
قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث (1) الذي رواه الإمام البخاري عن جابر بن عبد الله: " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده "(2) فالأذى باللسان يكون بالشتيمة ويكون بالوقيعة والنميمة والبهتان والزور.
فالذي يؤذي الآخرين يظلمهم ويحاربهم، فهو ينسى التزامه في الصلاة بالسلم والسلام الذي ينبغي أن يبذله كل مؤمن للعالم، كما ينسى الأخوة الإيمانية إن كان من يؤذيهم من المؤمنين، قال تعالى: " إنما المؤمنون إخوة " (الحجرات 10). فأذى الغير من المناكر التي تتناقض مع مقتضيات الإيمان ومع الالتزام في الصلاة التي تبدأ بالتكبير ويتخللها السلام وتختم به.
وقد بيّن الله تعالى ما في أذى المؤمنين من المسئولية والمغبة العظيمة فقال : "الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا"( العنكبوت 58).
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المسلمين خير؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده" (3).
(2)رواه البخاري في صحيحه، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
(3) رواه مسلم في صحيحه، باب بيان تفاضل الإسلامـ، وأي أموره أفضل.