
يعتبر وقف الماء، من أهم المجالات التطبيقية في تاريخ الإسلام، فقد تكونت على مر التاريخ، مؤسسات وقفية مائية كانت تتولى تزويد مختلف المرافق الأساسية في المجتمع الإسلامي بالماء، من مساجد وزوايا ومؤسسات تعليمية ومستشفيات وحمامات وغيرها.
بيد أنه مع بداية القرن العشرين، بدأت مؤسسة الوقف المائي تتراجع تدريجيا إلى أن توارت في العصر الحاضر جراء تدخل الدولة الحديثة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال عملية تقنين أحكام المياه وذلك بنقل ملكيتها إلى الملك العام للدولة، وما صاحب ذلك من إشكالية الاعتراف بالمياه الحبسية وإثباتها في المغرب.
وبناء على هذا التغير الوظيفي لمؤسسة الوقف المائي، يسعى البحث إلى دراسة الإشكالات المتعلقة بالنظام الفقهي والقانوني للمياه الوقفية في ظل التشريع المعاصر، ثم محاولة اقتراح بعض سبل الاستثمار الوقفي في مجال المياه وآفاقه على المستوى الدولي، على أن يتم التمهيد لذلك بإبراز إسهام المؤسسات الوقفية المائية في الحضارة الإسلامية وذلك في ثلاثة مباحث، على مر الوصول إلى أهم النتائج والتوصيات المتعلقة بالبحث.
كتاب الوقف المائي مقاربة فقهية قانونية واقتصادية في ضوء التجربة المغربية تأليف عبد الكريم العيوني
- تصدير
- ملخص البحث
- المقدمة
- المبحث الأول : المؤسسات الوقفية المائية في الحضارة الإسلامية
- المبحث الثاني: أحكام المياه الوقفية في الفقه الإسلامي والتشريع المائي المغربي
- المبحث الثالث: الاستثمار الوقفي في مجال المياه وآفاقه على المستوى الدولي
- خاتمة بأهم النتائج
- أهم التوصيات
- المراجع والمصادر
- الملاحق