
درس في مادة الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس العشرون (20) حول الخروج إلى منى والوقوف بعرفة.
أَهْدَافُ الدَّرْسِ
1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ صِفَةَ الْعَمَلِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مِنىً وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.
2 . أَنْ أَتََبيَّنَ أَحْكَامَ الْأَعْمَالِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مِنىً وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.
3 . أَنْ أَتَمَثَّلَ صِفَةَ وَأَحْكَامَ الْعَمَلِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مِنىً وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.
تَمْهِيدٌ
تَقَدَّمَ بَيَانُ صِفَةِ الْعَمَلِ فِي الْحَجِّ إِلَى حُدُودِ الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ؛ وَبَقِيَ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا يَتَعَلَّقُ بالْيَوْمِ الثَّامِنِ وَالتَّاسِعِ وَمَا بَعْدَهُمَا.
فَمَا صِفَةُ الْعَمَلِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مِنىً ثَامِنَ ذِي الْحِجَّةِ؟ وَمَا كَيْفِيَّةُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فِي الْيَوْمِ التَّاسِعِ؟ وَمَا أَحْكَامُ هَذِهِ الْأَعْمَالِ؟
اَلنَّظْمُ
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:
| بِعَرَفَاتٍ تَاسِعاً نُزُولُناَ | وَثَامِنَ الشَّهْرِ اخْرُجَنَّ لِمِنَى | |
| اَلْخُطْبَتَيْنِ وَاجْمَعَنَّ وَاقْصُرَا | وَاغْتَسِلَنْ قُرْبَ الزَّوَالِ وَاحْضُرَا | |
| عَلَى وُضُوءٍ ثُمَّ كُنْ مُوَاظِبَا | ظُهْرَيْكَ ثُمَّ الْجَبَلَ اصْعَدْ رَاكِبَا | |
| مُصَلِّياً عَلَى النَّبِي مُسْتَقْبِلَا | عَلَى الدُّعَا مُهلِّلاً مُبْتَهِلَا | |
| وَانْفِرْ لِمُزْدَلِفَةٍ وَتَنْصَرِفْ | هُنَيْهَةً بَعْدَ غُرُوبِهَا تَقِفْ | |
| ...................... | فِي الْمَأْزَمَيْنِ الْعَلَمَيْنِ نَكِّبِ |
اَلْفَهْمُ
اَلشَّرْحُ
- هُنَيْهَةً: وَقْتاً قَلِيلاً.
- اِنْفِرْ: اِذْهَبْ بِسُرْعَةٍ؛ وَفِي الْمِصْبَاحِ: نَفَرُوا إِلَى الشَّيْءِ أَسْرَعُوا إِلَيْهِ.
- اَلْعَلَمَيْنِ: اَلْجَبَلَيْنِ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ
- 1 . أُحَدِّدُ مِنَ النَّظْمِ وَقْتَ الْخُرُوجِ إِلَى مِنىً.
- 2 . أُبَيِّنُ مِنَ النَّظْمِ صِفَةَ الْعَمَلِ فِي الذَّهَابِ إِلَى عَرَفَةَ وَالْوُقُوفِ بِهَا.
اَلتَّحْلِيلُ
يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: صِفَةُ الْعَمَلِ فِي الْـخُرُوجِ إِلَى مِنىً وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ
1 . الْعَمَلُ فِي الْـخُرُوجِ إِلَى مِنىً
يَقُومُ الْحَاجُّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمَا يَلِي:
- أ. يُحْرِمُ بِالْحَجِّ مَنْ لَمْ يَكُنْ أَحْرَمَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ الْمُتَمَتِّعُ.
- ب. يَطُوفُ النَّاسُ سَبْعًا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْيَوْمِ الثَّامِنِ.
- ج. يَخْرُجُونَ مُلَبِّينَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنىً بِقَدْرِ مَا يُدْرِكُونَ بِهَا صَلاَةَ الظُّهْرِ.
- د. يَنْزِلُونَ بِمِنىً إِذَا وَصَلُوا إِلَيْهَا حَيْثُ شَاؤُوا، وَلَا يَنْزِلُونَ خَارِجَهَا.
- هـ. يُصَلُّونَ بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، كُلُّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا، وَيَقْصُرُونَ الرُّبَاعِيَّةَ بِمِنىً لِلسُّنَّةِ إِلَّا أَهْلَ مِنىً فَيُتِمُّونَهَا، وَمَنْ خَافَ خُرُوجَ وَقْتِ الظُّهْرِ فِي الطَّرِيقِ صَلَّاهَا وَقَصَرَهَا عَلَى الْأَحْسَنِ.
- و. يُصَلِّي الْإِمَامُ بِالنَّاسِ بِمِنىً إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ يَوْمَ جُمُعَةٍ رَكْعَتَيْنِ سِرّاً بِغَيْرِ خُطْبَةٍ، عِنْدَ مَالِكٍ.
- ز. يَبِيتُ النَّاسُ بِمِنىً، وَيُكْثِرُونَ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ. وَإِلَى الْخُرُوجِ لِمِنىً أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَثَامِنَ الشَّهْرِ اخْرُجَنَّ لِمِنَى).
2 . الْعَمَلُ فِي الذَّهَابِ إِلَى عَرَفَةَ وَالْوُقُوفِ بِهَا؛
- أ. يَتَوَجَّهُ الْحَاجُّ بَعْدَ الْمَبِيتِ بِمِنىً إِلَى عَرَفَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ تَاسِعِ ذِي الْحِجَّةِ (يَوْمِ عَرَفَةَ) بِقَدْرِ مَا يَصِلُ إِلَيْهَا قَبْلَ الزَّوَالِ إِنْ أَمْكَنَ.
- ب. يَنْزِلُ بِنَمِرَةَ إِنْ أَمْكَنَ، وَفِي ذَلِكَ قَالَ النَّاظِمُ: (بِعَرَفَاتٍ تَاسِعاً نُزُولُنَا).
- ج. يَغْتَسِلُ كَمَا يَغْتَسِلُ فِي دُخُولِ مَكَّةَ عِنْدَ قُرْبِ الزَّوَالِ إِنْ أَمْكَنَ.
- د. يَرُوحُ إِلَى مَسْجِدِ نَمِرَةَ عِنْدَ زَوالِ الشَّمْسِ إِنْ أَمْكَنَ.
- هـ. يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ الْوُصُولِ إِلَى مَسْجِدِ نَمِرَةَ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ فِي عَرَفَةَ فَلْيُلَبِّ حِينَئِذٍ ثُمَّ يَقْطَعُ؛ إِذْ لَا بُدَّ لِكُلَّ إِحْرَامٍ مِنَ التَّلْبِيَةِ.
- و. يَخْطُبُ الْإِمَامُ بَعْدَ الزَّوَالِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا، يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا مَا يَفْعَلُونَ إِلَى الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ.
- ز. يُصَلِّي الْإِمَامُ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمْعًا وَقَصْرًا، لِكُلِّ صَلَاةٍ أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ؛ وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ جَمَعَ وَقَصَرَ فِي رَحْلِهِ؛ وَيُتِمُّ أَهْلُ عَرَفَةَ بِهَا؛ وَإِذَا كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَلَا تُصَلَّى جُمُعَةً، بَلْ ظُهْراً سِرِّيَّةً؛ قَالَ النَّاظِمُ: (وَاغْتَسِلْنَ قُرْبَ الزَّوَالِ وَاحْضُرا الْخُطْبَتَيْنِ وَاجْمَعَنَّ وَاقْصُرَا ظُهْرَيْكَ).
- ح. يَقِفُ الْحُجَّاجُ دَاخِلَ حُدُودِ عَرَفَةَ، وَقَدْ رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: «قَدْ وَقَفْتُ هَهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ». [سنن أبي داود، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم]
- ط. يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُلْتَزِماً أَنْوَاعَ الذِّكْرِ إِلَى أَنْ يَتَحَقَّقَ غُرُوبُ الشَّمْسِ. وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ: ( ثُمَّ الْجَبَلَ اصْعَدْ رَاكِبَا ... إِلَى: هُنَيْهَةً بَعْدَ غُرُوبِهَا تَقِفْ).
- ي. يَدْفَعُ الْحُجَّاجُ بَعْدَ تَحَقُّقِ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، وَيَجِدُّ فِي سَيْرِهِ إِذَا وَجَدَ فُرْجَةً وَلَمْ يُؤَدِّ إِلَى زُحْمَةٍ، وَيَذْكُرُ اللهَ فِي طَرِيقِهِ، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ. وَهَذَا قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَانْفِرْ لِمُزْدَلِفَةٍ)
ثَانِياً: أَحْكَامُ أَعْمَالِ الْخُرُوجِ إِلَى مِنىً وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ
مِنْ أَحْكَامِ هَذِهِ الْأَعْمَالِ:
- 1 . أَنَّه يُكْرَهُ التَّرَاخِي عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مِنىً فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ إِلَّا لِعُذْرٍ، كَمَا يُكْرَهُ الْخُرُوجِ إِلَيْهَا قَبْلَهُ، وَأَنَّ السُّنَّةَ عَدَمُ الْخُرُوجِ إِلَى عَرَفَةَ إِلَّا يَوْمَ عَرَفَةَ.
- 2 . أَنَّ لَيْلَةَ الْمَبِيتِ بِمِنىً مِنَ اللَّيَالِي الَّتِي يُطْلَبُ إِحْيَاؤُهَا بِالْعِبَادَةِ؛ وهَذِهِ سُّنَّةُ، فَيَنْبَغِي الْمُحَافَظَةُ عَلَى إِحْيَائِهَا إِذَا أَمْكَنَ.
- 3 . أَنَّ النُّزُولَ بِنَمِرَةَ سُنَّةٌ؛ وَقَدْ تُرِكَتِ الْيَوْمَ غَالِباً، وَإِنَّمَا يَنْزِلُ النَّاسُ فِي مَوْضِعِ الْوُقُوفِ، فَيَنْبَغِي الْمُحَافَظَةُ عَلَى إِحْيَاءِ هَذِهِ السُّنَّةِ أَيْضاً إِذَا أَمْكَنَ.
- 4 . أَنَّ الْوُقُوفَ الرُّكْنِيَّ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِالْمُكْثِ بِعَرَفَةَ فِي جُزْءٍ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ؛ فَمَنْ خَرَجَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَمْ يَعُدْ إِلَيْهَا حَتَّى طَلَعَ فَجْرُ يَوْمِ النَّحْرِ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ؛ فَيَتَحَلَّلُ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ؛ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي عَامٍ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ.
- 5 . أَنَّهُ يَنْصَرِفُ إِلَى مُزْدَلِفَةَ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ يَوْمِ عَرَفَةَ فِي الْمَأْزَمَيْنِ (الْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ) إِنْ أَمْكَنَ وَلَمْ تَكْثُرِ الزُّحْمَةُ؛ وَفِي هَذَا قَالَ النَّاظِمُ: (وَتَنْصَرِفْ = فِي الْمَأْزَمَيْنِ الْعَلَمَيْنِ نَكِّبِ). وَيَنْبَغِي لِمَنْ يُقْتَدَى بِهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا اَلدَّرْسِ:
- اِلْتِزَامُ الْفَرْدِ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ.
- إِظْهَارُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ الشَّرَائِعَ لِلنَّاسِ لِيُقْتَدَى بِهِمْ فِي حُسْنِ الِامْتِثَالِ وَالتَّخَلُّقِ.
اَلتَّقْوِيمُ
- 1 . أَذْكُرُ مَا يَنْبَغِي مِنَ الْأَعْمَالِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى مِنىً.
- 2 . أُلَخِّصُ مَا يَنْبَغِي مِنَ الْأَعْمَالِ عِنْدَ الذَّهَابِ إِلَى عَرَفَةَ وَالْوُقُوفِ بِهَا.
- 3 . أُجِيبُ عَنِ الْأَسْئِلَةِ الْآتِيَةِ فِي الْجَدْوَلِ الْآتِي:

اَلْاِسْتِثْمَارُ
قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ رَحِمَهُ اللهُ فِي التَّوْضِيحِ: «قِيلَ: إِنَّ الرَّشيدَ جَمَعَ مَالِكاً وَأَبَا يُوسُفَ، فَسَأَلَ أَبُو يُوسُفَ مَالِكاً عَنْ إِقَامَةِ الْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ؛ فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَافَقَ الْجُمُعَةَ بِعَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَلَمْ يُصَلِّهَا؛ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: قَدْ صَلَّاهَا لِأَنَّهُ خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ، وَصَلَّى بَعْدَهُمَا رَكْعَتَيْنِ؛ فَقَالَ مَالِكٌ: أَجَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ كَمَا يَجْهَرُ فِي الْجُمُعَةِ؟ فَسَكَتَ أَبُو يُوسُفَ وَسَلَّمَ ». [التوضيح شرح جامع الأمهات للشيخ خليل 3/10]
أَتَأَمَّلُ النَّصَّ وَأُبَيِّنُ وَجْهَ الْجَوَابِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ، وَلِمَاذَا سَكَتَ أَبُو يُوسُفَ؟
الإعداد القبلي
أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:
- 1 . أَذْكُرُ صِفَةَ الْأَعْمَالِ فِي مُزْدَلِفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ.
- 2 . أُبَيِّنُ أَحْكَامَ الْأَعْمَالِ فِي مُزْدَلِفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ.
- 3 . أَشْرَحُ الْكَلِمَاتِ الْآتِيَةَ: وَغَلِّسْ - لِلْإِسْفَارِ - تُسَاقُ.