بعد أربع سنوات من إعادة هيكلة الحقل الديني، أمير المؤمنين يعلن من داخل المسجد بتطوان يوم السادس والعشرين من رمضان 1429 الموافق لـ27 شتنبر 2008 عن تدابير جديدة في ميدان ترقية الخدمات الدينية ولا سيما تأهيل الأئمة في إطار "ميثاق العلماء"
أعلن أمير المؤمنين في خطابه. من داخل مسجد محمد السادس بتطوان يوم 28 رمضان 1429 الموافق لـ 7 شتنبر 2008، عن تدابير عدة للمضي قدما في طريق تعزيز إصلاح تسيير الشأن الديني. وقد وضع الخطاب السامي جانبا من هذه التدابير تحت شعار "ميثاق العلماء"، والمقصود به تذكير العلماء بالشطر الذي يرجع إليهم في ما يتعلق بالإعانة بالإرشاد والمواقف على أداء أمانة إمارة المؤمنين في حماية الملة والدين.
يتمثل جانب من وفاء العلماء بالميثاق الذي يربطهم بإمارة المؤمنين في قيامهم بتأطير أئمة المساجد في جميع أنحاء المملكة وعددهم (حينها)سبعة وأربعون ألفا، وذلك بتبصير هؤلاء الأئمة بالأسس الشرعية لالتزامهم في مهمتهم باعتبارهم أئمة وخطباء ووعاظا، وبالأسلوب المناسب لأداء تلك المهمة في وقتنا هذا .
يعد هذا الربط بين مهمة العلماء ومهمة الأئمة، مشروعا مبتكرا من لدن إمارة المؤمنين، وسيتحقق عمليا بخروج ألف وستمائة 1600من العلماء، مرتين في الشهر، ليلتقي كل واحد منهم مع جماعة من الأئمة، لا يتعدى عددهم أربعين، في مسجد معين، في جماعة قروية أو حضرية، وذلك حول برنامج يعده المجلس العلمي الأعلى، بتنسيق مع وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، في المحاور الآتية:
- مدارسة الثوابت في العقيدة والمذهب وامارة المؤمنين ومقتضياتها في خطاب الإمام والواعظ والخطيب ;
- مدارسة قواعد الإمامة والوعظ والخطبة، ومنهج تصريفها في الوقت الحاضر ;
- مدارسة ما يتوقف عليه تمكن الإمام من دعم مصداقيته داخل جماعته، وتأهيله للأدوار الاجتماعية المنوطة به، كمرجع ديني أخلاقي، ولا سيما في دعم قوة الأسرة ووقاية الشباب من الانحراف.