
درس في مادة الفقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس السابع (7) حول مَا يُضَمُّ مِنْ أَمْوَالِ الزَّكَاة.
أهداف الدرس
- 1. أَنْ أَتَعَرَّفَ الْأَصْنَافَ الَّتِي يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ في الزَّكَاةِ.
- 2. أَنْ أُدْرِكَ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَصْنَافِ، وَكَيْفِيَّةَ إِخْرَاجِ زَكَاتِهَا.
- 3. أَنْ أُدْرِكَ الحِكْمَةَ مِنْ ضَمِّ بَعْضِ الْأَصْنَافِ فِي الزَّكَاةِ
تمهيد
قَدْ يَكُونُ بَعْضُ الْأَصْنَافِ نَاقِصاً عَنِ النِّصَابِ الَّذِي تجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَحَتَّى لَا يَضِيعَ الْفُقَرَاءُ شَرَعَتِ الشَّرِيعَةُ ضَمَّ بَعْضِ الْأَصْنَافِ إِلَى بَعْضٍ.
فَمَا الْأَصْنَافُ الَّتِي يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ؟ وَمَا كَيْفِيَّةُ إِخْرَاجِ زَكَاتِهَا؟
النظم
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وَيَحْصُلُ النِّصَابُ مِنْ صِنْفَيْنِ *** كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مِنْ عَيْنِ
وَالضَّأْنُ لِلْمَعْزِ وَبُخْتٌ لِلْعِرَابْ *** وَبَقَرٌ إِلَى الْجَوَامِيسِ اصْطِحَابْ
وَالْقَمْحُ لِلشَّعِيرِ لِلسُّلْتِ يُصَارْ *** كَذَا الْقَطَانِي وَالزَّبِيبُ وَالثِّمَارْ
الفهم
الشرح
- اَلْجَوَامِيسُ: مُفْرَدُهُ جَامُوسٌ، نَوْعٌ مِنَ الْبَقَرِ بِالْمَشْرِقِ.
- اَلسُّلْتُ: نَوْعٌ مِنَ الشَّعِيرِ لاَ قِـشْرَ لَهُ.
- يُصَارُ: يُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ.
استخلاص مضامين النظم
- 1. أَسْتَخْلِصُ حُكْمَ الْجَمْعِ بَيْنَ الأَصْنَافِ.
- 2. أُحَدِّدُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِمَّا قَدْرُهُ: ثَلَاثُونَ شَاةً وَثَلَاثُونَ مِعْزَةً.
- 3. أُلَخِّصُ مَا فِي الْأَبْيَاتِ مِنَ الأَصْنَافِ الَّتِي يَجُوزُ الضَّمُّ بَيْنَهَا.
التحليل
يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:
أَوَلاً : اَلضَّمُّ بَيْنَ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ
لَا يُشْتَرَطُ فِي كَمَالِ النِّصَابِ كَوْنُهُ مِن صِنْفٍ وَاحِدٍ، بَل لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ أَوْ مِنْ صِنْفَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَذَلِكَ حَسَبَ التَّفْصِيلِ الْآتِي:
1. اَلضَّمُّ فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ
لاَ فَرْقَ فِي زَكَاةِ الْعَيْنِ بَيْنَ كَوْنِهَا صِنْفاً وَاحِداً أَوْ مُلَفَّقةً مِنْ صِنْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؛ فَمَن كَانَ عِنْدَهُ نِصْفُ النِّصَابِ مِنَ الذَّهَبِ (عَشَرَةُ دَنَانِيرَ)، وَالنِّصْفُ الآخَرُ مِنَ الْفِضَّةِ (مائَةُ دِرْهَمٍ)، وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِاكْتِمَالِ النِّصَابِ.
وَهَذَا قَوْلُ النَّاظِمِ:
(وَيَحْصُلُ النِّصَابُ مِنْ صِنْفَيْنِ *** كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ مِنْ عَيْنِ).
2. اَلضَّمُّ فِي زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ
لَا فَرْقَ فِي زَكَاةِ المَاشِيَةِ بَيْنَ كَوْنِ نِصَابِ الْغَنَمِ كُلِّهِ ضَأْناً، أَوْ كُلِّهِ مَعْزاً أَوْ مُلَفَّقاً مِنْهُمَا؛ كَعِشْرِينَ مِن كُلٍّ مِنْهُمَا، وَلَا بَيْنَ كَوْنِ نِصَابِ الْإِبِلِ كُلِّهِ عِرَاباً، أَوْ كُلِّهِ بُخْتاً أَوْ مُلَفَّقاً مِنْهُمَا؛ كَاثْنَيْنِ مِنَ العِرَابِ وَثَلَاثَةٍ مِنَ الْبُخْتِ، وَلَا بَيْنَ كَوْنِ نِصَابِ الْبَقَرِ كُلِّهِ بَقَراً، أَوْ كُلِّهِ جَوَامِيسَ أَوْ مُلَفَّقاً مِنْهُمَا؛ كَخَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا. وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
(وَالضَّأْنُ لِلْمَعْزِ وَبُخْتٌ لِلْعِرَابْ *** وَبَقَرٌ إِلَى الْجَوَامِيسِ اصْطِحَابْ).
3. اَلضَّمُّ فِي زَكَاةِ الْـحَرْثِ
لَا فَرْقَ فِي زَكَاةِ الْحَرْثِ بَيْنَ كَوْنِ النِّصَابِ كُلِّهِ قَمْحاً أَوْ شَعِيراً أَوْ سُلْتاً، وَبَيْنَ كَوْنِهِ مُلَفَّقاً مِنَ الثَّلَاثَةِ، أَوْ مِنِ اثْنَيْنِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ أَنْوَاعٌ لِجِنْسٍ وَاحِدٍ، وَلَا فِي الْقَطَانِي بَيْنَ كَوْنِ النِّصَابِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ، أَوْ مُلَفَّقاً مِن نَوْعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَا فِي الزَّبِيبِ بَيْنَ كَوْنِ النِّصَابِ كُلِّهِ أَحْمَرَ، أَوْ كُلِّهِ أَسْوَدَ، أَوْ مُلَفَّقاً مِنْهُمَا، وَلَا فِي التَّمْرِ بَيْنَ كَوْنِ النِّصَابِ كُلِّهِ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ. وَإِلَى اَلْجَمْعِ فِي زَكَاةِ الْحَرْثِ يُشِيرُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
(وَالْقَمْحُ لِلشَّعِيرِ لِلسُّلْتِ يُصَارْ *** كَذَا الْقَطَانِي وَالزَّبِيبُ وَالثِّمَارْ).
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:
- طَاعَةُ الْمُؤْمِنِ بِأَدَاءِ مَا أَوْجَبَهُ اللهُ مِنَ الزَّكَاةِ فِيمَا يُضَمُّ مِنَ الْأَصْنَافِ.
- تَوْسِيعُ قَاعِدَةِ التَّضَامُنِ فِي الْمُجْتَمَعِ بضَمِّ الْأَصْنَافِ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ.
التقويم
- 1. كَيْفَ أُخْرِجُ زَكَاةَ ثَلَاثِينَ شَاةً مِنَ الضَّأْنِ وَثَلَاثِينَ مِنَ الْمَعْـزِ؟
- 2. مِنْ أَيِّ صِنْفٍ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ مَنْ مَلَكَ خَمْسَةَ قَنَاطِيرَ مِنَ الْقَمْحِ وَقِنْطَارَيْنِ مِنَ الشَّعِيرِ؟ وَكَمْ يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ ذَلِكَ؟
- 3. كَيْفَ يُزَكِّي مَنْ حَصَدَ ثَلَاثَةَ قَنَاطِيرَ مِنَ الحِمَّصِ وَسِتَّةً مِنَ الْقَمْحِ؟
- 4. أُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْ ضَمِّ بَعْضِ الْأَصْنَافِ فِي الزَّكَاةِ إِلَى بَعْضٍ.
الاستثمار
أَبْحَثُ عَنْ وَجْهِ الاِسْتِدْلَالِ بالْآيَةِ عَلَى جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَ أَصْنَافِ الْحُبُوبِ.
الإعـداد القـبلي
أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي :
- 1. أُحَدِّدُ الْأَصْنَافَ الَّتِي تُصْرَفُ لَهَا الزَّكَاةُ.
- 2. أُبَيِّنُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَأُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْهَا.