تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مواقيت الصلاة
  • الفجر--:--
  • الشروق--:--
  • الظهر--:--
  • العصر--:--
  • المغرب--:--
  • العشاء--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

مسجد حسان

أضيفت بواسطة louey بتاريخ
Date de publication
Catégorie

الرباط، مسجد حسان ، بقايا الأسطوانات والصومعةأما ثاني الإنجازات الموحدية الضخمة فهو مسجد حسان بالرباط، هذا المسجد الذي بناه الخليفة أبو يوسف يعقوب المنصور سنة 593هـ/1196م، معتمدا في تشييده على تصميم منتظم يثير الدهشة بأبعاده المتناسقة والمتقنة.

 وهذا المسجد أكبر مسجد في كل الغرب الإسلامي الوسيط، وهو بالإضافة إلى ذلك

‏الأثر الذي ميز أكثر من غيره الدولة الموحدية، لأنه بدوره انعكاس لنفس إرادة التغيير التي أعلن عنها الموحدون. وقد بلغت مساحة مسجد حسانى 25551 ‏متر مربع تقريباً، وجاءت على شكل مضلع رباعي طوله 185 ‏متر وعرضه 140 ‏متر، يحيط به سور من تراب مدكوك "أقيمت عليه أبراج ذات مظهر عسكري". وتوجد في الجهة الجنوبية الغربية من هذا السور ستة أبواب، بينما تنفتح في الجهتين الشمالية الشرقية والشمالية الغربية فتحات أربع. وتؤدي الأبواب الأربعة عشر التي تعلوها أفاريز بارزة إلى قاعة فسيحة للصلاة على شكل مربع تقريباً، تنقسم إلى فضاءين كبيرين متباينين، الأول منهما يحاذي حائط القبلة، ويضم ثلاثة بلاطات متوازية ‏معه. ويضم الثاني، وهو الأوسع، واحد وعشرين بلاطا متعامدا مع بلاطات الفضاء الأول. ويتماثل مقياس عرض البلاطات الوسطى، والموازية للقبلة والجانبية.وإن كانت الأولى على شكل حرف "T"والأخرى على شكل حرف "U".

‏ويراعي الصحن الأساسي التقليد الموحدي الذي اتبع في المساجد السابقة، وبالخصوص في مساجد تازة وتينمل والكتبية، فيتخذ شكلا مستطيلا يبلغ طوله  71,50 مترا وعرضه 27 مترا. كما ينفتح جانباه على عشرة أروقة تكون امتدادا للبلاطات الجانبية لقاعة الصلاة. ولضمان تهوية جيدة وإضاءة كافية لمجموع هذه المعلمة، تم تزويد المسجد من جهتي المحور الطولي بساحتين ثانويتين على شكل محرود. وترتفع الصومعة في وسط الحائط الشمالي بمقابل المحراب، على غرار صوامع المسجد الكبير بالقيروان ومسجد القرويين في عهد الأدارسة في فاس والمسجد المرابطي بتلمسان. 

من كتاب مساجد المغرب إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 2011 عمل علمي يقدم رؤية شاملة عن مساجد المغرب عبر العصور. تم إعداده استنادا على بحث تاريخي أركيولوجي حول المساجد٬ وقام بتأليفه مجموعة من الجامعيين٬ وأشرف على تنسيقه الأستاذ عبد العزيز التوري..

المساعد الرقمي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية