواطنات المغاربة من المسلمين؛

- إعداد النظام الداخلي للهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء والمصادقة عليه؛

- إحالة طلبات الإفتاء في القضايا المعروضة عليه إلى الهيئة المكلفة بالإفتاء قصد دراستها وإصدار فتاوى في شانها؛

- إقامة علاقات تعاون علمي مع الهيآت والمنظمات الإسلامية ذات الاهتمام المشترك على الصعيد الوطني والدولي.

الفصل الثاني

التسيير

المادة 4

يجتمع المجلس العلمي الأعلى بكيفية منتظمة مرتين في السنة على الأقل بدعوة من جلالتنا الشريفة.

ويمكن أن يجتمع كذلك بأمر من جلالتنا الشريفة في دورة استثنائية.

ويجوز للمجلس أن يدعو لحضور اجتماعاته على سبيل الاستشارة كل شخص من ذوي الخبرة والاختصاصات يرى فائدة في الاستماع إلى رأيه.

المادة 5

يتولى المجلس العلمي الأعلى وضع نظام داخلي يحدد كيفية تسيير أعماله.

ويعرض هذا النظام على جلالتنا الشريفة للمصادقة عليه.

الفصل الثالث

الكتابة العامة للمجلس العلمي الأعلى

المادة 6

يتولى الكتابة العامة للمجلس العلمي الأعلى كاتب عام يعين من قبل جلالتنا الشريفة.

ويكلف الكاتب العام، الذي يمارس مهامه بتنسيق مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بالمهام التالية:

- إعداد جدول أعمال المجلس العلمي الأعلى الذي يتضمن حسب الأولوية القضايا التي تعرضها عليه جلالتنا الشريفة قصد إبداء الرأي، بالإضافة إلى تلك التي يقترحها أعضاء المجلس والتي توافق عليها جلالتنا الشريفة؛

- تتبع مقررات المجلس الأعلى والسهر على تنفيذها؛

- الإشراف على إدارة شؤون المجلس الأعلى وإعداد محاضر اجتماعاته ومسك جميع الوثائق المتعلقة بأشغاله وحفظها؛

- تلقي طلبات الإفتاء قصد عرضها عند الاقتضاء، على المجلس العلمي الأعلى.

الفصل الرابع

الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء

المادة 7

تحدث لدى المجلس العلمي الأعلى هيئة علمية تتكون من بين أعضائه، تختص وحدها، دون غيرها، بإصدار الفتاوى الرامية إلى بيان حكم الشريعة الإسلامية في القضايا ذات الصبغة العامة.

المادة 8

يمكن للهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء المشار إليها في المادة السابقة، من أجل الاضطلاع بمهامها، تشكيل لجان علمية متخصصة يعهد إليها بدراسة النوازل والقضايا المعروضة على الهيئة وإنجاز تقارير في شأنها وتقديم الاستنتاجات المتعلقة بها.

ويجوز للهيئة عند الاقتضاء، أن تستعين على سبيل الاستشارة بكل شخص من ذوي الخبرة والاختصاصات من غير أعضاء المجلس العلمي الأعلى.

المادة 9

تصدر الفتاوى عن الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء إما بطلب من رئيس المجلس العلمي الأعلى أو بناء على طلب يعرض على المجلس من لدن الكاتب العام.

ولهذا الغرض، يتعين أن يوجه كل طلب للإفتاء إلى الكاتب العام الذي يعرضه عند الاقتضاء على المجلس الأعلى.

تتخذ الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء قراراتها بإجماع أعضائها.

ويسهر المجلس العلمي الأعلى على توثيق الأجوبة والفتاوى الفقهية الصادرة عن الهيئة في القضايا المعروضة عليها، والعمل على تدوينها ونشرها تحت إشرافه.

المادة 10

يحدد عدد أعضاء الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء وكيفية تعيينهم وطريقة تسيير الهيئة بموجب النظام الداخلي المشار إليه في المادة الثالثة أعلاه.

الباب الثالث

المجالس العلمية المحلية

الفصل الأول

التأليف والاختصاصات

المادة 11

يتألف كل مجلس علمي من رئيس وأعضاء يعينون بظهير شريف من بين الشخصيات العلمية المشهود لها بالحضور المتميز في مجال الثقافة الإسلامية والتوعية الدينية والكفاءة والدراية في مجال الفقه الإسلامي والإسهام الجاد في إغناء الدراسات الإسلامية، والمعرفة العميقة بأحوال البلد ومستجدات العصر، والتحلي بقويم السلوك وحسن الأخلاق.

يحدد عدد أعضاء كل مجلس علمي محلي ودوائر نفوذه وفق الجدول الملحق بظهيرنا الشريف هذا.

المادة 12

تحدث فروع لكل مجلس علمي محلي بسائر العمالات والأقاليم التابعة لدائرة نفوذه الترابي.

ويتكون كل فرع من منسق وثلاثة أعضاء يختارون من بين الشخصيات العلمية المشهود لها بالكفاءة والدراية في مجال الفقه والثقافة الإسلامية ويعينون بمقرر للمجلس العلمي الأعلى بناء على اقتراح من المجلس العلمي المحلي المعني.

المادة 13

تضطلع المجالس العلمية المحلية بمهمة نشر مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وترسيخ قيمه السامية وتعاليمه السمحة، في إطار التمسك بكتاب الله وسنة رسوله والحفاظ على وحدة البلاد والعقيدة والمذهب.

وتعمل أيضا على صيانة مقومات الشخصية المغربية والإسهام في تحصينها.

ولهذه الغاية، تناط بالمجالس العلمية المحلية في حدود دائرة نفوذها الترابي، وفق توصيات وتوجيهات المجلس العلمي الأعلى وتحت إشرافه ومراقبته وبتنسيق مع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أو ممثليه الجهويين، المهام التالية:

- الإشراف على كراسي الوعظ والإرشاد والثقافة الإسلامية؛

- تنظيم حلقات خاصة للتوعية والتوجيه الديني لفائدة المرأة المسلمة تؤطرها بصفة خاصة شخصيات علمية نسائية؛

- الإشراف على تهيئ مسابقات دورية لحفظ القرآن وتجويده؛

- الإسهام في تأطير حملات محو الأمية بسائر مساجد المملكة؛

- الاضطلاع بمهمة إرشاد المواطنين والمواطنات المغاربة من المسلمين في أمور دينهم، ولاسيما تسيير سبل اطلاعهم على معرفة أحكام الشرع المتعلقة بحياتهم الخاصة؛

- تنظيم ندوات علمية وموائد مستديرة لدراسة قضايا الفكر الإسلامي المعاصر والإسهام في نشر الوعي الإسلامي الصحيح؛

- الإشراف على عمليات اختيار القيمين الدينيين واختبار قدراتهم العلمية والفقهية لشغل مهام الإمامة والخطابة والوعظ والإرشاد بمختلف مساجد المملكة؛

- تنظيم دورات للتكوين الأساسي والتكوين المستمر لفائدة القيمين الدينيين بصفة منتظمة قصد تأهيلهم والرفع من مستوى أدائهم.

المادة 14

يمكن لكل مجلس علمي محلي أن يحدث لديه، عند الاقتضاء، هيئة استشارية قصد مساعدته على القيام بمهامه، تتكون من شخصيات علمية من ذوي الخبرة والاختصاص من غير أعضائه.

وتعين هذه الشخصيات بمقرر للمجلس العلمي المحلي المعني بالأمر بعد مصادقة المجلس العلمي الأعلى عليه.

الفصل الثاني

التسيير

المادة 15

يجتمع المجلس العلمي المحلي بكيفية منتظمة في دورة عادية مرة على الأقل كل شهر بدعوة من رئيسه. ويمكن له أن يجتمع في دورة استثنائية كلما اقتضت الضرورة لذلك بناء على طلب المجلس العلمي الأعلى.

المادة 16

يحدد رئيس المجلس العلمي المحلي جدول أعمال المجلس، وتسجل فيه تلقائيا المسائل المحالة عليه من قبل المجلس العلمي الأعلى.

ويجوز له أن يدعو كل شخص من ذوي الخبرة والاختصاص لحضور اجتماعات المجلس على سبيل الاستشارة. ولا تكون مداولات المجلس صحيحة إلا إذا حضرها أكثر من نصف أعضائه على الأقل.

المادة 17

يتولى رئيس المجلس إدارة شؤونه والسهر على تنفيذ مقرراته بمساعدة واحد أو أكثر من أعضائه.

ويقوم أحد أعضاء المجلس بتكليف من رئيسه بمهام كتابة المجلس.

المادة 18

يتوفر كل مجلس علمي محلي وفروعه على مصالح خاصة يحدد عددها وتنظيمها واختصاصاتها وكيفيات تسييرها بموجب نظام داخلي يعده المجلس العلمي المحلي المعني بالأمر وفق توجيهات المجلس العلمي الأعلى ويعرض على هذا الأخير للمصادقة عليه.

الباب الرابع

أحكام مشتركة وختامية

المادة 19

تسجل الاعتمادات المالية اللازمة لسير المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية وفروعها في ميزانية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

يعين وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى أمرا مساعدا بصرف هذه الاعتمادات.

المادة 20

تضع الإدارة العامة ولاسيما وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتربية الوطنية والتعليم العالي والمالية الوسائل المادية والبشرية اللازمة رهن إشارة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية وفروعها التي تمكنها من القيام بالمهام المسندة إليها بموجب ظهيرنا الشريف هذا.

ولهذا العرض، يعرض الكاتب العام للمجس العلمي الأعلى على الوزير الأول حاجياته من الوسائل المشار إليها في الفقرة السابقة بعد موافقة جلالتنا الشريفة.

المادة 21

يرفع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى علم جلالتنا الشريفة تقريرا سنويا عن حصيلة أنشطة المجالس العلمية وعن وضعية تسييرها.

المادة 22

تنسخ أحكام الظهير الشريف رقم 1.80.270 الصادر بتاريخ 3 جمادى الآخرة 1401 (8 أبريل 1981) بإحداث المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية الإقليمية.

المادة 23

ينشر ظهيرنا الشريف هذا بالجريدة الرسمية.

وحرر بطنجة في 2 ربيع الأول 1425 (22 أبريل 2004)

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية