Date de publication
Catégorie

في إطار الزيارة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى جمهورية مالي، بمناسبة تنصيب
فخامة الرئيس الجديد السيد ابراهيم بوبكار كيتا، أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله في خطابه بالمناسبة المذكورة عن قرار المملكة المغربية الاستجابة لطلب رئاسة جمهورية مالي المتمثل في تكوين 500 إمام في 05 دورات، مدة كل دورة سنتان.
وكان الخطاب الملكي السامي في حفل تنصيب الرئيس المالي الجديد قد بين أسس التعاون الذي تندرج فيه هذه العملية وهي ثلاثة على الخصوص:
- العلائق التاريخية والحضارية الخاصة بين البلدين؛
- الامتداد في الثوابت الدينية والروحية المتمثلة في العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف المستمد من سلوك الإمام الجنيد، وهي ثوابت مشتركة تنتهي أسانيدها إلى المغرب بالنسبة لمجموع أهل بلدان إفريقيا الغربية، ومن ضمنها جمهورية مالي؛
- الأهمية المتزايدة للتأطير الديني للمجتمع، تأطيرا مبنيا على جودة التكوين وتوفير التوجيه الذي يحمي من كل انزياح أو انحراف.
وفي إطار الاستعدادات التي قامت بها وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية لتنفيذ القرار الملكي السامي تم استقبال الفوج الأول، المكون من 106 إماما ماليا، في أحسن الظروف حيث تم إيواؤهم بمركز تكوين الأئمة الماليين الكائن بشارع اليزيدي حي الرياض بالرباط، بعدما قامت هذه الوزارة بأشغال البناء والتهيئة والإصلاح وإعداد المرافق والتجهيزات الضرورية في الإبان المناسب (قاعات الدراسة، قاعات الأكل، المراقد، المرافق الصحية، مسجد، مكتبة).
وقد تقرر أن يكون نظام التكوين داخليا (التغذية والإيواء)، وأن تتحمل المملكة تذاكر السفر ذهابا وإيابا لجميع الأفواج، وتصرف منحة للأئمة المكونين قدرها 2000,00 درهم شهريا لكل واحد ابتداء من شهر نونبر 2013.
أما المضمون العلمي للتكوين، فقد أعدت الوزارة في شأنه مشروع برنامج أبلغته للجانب المالي ووافق عليه. يركز هذا البرنامج على دراسة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والضروري من العلوم الشرعية واللغة العربية ومهام الإمامة وشروطها في سياق الثوابت الدينية في جمهورية مالي، ومن جملتها التدريب على أساليب التبليغ باللغات المستعملة في مالي، كما يتضمن البرنامج دروسا في تاريخ مالي وجغرافيتها ومؤسساتها بالإضافة إلى تاريخ الإسلام والعالم، ودروسا في حقوق الإنسان والصحة العقلية والإعلام وحساب الفلك.
وقد كان لإعلان صاحب الجلالة نصره الله عن تكوين الأئمة الماليين في المغرب صدى شعبي واسع في مالي، ووقع عميق في مجموع بلدان إفريقيا الغربية، باعتباره عملية تعاون في ميدان حيوي غير مسبوق وبالغ الحساسية. ومن تجليات القبول الإيجابي طلبات رسمية تلقاها المغرب من دول إفريقية للاستفادة من برنامج مماثل لتكوين الأئمة.