
خطبة الجمعة بمناسبة عيد العرش المجيد ليوم 20 محرم 1446 هـ الموافق لـ 26 يوليوز 2024
الحمد لله الذي جعل الإنسان خليفته في أرضه، وجعل نظام الحياة يقومُ على أساس هذه الخلافة في حراسة الدِّين وسياسة الدُّنيا، نحمده جلَّ وعلا، ونشكره على نعمه الجُلَّى، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أنَّ سيِّدنا محمداً عبده ورسوله، القائــــــل صلى الله عليه وسلم:
"الـدِّين النَّصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟
قال: لله، ولـكتـابه، ولـرسـولـه، ولأئـمـة المـسـلمـين وعــامَّــتـهـم". رواه مسلم.
فصلواتُ ربِّــي وسلامه عليه، وعلى آله الطَّيبيــن الأطهار، وعلى صحابته الأخيــار القائمين بخــلافتـه من بعده في شؤون الدُّنيا والدِّين، وعلى التَّابعين لهم بإحسان في كل نفَس وحين.
أمَّا بعد، أيها الإخوة والأخوات في الإيمان: بعد ثلاثة أيامٍ ستحلُّ بنا ذكرى عيد العرش المجيد، وهي مناسبةٌ غاليةٌ، يحتفل بها المغاربةُ قاطبةً، ويجدِّدون من خلالها الطَّاعة والولاء لمولانا أمير المؤمنين حفظه الله، فهمُ المأمورون بها شرعاً لقول الله عزَّ وجلَّ:
﴿ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُواْ اُ۬لرَّسُولَ وَأُوْلِے اِ۬لَامْرِ مِنكُمْ ﴾