
خطبة الجمعة ليوم 21 محرّم 1444هـ الموافق لـ 19 أغسطس 2022 حول ذكرى ثورة الملك والشعب وذكرى عيد الشباب؛ انطلاقا من قوله تعالى: "وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ" .
فقد أمر الله تعالى في الآية سيدنا موسى بأن يذكر قومه وأمرنا جميعا بأن نذكر بأيام الله؛ والمراد بأيام الله، أيام انتصارات الأمم وأيام أمجادها، وأيام مفاخرها، الأيام التي يمن فيها الله عز وجل على العباد، فيرفع عنهم الظلم، ويعيد إليهم الكرامة، ويعيد إليهم العدالة، ويعيد إليهم الحرية، ويحفظ لهم مقدساتهم، ويحفظ لهم كرامتهم وكرامة وطنهم... ففي تلك الأيام آيات باهرة وحجج قاطعة وأدلة دامغة لكل صبار عند الابتلاء شكور عند النعم.
وإن من نعم الله علينا -يمضي الخطيب- ذكرى ثورة الملك والشعب، وذكرى عيد الشباب المجيد، هاتان الذكريان، الغاليتان في نفوسنا، والعزيزتان علينا تؤرخان لأمرين هامين كبيرين :
- الأول هو تحرير البلاد انطلاقا من ثورة الملك والشعب.... فليس هنا المقصود -يشير الخطيب-سرد الأحداث التاريخية، وإنما أخذ العبرة والاتساء والاقتداء بأجدادنا بتضحياتهم وبذلهم الغالي والنفيس من أجل هذا الوطن، ومن أجل هذا الشعب، ومن أجل هذه الأمة، ومن أجل مقدسات هذه الأمة...؛
- وأما المناسبة الثانية -يضيف الخطيب- فهي مناسبة عيد الشباب التي نشارك فيها جميعا الأسرة المالكة أفراحها وابتهاجها بميلاد مولانا أمير المؤمنين حفظه الله ونصره، هذا الميلاد الذي نستلهم منه أنموذجا ينبغي أن يحتذى ويقتدى.....