
يعتبرالمركب الثقافي والإداري للأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة مراكش، الذي تفضل مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله بوضع حجر الأساس يومه الجمعة 21 ربيع الأول 1432 موافق 25 فبراير2011 رابع المركبات الثقافية والإدارية التي سهرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على إعطاء انطلاقة أشغال بنائها تنفيذا للتعليمات المولوية السامية القاضية ببناء أربع مركبات بكل من مدن وجدة وطنجة والدارالبيضاء ومراكش على غرار مركب مكناس الذي دشنه صاحب الجلالة نصره الله شهر أبربل 2008.
وقد تفضل مولانا المنصور بالله بوضع حجر الأساس لمركبي مدينة وجدة والدار البيضاء خلال شهري شتنبر وأكتوبر 2009، كما وضع جلالته الحجر الأساس لمركب طنجة في بداية شهر فبراير 2010.
ويندرج هذا المشروع في إطار العناية التي يوليها مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، أيده الله، للعلم والعلماء وللثقافة والتراث والفكر والمكتبات، وحرص جلالته على أن تستعيد الأوقاف دورها في العناية بتوفير فرص القراءة والبحث للمختصين ولعموم الناس، كما يندرج في إطار توفير البنيات المواتية للقائمين على تدبير الشأن الديني لأداء رسالتهم على الوجه الأكمل بتوفير فضاءات مناسبة لتنظيم التظاهرات الدينية والثقافية مما ييسر تجميع الكفاءات العلمية والدينية التي تتوفر عليها المدينة والجهة واستثمارها الاستثمار الأمثل في توعية المواطنين وترسيخ الثوابت الدينية والوطنية وخدمة الصالح العام في ظل القيادة الرشيدة والسياسة السديدة لأمير المؤمنين وحامي حمى الوطن والدين صاحب الجلالة والمهابة مولانا محمد السادس دام له النصر والتمكين والعز والفتح المبين.
كما يندرج المركب الإداري والثقافي لمدينة مراكش في إطار برنامج وطني وضعته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لإنجاز العديد من المركبات الإقليمية والجهوية ومن بينها مركب مدينة مكناس الذي شرع في أداء مهامه . ويأتي هذا البرنامج تنفيذا للتعليمات الملكية السامية القاضية بتعميم الهيئات المكلفة بتأطير الشأن الديني وتمكينها من الاطلاع بمهامها على الوجه الأكمل .
وستحظى مدينة مراكش، المشهورة على مر العصور بمساجدها ومدارسها وعلمائها وصلحائها وكثرة أوقافها، بإكليل آخر من أكاليل المجد العلمي ببناء هذا المركب الذي تم تصوره ليتناسب مع مجدها العلمي والديني و الروحي والتاريخي. فمركب مراكش هو أكبر المركبات التي تم إعطاء انطلاقة أشغالها لحد الآن، بحيث يتميز باحتضانه لفضاء كبير للتظاهرات الثقافية والدينية للوزارة يضم قاعة كبيرة للمحاضرات تسع لـ800 شخص وقاعتين للندوات تسعان لـ 440 شخصا، كما يتميز باحتضانه لمشروع متحف الحضارة المغربية للماء الذي سيكون بعون الله وتوفيقه معلمة فريدة على كل الأصعدة. و يهدف هذا المتحف إلى إبراز غنى الحضارة المغربية وعبقرية المغاربة في هذا المجال والتعريف بهما.
سيبنى هذا المركب على قطعة مساحتها الإجمالية حوالي 48.000م2، أما مجموع المساحات المغطاة للمشروع فيبلغ 32.234م2.
ويتكون المركب، علاوة على فضاء التظاهرات الثقافية والدينية ومتحف الحضارة المغربية للماء المذكورين آنفا، من مركز للتوثيق والأنشطة الثقافية يضم عدة قاعات متخصصة للمطالعة من بينها مكتبة لذوي الاحتياجات الخاصة، وجناحا إداريا يضم مقرات المجلس العلمي المحلي ومندوبية الشؤون الإسلامية ونظارة الأوقاف، بالإضافة إلى مواقف للسيارات وحدائق.
وتقدر تكلفة بناء وتجهيز هذا الصرح الثقافي الجديد بحوالي 196.000.000,00درهم، وستستغرق أشغال بنائه، التي من المتوقع أن تنطلق في غضون شهر ماي 2011، 30
بطاقة تقنية حول مشروع بناء المركب