Passer au contenu principal
مواقيت الصلاة
  • Fajr--:--
  • Chourouq--:--
  • Dohr--:--
  • Asr--:--
  • Maghrib--:--
  • Ichaa--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

مبادئ التصوف وهوادي التعرف (تابع) التحلي بمقامات اليقين: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة

Soumis par louey le
Date de publication

مبادئ التصوف وهوادي التعرف (تابع) التحلي بمقامات اليقين: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة

درس في مادة الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الثامن والعشرون (27) حول مبادئ التصوف وهوادي التعرف، التحلي بمقامات اليقين. 

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • 1 .  أَنْ أَتَعَرَّفَ مَعْنَى مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ وَمَقَامَاتِ الْيَقِينِ.
  • 2 .  أَنْ أُمَيِّزَ مَفَاهِيمَ مَقَامَاتِ الْيَقِينِ وَأُدْرِكَ ثَمَرَةَ التَّحَلِّي بِهَا.
  • 3 .  أَنْ أُدَرِّبَ نَفْسِي عَلَى التَّحَلِّي بِمَقَامَاتِ الْيَقِينِ لِنَيْلِ مَحَبَّةِ اللهِ وَرِضَاهُ.

تَمْهِيدٌ

مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ غَايَةً يَنْتَهِي إِلَيْهَا؛ وَقَدْ بَيَّنَ أَهْلُ التَّرْبِيَةِ وَالسُّلُوكِ وَالتَّصَوُّفِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْوُصُولِ إِلَى تِلْكَ الْغَايَةِ الْعَزِيزَةِ مِنْ مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ وَالِارْتِقَاءِ بِهَا فِي دَرَجَاتٍ مِنَ التَّقْوَى، سَمَّوْهَا مَقَامَاتِ الْيَقِينِ.
فَمَا هِيَ الْمُجَاهَدَةُ؟ وَمَا هِيَ مَقَامَاتُ الْيَقِينِ؟ وَمَا ثَمَرَتُهَا وَغَايَتُهَا الْمَرْجُوَّةُ؟

اَلنَّظْمُ

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وَيَتَحلَّى بِمَقَامَاتِ الْيَقِينْ   يُجَاهِدُ النَّفْسَ لِرَبِّ الْعَالَمِينْ
زُهْدٌ تَوَكُّلٌ رِضاً مَحَبَّهْ   خَوْفٌ رَجاً شُكْرٌ وَصَبْرٌ تَوْبَهْ
يَرْضَى بِمَا قَدَّرَهُ الْإِلَهُ لَهْ   يَصْدُقُ شَاهِدَهُ فِي الْمُعَامَلَة
حُرَّاً وَغَيْرُهُ خَلَا مِنْ قَلْبِهِ   يَصِيرُ عِنْدَ ذَاكَ عَارِفاً بِهِ
لِحَضْرَةِ الْقُدُّوسِ وَاجْتَبَاهُ   فَحَبَّهُ الْإِلَهُ وَاصْطَفَاهُ
وَفِي الَّذِي ذَكَرْتُهُ كِفَايَهْ   ذَا الْقَدْرُ نَظْماً لَا يَفِي بِالْغَايَهْ
مَعَ ثَلَاثِمِائَةٍ عَدَّ الرُّسُلْ   أَبْيَاتُهُ أَرْبَعَةَ عْشَرَ تَصِلْ
عَلَى الضَّرُورِي مِنْ عُلُومِ الدِّينِ   سَمَّيْتُهُ بِالْمُرْشِدِ الْمُعِينِ
مِنْ رَبِّنَا بِجَاهِ سَيِّدِ الْأَنَامْ   فَأَسْأَلُ النَّفْعَ بِهِ عَلَى الدَّوَامْ
صَلَّى وَسَلَّمَ عَلَى الْهَادِي الْكَرِيمْ   قَدِ انْتَهَى وَالْحَمْدُ للهِ الْعَظِيمْ

اَلْفَهْمُ

اَلشَّرْحُ

يَتَحلَّى: يَتَّصِفُ.
مَقَامَاتِ: جَمْعُ مَقَامٍ، وَهُوَ الدَّرَجَةُ.
الْيَقِينِ: اَلْعِلْمُ الَّذِي لَا شَكَّ مَعَهُ، بِحَيْثُ يُصْبِحُ بِمَثَابَةِ الْمُشَاهَدَةِ.
الْقُدُّوسِ: اِسْمٌ مِنْ أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى.
اِجْتَبَاهُ: اِخْتَارَهُ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ:

  • 1 .  مَا مَعْنَى: يُجَاهِدُ النَّفْسَ لِرَبِّ الْعَالَمِينْ؟
  • 2 .  أُحَدِّدُ مِنَ النَّظْمِ مَقَامَاتِ الْيَقِينِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ للتَّحَلِّي بِمَقَامَاتِ الْيَقِينِ

  • أ . مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ: هِيَ مُكَابَدَةُ الْجَهْدِ وَالْعَنَاءِ فِي كَبْحِ جِمَاحِ النَّفْسِ وَدَرْءِ غَوايَتِهَا وَتَحْرِيرِهَا مِنَ الْهَوَى، اِبْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ تَعَالَى، لَا لِحَظٍّ أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ؛ وَعَلَى ذَلِكَ نَبَّهَ النَّاظِمُ رَحِمَهُ اللهُ بِقَوْلِهِ: (لِرَبِّ الْعَالَمِينَ).
  • ب .  التَّرَقِّي فِي مَقَامَاتِ الْيَقِينِ وَثَمَرتُهُ: لَمْ تُطْلَبْ مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ إِلَّا لِضَرُورَةِ حَمْلِهَا عَلَى الاِمْتِثَالِ وَالتَّحَلِّي بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، لِتَتَرَقَّى فِي مَقَامَاتِ الْيَقِينِ؛ وَمَعْنَى التَّرَقِّي فِي مَقَامَاتِ الْيَقِينِ ِبُلُوغُ دَرَجَةٍ إِيمَانِيَّةٍ عَالِيَةٍ، تَصِيرُ لِصَاحِبِهَا صِفَةً رَاسِخَةً، كُلَّمَا تَحَقَّقَ مِنْهَا بِدَرَجَةٍ انْتَقَلَ بَعْدَهَا إِلَى دَرَجَةٍ أَكْمَلَ. وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (يُجَاهِدُ النَّفْسَ لِرَبِّ الْعَالَمِينْ ... إلى: يَرْضَى بِمَا قَدَّرَهُ الْإِلَهُ لَهْ). وَبِذَلِكَ يَصِيرُ عَارِفاً بِاللهِ تَعَالَى، مُتَحَرِّراً مِنْ عُبُودِيَّةِ مَا سِوَى اللهِ، خَالِيَ الْقَلْبِ مِنْ مَحَبَّةِ غَيْرهِ، مَحْبُوباً لَهُ، مُجْتَبىً مُقَرَّباً إِلَيْهِ؛ فَالسَّالِكُ يَتَرَقَّى حَتَّى يَصِيرَ أَهْلاً لِمُنَاجَاةِ اللهِ بِقَلْبِهِ وَرُوحِهِ.

وَفِي قَوْلِ النَّاظِمِ: (يَصْدُقُ شَاهِدَهُ فِي الْمُعَامَلَةْ) إرْشَادٌ إِلَى أَنَّهُ يُطْلَبُ مِنَ الْعَبْدِ أَنْ يَقْصِدَ بِطَاعَتِهِ وَجْهَ اللهِ تَعَالَى، إِذْ هُوَ الْمُطَّلِعُ عَلَيْهِ وَالرَّقِيبُ عَلَيْهِ، لَا الرِّيَاءَ وَالسُّمْعَةَ، وَلِهَذَا عَبَّرَ بِالشَّاهِدِ. فَالسَّالِكُ يُرَاقِبُ اللهَ فِيمَا يَأْتِيهِ مِنَ الْأَفْعَالِ وَالْمُعَامَلَاتِ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَرامِ أَوِ الشُّبُهَاتِ أَوِ الْمَكْرُوهَاتِ. وَهَذَا الْوَرَعُ وَهَذِهِ الْمُرَاقَبَةُ يَجْعَلَانِ السَّالِكَ يَتَرَقَى فِي الْمَقَامَاتِ حَتَّى تَتَطَهَّرَ نَفْسُهُ وَتَسْمُوَ رُوحُهُ فَيَكُونُ أَهْلاً لِرَحْمَةِ اللهِ وَمَحَبَّتِهِ وَرِضْوَانِهِ.

ثَانِياً: مَقَامَاتُ الْيَقِينِ

بَيَّنَ النَّاظِمُ رَحِمَهُ اللهُ مَقَامَاتِ الْتَقِينِ وَهَاهِيَ عَلَامَاتُهَا فِي الْجَدْوَلِ:مَقَامَاتِ الْتَقِينِ وَهَاهِيَ عَلَامَاتُهَا

مَقَامَاتِ الْتَقِينِ وَهَاهِيَ عَلَامَاتُهَا

 وَفِي الْخِتَامِ: 

خَتَمَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى مَنْظُومَتَهُ بِبَيَانِ مَقْصِدِهِ مِنْهَا، وَهُوَ تَعْلِيمُ النَّاسِ الْأُمُورَ الضَّرُورِيَّةَ فِي مَبَادِئِ الدِّينِ، وَذِكْرِ عَدَدِ أَبْيَاتِهَا الَّتِي تُصَادِفُ عَدَدَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، رَاجِياً مِنَ اللهِ تَعَالَى النَّفْعَ بِهَا، وَمُصَلِّياً عَلَى نَبِيِّ الْهُدَى وَالرَّحْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا اَلدَّرْسِ أَنَّ:

  • مُجَاهَدَةَ النَّفْسِ طَرِيقُ التَّحَلِّي بِمَقَامَاتِ الْيَقِينِ.
  • مَقَامَاتِ الْيَقِينِ مَنَازِلُ إِيمَانِيَّةٌ قَلْبِيَّةٌ، وَعَلاَمَتُهَا صَلَاحُ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَثَمَرَتُهَا بُلُوغُ دَرَجَةِ الْإِحْسَانِ وَمَحَبَّةُ اللهِ تَعَالَى.
  • اَلتَّحَلِّي بِمَقَامَاتِ الْيَقِينِ سَبِيلٌ لِنَيْلِ مَحَبَّةِ اللهِ وَرِضاَهُ، وَمَدْعَاةٌ إِلَى أَنْ يَكُونُ السَّالِكُ عَارِفاً بِاللهِ وَقَرِيباً مِنْهُ.
  • مَنْ رَاقَبَ اللهَ فِي سِرِّهِ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى فِي سِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • 1 .  أَذْكُرُ مَعْنَى مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ، وَكَيْفَ تَكُونُ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا.
  • 2 .  أَعُدُّ مَقَامَاتِ الْيَقِينِ الْوَارِدَةَ فِي الدَّرْسِ، مَعَ بَيَانِ بَعْضِ عَلَامَاتِهَا.
  • 3 .  أَسْتَثْمِرُ مَحْفُوظِي فِي إتْمَامِ الْآيَتَيْنِ وَالْحَدِيثِ، وأسْتَخْرِجُ مَا فِيهَا

مِنَ الْمَقَامَاتِ وَصِفَاتِ الْمُتَحَقِّقِينَ بِهَا؛ وَذَلِكَ فِي الْجَدْوَلِ الْآتِي:الْمَقَامَاتِ وَصِفَاتِ الْمُتَحَقِّقِينَ بِهَا

الاستثمار

fiqh 6 primaire ens trad cours 28 5 أَخْتَارُ مَقَامَيْنِ مِنْ مَقَامَاتِ الْيَقِينِ الْوَارِدَةِ فِي الْخُطَاطَةِ، وَأُحَرِّرُ بِضْعَةَ أَسْطُرٍ فِي مَعْنَاهُمَا وَثَمَرَتِهِمَا، مُدَعِّماً ذَلِكَ بِنُصُوصٍ شَرْعِيَّةٍ.

Assistant numérique Ministère des Habous et des Affaires Islamiques