Passer au contenu principal
مواقيت الصلاة
  • Fajr--:--
  • Chourouq--:--
  • Dohr--:--
  • Asr--:--
  • Maghrib--:--
  • Ichaa--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

شرح سورة قريش

Soumis par louey le
Date de publication

موعظة في دار الشيخ.. شرح سورة قريش

وكما هي العادة في الجلسات والمآدب التي يُدعى إليها "الطَّلْبَة" أي الأئمة (*) فقد تلونا في البداية ما تيسر من القرآن الكريم، وبعد ذلك طلب مني الشيخ إلقاء موعظة، ألقيتها وشرحت فيها قوله تعالى: "فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف" (قريش 3-5)، وكان من جملة ما قلته فيها إن الأمن هو نعمة الله الكبرى التي أرادها للإنسان حتى يستطيع تحقيق الحياة الطيبة، ولذلك ينبغي أن يقابلها الإنسان بالعبادة أي بالشكر، والأمن أمْنَان: أمن من الجوع وأمن من الخوف بأنواعه ومصادره العديدة، فالإنسان لا يستطيع أن يؤدي عبادة مطمئنة إلا إذا كان قد تحرر من الجوع وتحرر من الخوف، وهذه الآية من معجزات القرآن الكريم في هذا العصر والناس فيه منشغلون بقضايا الأمن على الحياة ضد الإجرام والعدوان و بالأمن الغذائي، وقد قدم القرآن الأمن من الجوع على الأمن من الخوف من الأمور الأخرى، والحكمة من قولنا هي أن الحفاظ على الأمن من صميم العبادة التي ينبغي أن يؤديها الأفراد وتحرص عليها الجماعات، فالجنود الذين يحمون أمننا الخارجي يدخلون في نعمة الله، وعملهم عبادة، ورجال الأمن الداخلي عملهم عبادة، ويدخلون في هذه النعمة، ورجال السلطة القائمون على النظام العام ضد الفتنة والفوضى، عملهم عبادة، ويدخلون في هذه النعمة، والذين يدبرون أمور حاجات الناس الضرورية الاجتماعية والاقتصادية عملهم عبادة، ويدخلون في هذه النعمة، ورجال القضاء الذين يحموننا من الخوف من الظلم، عملهم عبادة، ويدخلون في هذه النعمة، وكلها نعم تستحق الشكر بالمعونة الفعلية والتأييد بالنية الصالحة، وهذا التأييد لمن يقومون على حفظ أمننا من الجوع ومن الخوف من الأمور التي سنربطها في وعظنا بشروط الحياة الطيبة، وسنعود إلى هذا البيان باستمرار في مواعظنا وخطبنا.

(*) يوميات الإرشاد -منشورات معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات

Assistant numérique Ministère des Habous et des Affaires Islamiques