دليل تربوي شامل، يتضمن المقتضيات المؤطرة لامتحانات نهاية الأطوار الدراسية بالتعليم العتيق، وكذا توجيهات تربوية عملية من شأنها أن تعين على ضمان الإعداد الجيد لهذا الاستحقاق التربوي، وتحقيق نتائج متميزة تمكن من فتح آفاق علمية ومهنية أمام خريجي هذا القطاع.
مرحلة الإعداد للامتحانات
يجمع المختصون في علوم التربية قديما وحديثا على أن الإعداد العلمي والتربوي والنفسي شرط أساس لإجراء الامتحان في ظروف جيدة تجعل منه فرصة لمراجعة التعلمات المكتسبة وتثبيتها، بدلا من مصدر للقلقوالتوتر والرهبة.
وفيما يلي بعض التوجيهات التربوية والآداب الشرعية المرعية المعينة على تحقيق الإعداد الجيد للامتحان وضمان النتائج المرجوة:
- مراعاة الآداب الشرعية المسنونة عند الإقبال على كل أمر ذي بال من دعاء وذكر و تسمية.
- الثقة في النفس وإخلاص النية في طلب العلم، فإن طلبه من أشرف أنواع العبادة وأجلها قدرا وأعلاها شأنا.قال تعالى:"فاعبد الله مخلصا له الدين" (الزمر الآية 2)، وقال صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر"(رواه أحمد وأصحاب السنن وابن حبان).
- الحرص على حضور حصص الدرس بانتظام.
- عدم الاستحياء في السؤال عما لا تعلم والاستفهام عما لا تفهم، فقد قيل "العلم خزانة مفتاحها السؤال".
- تتبع ما اكتسبته خلال حصة الدرس بالمراجعة والحفظ دون الاغترار بالتسويف.
- ملازمة تعهد القرآن الكريم والمتون العلمية واغتنام أنسب الأوقات لذلك، فإن التعهد يعين على تثبيت المحفوظ، ويضمن ترسيخه وعدم تفلته ونسيانه.
- حسن التخطيط لعملية المراجعة من خلال وضع برنامج زمني محدد لها يراعي قرب وبعد موعد الامتحان ( عدد الأسابيع والأيام المتبقية ليوم الامتحان).
- توزيع المراجعة في جدولتها بطريقة متوازنة بين جميع المواد الممتحن فيها مع إعطاء كل مادة ما تستحقه من الوقت حسب صعوبتها.
- الإعداد للامتحانات بشكل مبكر، وذلك حفاظا على طاقتك الذهنية، وتجنب الإجهاد لاسيما مع قرب موعد الامتحان، مما قد يؤثر على المردودية التعليمية والتربوية لعملية الإعداد.
- التدرب على الامتحانات من خلال الإجابة عن أسئلة السنوات السابقة وفي جميع المواد الدراسية التي تشملها هذه الامتحانات.
- تلخيص الدروس المتعلقة بالمقرر الدراسي في صفحات مركزة في المواد التي تقتضي ذلك.
- التركيز على حسن المنهجية في الإعداد لامتحانات بعض المواد الدراسية، من خلال استثمار مهارات التحليل و المقارنة وتوظيف النصوص والاستشهادات المناسبة.
- التدبير الجيد للزمن في الإعداد للامتحانات أمر أساس في تثبيت التعلمات وتركيزها، وكذا ضمان حسن ترتيبها والاستفادة من معطياتها في الإجابة عن أسئلة الامتحانات بطريقة منهجية وملائمة.
- استفراغ الوسع وبذل الجهد في تحصيل العلم، فقد قيل: "العلم إن أعطيته كلك أعطاك بعضه، وإن أعطيته بعضك لم يعطك شيئا".
- مراعاة الوقت والاشتغال في كل وقت بما يناسبــه، وحسب طريقـــة كــل تلميــذ أو طالب، وكذا خصوصياته النفسية والجسدية؛ فقد أثر عن بعض العلماء قولهم: "أجود الأوقات للحفظ الأسحار، وللبحث الأبكار، وللكتابة وسط النهار، وللمطالعة والمذاكرة الليل".
- العمل على ترسيخ العلم وتثبيت المكتسبات وتهييج القريحة بالمذاكرة. فقد قيل: "إحياء العلم مذاكرته".
- الحرص على المذاكرة بين التلاميذ والطلبة قبل وقوع النسيان وجمود القرائح، وأفضل أوقاتها، كما يشير العلماء الليل، إذ هو وقت الفراغ، وتكون مع الأصحاب ومن لم يجد، فليذاكر نفسه بنفسه وليجرد من نفسه مخاطبا لأن ذلك قد يلجئه إلى التأمل في المكتسبات والمحفوظ ومراجعته والاهتمام به. "وهذا هو عنوان الانتفاع".
- العمل على إراحة النفس إذا ضجرت، وتوقيرها إذا كلت، وتنشيطها إذا ملت، ولم يزل العلماء يوصون طالب العلم بالمواظبة عليه، والدوام من غير إكثار ممل، فقد أثر عن بعض السلف قولهم: "خذ العلم مع الأيام والليالي ولا تكابده، فمن رام أخذه جملة، ذهب عنه جملة".
- عدم الانشغال بما قد يؤثر سلبا على عملية التحصيل والمراجعة.
- التركيز في عملية المراجعة على جميع مضامين المقرر في كل مادة دراسية من المواد الممتحن فيها دون الاقتصار على بعضها.
- المنافسة الشريفة في التحصيل مما يذكي القريحة.
أثناء يوم اجتياز الامتحان
- الحضور إلى مركز الامتحان نصف ساعة على الأقل قبل مواعيد الاختبارات.
- الاطلاع على الإرشادات والتوجيهات المثبتة بسبورة الإعلانات بمركز الامتحان،وكذا التأكد من رقم امتحانك والقاعة التي ستجرى بها الاختبارات.
- اصطحاب بطاقة التعريف الوطنية والاستدعاء الخاص باجتياز الامتحان(1) طيلة أيامه، والجلوس بالمكان المخصص لك بعد التأكد من رقم امتحانك.
- تسليم جميع الوثائق والمصادر الدراسية والكتب المدرسية المقررة أو المساعدة إلى أعضاء لجنة الحراسة بقاعة الامتحان لوضعها جانبا، وذلك تجنبا لكل اشتباه في الغش.
- عدم حيازة الهاتف النقال أو أية أجهزة أخرى داخل قاعة الامتحان.
- عدم استعمال الآلة الحاسبة إلا عند الترخيص بذلك.
- كتابة الاسم والنسب ورقم الامتحان واسم المادة على ورقة التحرير بخط واضح ومقروء، دون تدوين أية إشارة أو علامة أو رمز قد يدل على هويتك.
(1)بالنسبة للمترشحين الأحرار يمكنهم في حال عدم توصلهم بالاستدعاءات لاجتياز الامتحانات في الوقت المناسب، الاتصال بمندوبيات الشؤون الإسلامية التي أودعوا بها ملفات ترشيحهم قصد الاستفسار عن وضعياتهم.
- فور تسلم أسئلة الاختبار يجب التأكد من عدد الصفحات التي تتضمن هذه الأسئلة في حال ورودها في أكثر من صفحة.
- عدم التسرع في الإجابة والحرص على قراءة أسئلة الاختبار قراءة متأنية، وحسن تأمل صياغتها، وكذا المفاهيم والمصطلحات والقضايا والمسائل المتعلقة بها، والرجوع إليها في كل مراحل الاختبار، وذلك توخيا لمزيد من الدقة في الإجابة.
- البدء بالسؤال الأسهل مع الحرص على كتابة أرقام الأسئلة، في حال اشتمال موضـــوع الاختبار في المادة الواحدة أو المكـــون الواحــد على أكثــــر مـــن ســـؤال أو مطلب.
- التزام الهدوء داخل قاعة الامتحان وتجنب تبادل الحديث أو أية ورقة بين المترشحين أثناء اجتياز الامتحان.
- عدم مغادرة قاعة الامتحان إلا بعد مرور نصف المدة المخصصة لكل اختبار.