
بمجلس النواب، تقدم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق، بكلمة أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، همت مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للسنة المالية 2024.
وقد تطرق السيد الوزير في كلمته إلى أهم منجزات السنة المالية 2023 (القسم الأول) وإلى البرامج والمشاريع المقترح إنجازها برسم السنة المالية 2024 (القسم الثاني)، ثم انتهى بعرض مشروع الميزانية كأداة للتدخل قصد تنفيذ البرامج وتحقيق الأهداف (القسم الثالث).
مقدمة كلمة السيد الوزير
السيدة المحترمة، رئيـسة اللجنة،
السيدات والسادة النواب المحترمـــــون.
يشرفني أن أجدد لقائي بلجنتكم الموقرة لأقدم أمام أنظاركم، أهم البرامج والمشاريع المنجزة لسنة 2023 ومشروع الميزانية المرتقبة لقطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية للسنة المالية 2024.
وتجدر الإشارة إلى أن البرامج والمشاريع المقدمة بمشروع الميزانية الفرعية للوزارة تنبني على استراتيجية مندمجة وشمولية، تستمد معالمها من التوجيهات الملكية السامية، المنبثقة من خطاب مولانا أمير المؤمنين بتاريخ 29 ماي 2003، وخطابه السامي بتاريخ 30 أبريل 2004.
وتستند هذه الاستراتيجية على ثلاثة أركان والمتمثلة في الركن المؤسسي، والركن التأطيري، والركن القائم على التربية الإسلامية السليمة والتكوين العلمي العصري ومحو الأمية، وعلى التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله بمواصلة إصلاح الأوقاف العامة من أجل الحفاظ عليها وتثمينها وحسن تدبيرها، والتي توجت بوضع استراتيجية النهوض بالوقف في أفق 2032، بهدف تجويد تدبيره والرفع من مردوديته وقيمته وتوسيع قاعدة المستفيدين من عوائده.
وإضافة إلى ذلك، ترتكز البرامج المسطرة برسم السنة الجارية والمزمع تنفيذها في السنة المقبلة على المبادئ الدستورية في مجال تكريس مبادئ الحكامة الجيدة، وتتطلع إلى تجويد الخدمات العمومية، وتقليص الفوارق المجالية، وتوسيع وتطوير استعمال أحدث وسائل التدبير الرقمي. وبذلك تسعى الوزارة بكل عزيمة إلى مواصلة انخراطها في المشاريع التنموية الهادفة للانتقال إلى مغرب الجدية والكفاءات والإدماج والتضامن والاستدامة.
وتصب الروافد التي تستمد منها الوزارة جميع تدخلاتها في خدمة الثوابت والمرجعيات القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني ومؤسسة إمارة المؤمنين، سعيا للارتقاء برسالة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل مغرب ينعم فيه المواطنون بنمط الحياة الطيبة على أساس ثمرات الإيمان، تؤطرها هندسة محكمة لخطاب التبليغ.