أسسها أمير المؤمنين الحسن الثاني عام 1968 في سياق التقاليد العريقة التي رعاها ملوك الإسلام بإحداث مؤسسة مرموقة لتخريج كبار العلماء، فجعل منها مهدا للدراسات العليا في ميدان العلوم الإسلامية. ولمكانتها في رؤية مؤسسها ربط تسييرها بالقصر الملكي.
وقد درس بها عدد من علماء القرويين المشاهير، كان بعضهم من أعلام الزعماء الوطنيين، وتخرج منها، في ثلاثين عامأ، عدد ممن يعتبرون اليوم من وجوه المؤسسة العلمية للمملكة.
وقد تناولتها عناية أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بقصد التجديد عام 2005.
أحدث فيها بمقتضى هذا الإصلاح سلك الإجازة في أربع سنوات وسلك الحصول على شهادة التأهيل في سنتين، وسلك الدكتوراه في أربع سنوات.
وتميز الإصلاح بشروط تأهيلية للولوج لا توجد إلا في مدارس المهندسين، كما هدف تمديد مدة التعليم بعد الإجازة على امتداد ست سنوات، انطلاقا من فكرة عالية عن متطلبات التكوين في مجال الدراسات الدينية.
وقد اقترحت في البرنامج الجديد مواد جديدة بالنسبة للنظام القديم كاللغات القديمة واللغات الحديثة، ومواد من العلوم الإنسانية من نفس المنظور الواسع لإعلاء شروط التكوين في ميدان العلوم الإسلامية في العصر الحاضر.
من كتاب محمد السادس غمارة المؤمنين في عشرة تجليات إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 2009