
في إطار خطة ميثاق العلماء، ألقى الأستاذ محمد بوشركة الدرس الأول في التفسير بعنوان: "صفات المؤمنين، الجزء (2)"، متناولاً تفسير الآيات الكريمة من سورة المؤمنون من قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
استهل الأستاذ الدرس ببيان صفة الإعراض عن اللغو، موضحاً أن اللغو يشمل كل باطل لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، وأن المؤمن الحق يترفع عنه ويعرض عنه سمعاً وفعلاً.
ثم انتقل إلى الحديث عن إيتاء الزكاة، مبيناً ما قيل في المراد بها من زكاة الأموال أو زكاة النفوس، ومؤكداً أن كمال الإيمان يتحقق بالجمع بينهما.
كما تناول صفة حفظ الفروج باعتبارها مظهراً من مظاهر العفة والطهارة، وبيّن حرص المؤمنين على صيانة أنفسهم عما حرم الله تعالى.
ثم تطرق إلى رعاية الأمانات والعهود، موضحاً شمولها لحقوق الله تعالى وحقوق العباد، وأن الوفاء بها من أبرز خصال المؤمنين.
وختم الأستاذ الحديث ببيان أهمية المحافظة على الصلوات في أوقاتها مع إتمام أركانها وشروطها، مبرزاً أن الله تعالى افتتح صفات المؤمنين بالصلاة واختتمها بها لعظيم منزلتها.
كما تناول الجزاء الذي أعده الله لأهل هذه الصفات، وهو وراثة الفردوس والخلود فيه، جزاءً على تمسكهم بهذه الخصال الإيمانية العظيمة.
ويبرز هذا الدرس مكانة الأخلاق والعبادات في بناء شخصية المؤمن، ويؤكد أن الفوز الحقيقي إنما يكون بالتحلي بصفات الإيمان التي وردت في كتاب الله تعالى والعمل بمقتضاها.