
يبرز الأستاذ سعيد الوردي في هذا المقال من مجلة دعوة الحق دور رجال السلطة المحلية في تنزيل قاعدة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" كصمام أمان داخل المجتمع، معتبراً أن الدولة الحديثة عملت على "مأسسة" هذه القاعدة بصيغ عصرية تتلاءم مع أدوارها الجديدة. ويوضح المقال أن رجل السلطة هو الأقدر على ممارسة هذه المهمة "باليد" (السلطة والقوة) بتفويض من الإمام السلطان، وذلك عبر السهر على تطبيق القوانين وحماية النظام العام الذي يستمد مقوماته من الشريعة. وتشمل مجالات تدخلهم الميدانية مراقبة احتلال الملك العمومي، وضبط علاقات الجوار، والحرص على النظافة العامة، ومنع إيذاء الناس في الطرقات. ويؤكد الكاتب أن هذا الدور يتجاوز الزجر القانوني إلى إعطاء القدوة والحث على التضامن والتآزر بأساليب إدارية مرنة. وبذلك، يشكل عمل رجال السلطة ممارسة واقعية لحفظ كليات الدين والنفس والمال، وضمان السلم الاجتماعي الذي يُعد من أهم ثمار هذه القاعدة الشرعية.