Passer au contenu principal
مواقيت الصلاة
  • Fajr--:--
  • Chourouq--:--
  • Dohr--:--
  • Asr--:--
  • Maghrib--:--
  • Ichaa--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

يوميات الإرشاد: شرح سورة العصر ... الفصل 15

Soumis par louey le
Date de publication

يوميات الإرشاد: شرح سورة العصر ... الفصل 15

في الموعظة الأولى(*) قمت بشرح قوله تعالى في سورة العصر: "والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"(العصر1-3).

قلت لهم فيها: إن عددا من الناس بيننا يحفظون هذه السورة ويقرأونها في صلاتهم، ونريد اليوم أن نقف عندها لأن الله تعالى، وهو العليم بأحوالنا، قد شرح لنا فيها أن الناس منذ كانوا إلى يوم القيامة فريقان: فريق خاسر وفريق رابح، وكأن الناس في ملعب كرة أو في سوق تجارة، وكل فريق يتمنى أن يربح، ولكي يربح عليه أن يتفوق في اللعبة أو يتقن التعامل مع أحكام السوق، فما من داخل إلا ويتمنى أن يربح، وقد بيّن لنا الله تعالى أن الفريق الرابح هو الذي تتوفر فيه شروط بيّنها لنا وهي:

  • الإيمان؛
  • العمل الصالح؛
  • التواصي بالحق؛
  • التواصي بالصبر.

والله تعالى الرؤوف الرحيم بنا يريد أن نكون جميعا من الرابحين، ولكنه سبحانه علم، وهو الذي خلق الناس وأعطاهم الوسائل للوصول إلى الربح، أن عددا منهم، وإن كان قد أعطاهم العقل وحرية الاختيار، لن يسلكوا طريق الفلاح، بل سيقعون في الخسران، وإذا نظرنا في هذه الآية وجدنا أن الفلاح متوقف على شرطين سهلين واضحين هما: شرط الإيمان وشرط العمل الصالح، مضافا إليهما التواصي بالحق والتواصي بالصبر. وما أحسن أن يؤمن الإنسان الفرد بالله وملائكته وكتبه ورسله، وما أحسن أن يقوم بالعمل الصالح إذا عرفه وقام به على قدر استطاعته، ولكن الدين يقوم في الجماعة، ولذلك كان على الجماعة، لكي تنجو من الخسران، أن تتواصى بالحق وتتواصى بالصبر. وهذان الأمران إنما فيهما مصلحة الإنسان، وكأن القرآن يقول لنا إذا أراد الإنسان أن يربح وينجو من الخسران فعليه أن يحرص على مصلحته فردا وجماعة، الإيمان والعمل الصالح فردا، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر جماعة. وهكذا فالعمل بالقرآن عمل للحياة قبل الممات، وكل عمل أمر به القرآن أو وجّهت إليه السنة إنما هو في مصلحة الإنسان.

(*) يوميات الإرشاد

Assistant numérique Ministère des Habous et des Affaires Islamiques