
يركز الكاتب الأستاذ أنس شليوة في هذا المقال على تحديد مفهوم "المأسسة" باعتبارها عملية إيجاد أصول وقواعد الممارسات والعمل الممنهج لتنظيم جهود الأفراد، مؤكداً أن الدولة الحديثة تعتمد بالأساس على المؤسسات في تدبير وتسيير الشأن العام.
ويرى المقال المنشور بمجلة دعوة الحق أن الدولة الحديثة، بصفتها كياناً قانونياً ودستورياً، قد استوعبت هذه الشعيرة ضمن هياكلها الإدارية والسياسية؛ فلم يعد "المعروف" و"المنكر" مقتصريْن على معنى "الطاعة" و"المعصية"، بل شملا كل ما يتعلق بالنظام العام، كتحقيق العدل، ومحاربة الغش، وصيانة القيم الوطنية، والالتزام بالمواثيق الدولية.
ويؤكد الكاتب أن مأسسة هذه الفريضة هي الضمانة الوحيدة لاستمرارها بغض النظر عن الأفراد، حيث تتحول من "تغيير باليد" عشوائي إلى اختصاص أصيل لمؤسسات الدولة التي تمتلك سلطة الأمر والنهي باسم القانون، وبما يتوافق مع روح الشريعة الإسلامية ومقاصدها العامة في حفظ مصالح العباد.
مقال الأستاذ أنس شليوة تحت عنوان مأسسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضوء نظام الدولة الحديثة