Date de publication
Catégorie
خطبة الجمعة ليوم: 28 ربيع الآخر 1446هـ، الموافق لـ 01 نوفمبر 2024م تحت عنوان: "ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة".
تطرق الخطيب إلى موضوع "ذكرى المسيرة الخضراء " انطلاقا من قول الله سبحانه وتعالى: "وَذَكِّرْهُم بِأَييَّٰمِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبّ۪ارٖ شَكُورٖۖ "، إذ يخلد الشعب المغربي ذكرى المسيرة الخضراء يوم السادس من نوفمبر من كل سنة.
وذكر الخطيب بأن ذكرى المسيرة الخضراء تعتبر محطةً تاريخيةً فارقة، ومدرسةً ملهمةً للأجيال في صناعة التَّاريخ بفضل الله تعالى، ثم بفضل حكمةِ وحنكةِ مبدع المسيرة الخضراء جلالة المغفور له مولانا الحسن الثَّاني طيَّب الله ثراه، وأكرم مثواه، حيث أُلهم رحمه الله فكرة المسيرة الخضراء، واختارها طريقةَ سلميةَ حضاريةَ للتَّعبير عن تمسُّك المغاربة بوحدتهم التُّرابية تجاه قضيتهم.
وقد استخلص الخطيب من ذكرى المسيرة الخضراء عدة دروس وعبر منها:
- أولا: حدث المسيرة الخضراء لم يأت من فراغ، بل كان من حكمةِ قائدٍ محنَّك، وزعيمٍ مُلهم، يتحلَّى بإيمانٍ راسخٍ واثق بربِّه، ويتَّصف بأخلاق الأمراء، وحكمة الملوك، وشيَم السَّلاطين.
- ثانيا: المسيرة الخضراء مَثَّلت أسلوباً حضارياً في استرداد الحقِّ بالطُّرق السِّلمية، ما وُجد لذلك سبيلاً.
- ثالثا: المسيرة الخضراء تدلُّ دلالةً واضحةً على وحدة المغاربة، وتشبثهم بأهداب العرش العلوي المجيد، مجنَّدين وراء أمير المؤمنين، بما يمليه إيمانهم وتستوجبه بيعتهم الشَّرعية المنوطة بأعناقهم.
- رابعا: أنَّ الَّصحراء المغربية عرفت تطوراً كبيراً في جميع المستويات منذ تحريرها من نِيرِ الاستعمار إلى اليوم، وركب أهلها قطار التَّنمية المستدامة، والنَّهضة الحقيقية