
درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الخامس (5) حول أَحْكَامُ زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.
أهداف الدرس
- 1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ زَكَاةِ الْبَقَرِ.
- 2. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَحْكَامَ زَكَاةِ الْغَنَمِ.
- 3. أَنْ أُدْرِكَ حِكَمَ هَذِهِ الْأَحْكَامِ وَآثَارهَا الْإِيمَانِيَّةِ والاجْتِمَاعِيَّة.
تمهيد
مِنْ أَصْنَافِ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُحَقِّقُ زَكَاتُهَا التَّكَافُلَ الِاجْتِمَاعِيَّ الْأَنْعَامُ، خُصُوصاً الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ.
فَمَا نِصَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ؟ وَمَا نِصَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ؟ وَمَا السِّنُّ والْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِخْرَاجُهُ مِنْهُمَا؟
النظم
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:
عِجْلٌ تَبِيعٌ فِي ثَلاَثِينَ بَقَرْ *** مُسِنَّةٌ فِي أَرْبَعِينَ تُسْتَطَرْ
وَهَكَذَا مَا ارْتَفَعَتْ ثُمَّ الْغَنَمْ *** شَاةٌ لِأَرْبَعِينَ مَعْ أُخْرَى تُضَمّْ
فِي وَاحِدٍ عِشْرِينَ يَتْلُو وَمِاْئَةْ *** وَمَعْ ثَمَانِينَ ثَلَاثٌ مُجْزِئَةْ
وَأَرْبَعاً خُذْ مِنْ مِئِينَ أَرْبَعِ *** شَاةٌ لِكُلِّ مِاْئَةٍ إِنْ تُرْفَعِ
الفهم
الشرح
- تُسْتَطَرُ: تُكْتَبُ؛ يُقَالُ: اِسْتَطَرَ أَيْ كَتَبَ.
- تُضَمُّ: تُجْمَعُ.
استخلاص مضامين النظم
- 1. أُبَيِّنُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنَ الْبَقَرِ إِذَا بَلَغَتْ مِائَةَ بَقَرَةٍ.
- 2. أُحَدِّدُ الْقَدْرَ الْمُخْرَجَ مِنَ الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَثَلَاثاً وَعِشْرِينَ شَاةً.
- 3. أُلَخِّصُ مِنَ الْأَبْيَاتِ كَيْفِيََّةَ زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.
التحليل
يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:
أَوَّلًا: أحْكَامُ زَكَاة الْبَقَرِ
لاَ زَكَاةَ فِي الْبَقَرِ إِلَى تِسْعٍ وَعِشْرِينَ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ وَجَبَ فِيهَا عِجْلٌ تَبِيعٌ، وَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ، وَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَفِيهَا تَبِيعَانِ، وَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَهَكَذَا...
وَفِي الْجَدْوَلِ التَّالِي تَلْخِيصٌ لِزَكَاةِ الْبَقَرِ:
وَدَلِيلُ زَكَاةِ الْبَقَرِ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلاَثِينَ بَقَرَةً تَبِيعاً أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً». [سنن الترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة البقر]
وَإِلَى حُكْمِ زَكَاةِ الْبَقَرِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
(عِجْلٌ تَبِيعٌ فِي ثَلاَثِينَ بَقَرْ***مُسِنَّةٌ فِي أَرْبَعِينَ تُسْتَطَرْ ***وَهَكَذَا مَا ارْتَفَعَتْ)
ثَانِياً: أَحْكَامُ زَكَاةِ الْغَنَمِ
لَا زَكَاةَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ؛
- فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ، وَلَا يَزَالُ يُعْطِي وَاحِدَةً إِلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ
- فَإِذَا بَلَغْتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ؛
- فَإِذَا بَلَغْتْ مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ؛
- فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَمِائَةٍ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ. ثُمَّ لَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا الْمِئُونَ، فَلَا يَزَالُ يُعْطِي أَرْبَعاً إِلَى أَنْ تَكْمُلَ خَمْسُمِائَةٍ فَفِيهَا خَمْسُ شِيَاهٍ، ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى سِتِّمِائَة فَفِيهَا سِتُّ شِيَاهٍ، وَهَكَذَا فِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ؛ وَالْجَدْوَلُ التَّالِي يُلَخِّصُ زَكَاةَ الْغَنَمِ:
وَاللَّازِمُ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْأَنْعَامِ إِنَّمَا هُوَ الْوَسَطُ، فَلَا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ أَمْوَالِ النَّاسِ؛ كَالبَهَائِمِ الَّتِي تُسَمَّنُ لِتُؤْكَلَ ذَكراً كَانَتْ أَوْ أُنْثَى، وَكَالْفَحْلِ الْمُعَدِّ لِلضِّرَابِ، وَكَذَاتِ الْوَلَدِ، وَذَاتِ اللَّبَنِ؛ كَمَا لَاتُؤْخَذُ شِرَارُهَا: كَالسَّخْلَةِ، وَهِيَ الصَّغِيرَةُ، وَكَالْعَجْفَاءِ، وَهِيَ الْمَرِيضَةُ، وَكَذَاتِ الْعَيْبِ مُطْلَقاً.
وَدَلِيلُ وُجُوبِ زَكَاةِ الْغَنَمِ حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ وَفِيهِ: «... وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ،
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلاَثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاَثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم]. وَفِي زَكَاةِ الْغَنَمِ قَالَ النَّاظِمُ:
(ثُمَّ الْغَنَمْ شَاةٌ لِأَرْبَعِينَ *** إِلَى قَوْلِهِ: شَاةٌ لِكُلِّ مِاْئَةٍ إِنْ تُرْفَعِ)
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:
عَدْلُ الْإِسْلَامِ فِي إِخْرَاجِ الْوَسَطِ فِي زَكَاةِ الْأَنْعَامِ، حَيْثُ لَا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ أَمْوَالِ النَّاسِ، كَمَا لَا تُؤْخَذُ شِرَارُهَا وَذَوَاتُ الْعُيُوبِ مِنْهَا.
التقويم
1- أُوَضِّحُ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ وَالْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَسَبَ الْجَدْوَلِ التَّالِي:
الاستـثمار
أَشْرَحُ مَا تَحْتَهُ خَطٌّ، وَأَسْتَخْرِجُ الْأَحْكَامَ الْوَارِدَةَ فِي النَّصِّ.
الإعـداد القبلي
أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأَقُومُ بِالْآتِي :
- 1. أَبْحَثُ عَنْ كَيْفِيََّةَ زَكَاةِ الْأَرْبَاحِ وَالنَّسْلِ.
- 2. أَبْحَثُ عَنِ الْأَصْنَافَ الَّتِي لاَ تُزَكَّى.
- 3. أَشْرَحُ مَايأْتِي: الطَّارِي - يَحُولْ.