Passer au contenu principal
مواقيت الصلاة
  • Fajr--:--
  • Chourouq--:--
  • Dohr--:--
  • Asr--:--
  • Maghrib--:--
  • Ichaa--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

صحيفتا عَمرو بن شعيب وبهز بن حكيم عند المحدثين والفقهاء دراسة وتحقيق محمد علي بن الصديق

Soumis par louey le
Date de publication

صحيفتا عَمرو بن شعيب وبهز بن حكيم عند المحدثين والفقهاء دراسة وتحقيق محمد علي بن الصديق

يُعد كتاب "صحيفتا عَمرو بن شعيب وبهز بن حكيم عند المحدثين والفقهاء" دراسة وتحقيق الأستاذ محمد علي بن الصديق (1) دراسة علمية رصينة تتناول قضية من أدق قضايا علوم الحديث، وهي حجية "الصحف" التي انتقلت عبر الأجيال بالوجادة أو الرواية العائلية. وقد ركز المؤلف في هذا العمل على نموذجين شهيرين أثارا جدلاً علمياً واسعاً في تاريخ التراث الإسلامي، رغبةً منه في سبر أغوار المرويات التي شكلت جزءاً أصيلاً من المدونة الحديثية.

وفي هذا السياق، جاء تقديم الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري(2)، ليؤكد على القيمة الاستراتيجية لهذا البحث في كشف جهود علماء الأمة لحماية السنة النبوية وتوثيق أدوات كتابتها المبكرة. حيث اعتبر الأستاذ المدغري هذه الدراسة نموذجاً للبحث الرصين الذي يجمع بين الدقة الحديثية والعمق الفقهي، مع الإشارة إلى دور مثل هذه التحقيقات في صيانة منابع التشريع الإسلامي.

وقد انطلق الباحث الأستاذ بن الصديق من رصد إشكالية معرفية تتمثل في تباين مواقف النقاد من الأحاديث المروية عبر "الصحيفة"، وخاصة صحيفتي (عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) و(بهز بن حكيم عن أبيه عن جده)؛ إذ تكمن العقدة البحثية في مدى اعتبار هذه المرويات حجة شرعية، وكيفية تعامل المحدثين مع إسنادها الذي قد يتأرجح بين الانقطاع والاتصال، مما يمس مباشرة بسلامة توثيق السنة وتداولها.

ومن ثَمَّ، وجهنا الكاتب لفهم الفوارق المنهجية بين صرامة "المحدثين" في شروط الاتصال، وبين مرونة "الفقهاء" الذين اعتمدوا على هذه الصحف في استنباط أحكام شرعية كبرى، كالديات والزكاة، مبيناً أنها تمثل أصولاً مكتوبة سبقت عصر التدوين الرسمي.

ولأجل معالجة هذه الإشكالات، سلك الأستاذ محمد علي بن الصديق منهجية تحقيقية تتوزع على مسارات متكاملة؛ بدأها بمسار نقدي درس فيه تراجم الرواة وسبر آراء النقاد جرحاً وتعديلاً، ثم أردفه بمسار تطبيقي تتبع من خلاله الأحاديث في كتب السنن والآثار لبيان مدى اعتماد الفقهاء عليها، وصولاً إلى تقديم نص محقق يعتني بضبط المتون والأسانيد.

وختاماً، خلص المحقق إلى أن صحيفتي عمرو بن شعيب وبهز بن حكيم، وبالرغم مما قيل في أسانيدهما، قد حظيتا بقبول واسع لدى جمهور الأئمة، بدليل جريان العمل بمقتضاهما في أبواب فقهية شتى.

ومن هذا المنطلق، يمكن القول أن هذا العمل الصادر ضمن منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لسنة 1412هـ/1992م، لا يكتف بترسيخ مكانة البحث الأكاديمي في خدمة السنة فحسب، بل يؤكد أيضاً على ريادة علماء الحديث بالمغرب في تمحيص الحديث وحمايته من التأويلات غير المنضبطة.

(1) الأستاذ محمد علي بن الصديق أستاذ بجامعة القرويين (كلية أصول الدين بتطوان) وعدد من الجامعات المغربية، توفي رحمه الله في فاتح ربيع الآخر 1447الموافق لـ 24 سبتمبر 2025 وصلي عليه بمسجد محمد الخامس بطنجة، ووري الثرى بالزاوية الصديقية بطنجة.

(2) الأستاذ عبد الكبير بن العربي بن هاشم العلوي المدغري ازداد سنة 1942 بمكناس، شغل منصب وزير الأوقاف والشؤن الإسلامية (من 11 أبريل 1985 إلى 7 نوفمبر 2002) محام وأستاذ وعالم مغربي متبحر في العلوم الشرعية له مؤلفات عديدة، أستاذ للتعليم العالي باحث بكلية الشريعة جامعة القرويين بفاس، وأستاذ محاضر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، وأستاذ بالمعهد المولوي بالرباط، توفي رحمه الله بالرباط في 19 أغسطس 2017.

Assistant numérique Ministère des Habous et des Affaires Islamiques