Passer au contenu principal
مواقيت الصلاة
  • Fajr--:--
  • Chourouq--:--
  • Dohr--:--
  • Asr--:--
  • Maghrib--:--
  • Ichaa--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

خامسا: منهجية تعليم القرآن الكريم

Soumis par admin le
Date de publication
Catégorie

1- مكون السماع والقراءة والكتابة

1-1 أهمية المكون وأهدافه

1-2 منهجية تدريس المكون
  • الافتتاح بالآداب الشرعية  والتذكير بآداب التعلم.
  • حفظ الحروف الهجائية بكيفية متدرجة ومترابطة، وذلك بسماعها ورؤيتها وكتابتها على  اللوح وترديدها، والقدرة على إدراكها وتمييزها واستيعابها. وطريقة ذلك أن يختار المعلم للمتعلم الجديد الذي التحق بكُتّابه لوحا يناسب سنه ومستواه، فيكتب له فيه بخط واضح وجميل نصف الحروف الهجائية على الوجه الأول، ونصفها الآخر على الوجه الثاني، على أن يجلسه بجانبه ويبدأ في ترديد جزء منها معه واضعا أصبعه على كل حرف عند النطق به، ثم يأمره بأن يفعل مثل ذلك بمفرده.

فإذا ما آنس منه القدرة على قراءة الأحرف بنفسه من غير خطإ، أذن له في الانصراف إلى حيث مكانه بين زملائه في المجلس. وتكرر العملية نفسها بين الفينة والأخرى، حتى ينتهي المتعلم من حفظ جميع الأحرف الهجائـية، ثم يأمره بترديدها مع أترابه الذين هم في مستوى تعلم الكتابة والقراءة بشكل جماعي.
وفائدة هذه الطريقة، أنها تحفز المتعلمين الصغار على القراءة، وتجعلهم يتنافسون فيما بينهم أيهم يكون صوته أرفع، وتساعد على تعلم بعضهم من بعض، من خلال التكامل الذي يحصل فيما بينهم.

  •  معرفة قراءتها بالحركات، ومع غيرها من الحروف، وذلك بأن يخصص المعلم مدة زمنية لا تزيد على عشرين  دقيقة آخر كل حصة دراسية، فيكتب للأطفال الصغار حرفا من الأحرف الهجائية التي حفظوها وعقلوها في ألواحهم، ـ ويمكن الاستعانة بالسبورةـ ويضبطه بجميع الحركات، ويبين لهم كيفية قراءته عند ضبطه بأي حركة، ثم يأمرهم بقراءة ما كتب بشكل فردي وجماعي إن أمكن ذلك.

فإذا تكونت لديهم مجموعة من الأحرف التي عرفوا كيفية قراءتها، ركب لهم منها كلمات بسيطة وسهلة ليدربهم على القراءة، وفيما يلي نموذج مقترح لذلك:
أَ   أ   إِ   أْ   ءَا   أُو  إِيـ   ء   ء   ء
أب ـ أخت ـ إبرة ـ رأس ـ ءامين

ويمكن تلخيص العمليات السابقة على الشكل التالي:

من الحرف الهجائي دون حركات، (الحرف الصامت)

  •  إلى الحرف مع الحركات الواحدة،/ البسيطة (َ ُ ِ ْ )
  • إلى الحـرف الممــدود (بالألــف والـــواو واليـــاء) أي الحركة مع المد، الحركة المركبة.
  • إلى الحرف المنون ( ً  ٌ)
  • إلى الحرف في أوضاعه (أول السطر ووسطه وآخره)
  • إلى الحرفين ـــ إلى الكلمة ـــ إلى الجملة / الآية...
  • كتابة بعض الآيات من قصار السور على لوح المتعلم بكعب القلم وتعويده على تتبع أثرها بالكتابة بواسطة القلم، وهو ما يصطلح عليه بين معلمي الصبيان بـ(التّحناش) وفي الاستعمال الحديث بـ(التخطيط)، وهذه العملية تتم بالموازاة مع العملية السابقة التي تهدف إلى تعلم القراءة والمساعدة على تعلم الكتابة، كما تهدف العملية الأخرى إلى تعلم الكتابة والمساعدة على تعلم القراءة، وكلتاهما تُسهمان في تعويد المتعلم الحفظ والاستيعاب.
  • كتابة بعض الآيات من قصار السورـ مع احترام ترتيبهاـ في لوح  المتعلم بكعب القلم ووضع سطر تحتها وتعويده على نقلها إلى السطر، وتتم هذه العملية بعد تمكن المتعلم من الإمساك بالقلم بطريقة سليمة وتمكنه من تتبع أثر الحروف التي يكتبها له المعلم بشكل جيد وصحيح.
  • التمرن على طلب الفتيا، ومساعدته على الاعتماد على نفـسه في كتابة الكلمات.

بعد الخطوات السابقة، وعند تمكن المتعلم من معرفة الحروف الهجائية ورسمها، يدَرّب على طلب الإملاء، كطريقة التّهَجّي التي يستطيع بها أن يرسم الكلمة، والسؤال عن كيفية رسم الكلمات التي يستشكلها، وغير ذلك.


2. مكون الحفظ

2-1 أهمية المكون وأهدافه

منهجية تدريس المكون

في هذه المرحلة، توجد فئتان من المتعلمين، تقتضي طبيعة كل فئة منهما أن تخص بمنهاجها المتناسق مع حالتها، فثمة:

  • فئة لا تعرف القراءة والكتابة
  • وفئة تعرف القراءة والكتابة
أ ـ فئة لا تعرف القراءة والكتابة

يعتمد في تعليم هذه الفئة على  القراءة التَّرْدِيدية، وهي القراءة التي يردد  فيها المتعلمون خلف المعلم مقاطع الآيات التي يسمعونها منه بصوت واضح. فالمعلم الذي يحفّظ القرآن الكريم، ينبغي له أن يجعل هذه الطريقة إحدى وسائله التعليمية في هذه المرحلة، قصد تحسين مستوى المتعلمين لتلاوة القرآن الكريم وترتيله، وتعويدهم القراءة الصحيحة.

أ.1 أهدافها:
  • حماية ألسنة المتعلمين من بعض العيوب التي يقعون فيها عند النطق، كالتأتأة، والفأفأة، ونحو ذلك مما يسببه حبس اللسان.
  • تخليص نطق المتعلمين بالأحرف الهجائية من الأخطاء التي تجري على ألسنهم أثناء تلاوتهم لآيات القرآن الكريم.
  • التدرب على النطق بالكلمات الصعبة لطولها، مثل "فسيكفيكهم الله" و"سنستدرجهم" وغير ذلك من الكلمات التي يصعب على الأطفال النطق بها.
  • تدريب المتعلمين على كيفية الوقف على المتحرك، والساكن، وعلى الحرف المنَوّن، وعلى جزء الجملة، وعلى الانتهاء من السورة والشروع بالقراءة في الأخرى أثناء القراءة.
  • تعليم المتعلمين القراءة الصحيحة من اللوح، وتمرينهم على تطبيق أحكام التجويد الأساسية عند القراءة.
  • تحقيق مبدأ التلقين من أفواه الشيوخ.
أ.2 استخدامها:

يستحسن استعمال القراءة الترديدية للصغار في آخر الفترة الدراسية صباحا و مساء، وذلك للتدرب على حسن الأداء، والالتزام بأحكام التجويد، وتحقيق النطق السليم بالحروف. ومن الممكن استخدام آلة التسجيل أو الأقراص المدمجة بصوت أحد المقرئين المجيدين، إن توفرت فيها الشروط، فإن ذلك يفي بالمقصود، خاصة إذا كان ذلك يستهدف السور التي يحفظونها، وهذا نافع ومجرب.

أ.3 إيجابياتها:

للقراءة التَّردِيدية إيجابيات كثيرة، منها:

  • مساعدة المتعلمين الصغار على حفظ بعض قصار السور.
  • تعويد المتعلمين النطق بالأحرف الهجائية بشكل صحيح، وعلى قراءة كتاب الله بطريقة سليمة.
  • شحذ همم المتعلمين ومساعدتهم على تثبيت ما حفظوه بالسمع، نظرا لتكراره عليهم.
  • الرفع من مستوى الأداء والمحافظة على أحكام التجويد، مما يعني استفادة ذوي المستويين المتوسط والضعيف، من التلاوة النموذجية التي يقرأ بها المعلم.
  • اكتشاف الأخطاء التي يقع فيها الأطفال والعمل على معالجتها لتختفي بعد ذلك.
ب ـ  فئة تعرف الكتابة والقراءة من اللوح الخشبي:

يعتمد في تعليم هذه الفئة على الطريقة الفردية، وفقا للخطوات الآتية:

  • يأمر المعلم المتعلم بكتابة قدر معين يمليه عليه عن طريق الإملاء مع زملائه، بحيث يستطيع حفظه في المدة الزمنية المخصصة لذلك، مراعيا في تحديده الأمور الآتية:

*  قدرة المتعلم على الحفظ.
* يسر ما يملى عليــه وشدتــه باعتبار اشتماله على المتشابه (المْشَاكْل).
* مراعاة الحصة الزمنية المخصصة للحفظ.
* مراعاة الواجبات الأخرى، بما في ذلك مراجعة الأسوار.
* مراعاة حالة المتعلم هل التحق بالكُتّاب حديثا أم قديما، ليعامل كل بما يناسبه.

  • يقوم المعلم بتصحيح ما أملاه على المتعلم والقراءة معه قراءة نموذجية قصد تصحيح وتصويب الأخطاء إن وجدت، إلى جانب تقويم الأداء.
  • يهتم المعلم بالكلمات الصعبة عند نطق المتعلم بها، بحيث إن لم ينطق بها نطقا صحيحا لقنه إياها حتى ينطق بها بشكل جيد.
ب.1 كيفية قراءة ما كتب على اللوح وحفظه:

عندما يتأكد المعلم من قدرة  المتعلم على قراءة ما كتبه في لوحه، يقوم بتوجيهه إلى ما يلي:

  • الشروع في حفظ ما هو مكتوب في اللوح بينه وبين نفسه، مع تكرار العملية لتثبيت حفظه.
  • تجزيء القدر المطلوب حفظه وفق قدرات المتعلم، فيبدأ بحفظ آية أو أقل أو أكثر ثم ينتقل إلى حفظ قدر آخر ويربطه بالأول إلى أن ينتهي من حفظ لوحه.
  • رفع الصوت أثناء الحفظ قليلا بقدر ما يسمع به نفسه، لأن استخدام حاستي السمع والبصر مع  التركيز، يساعد على الحفظ، وخفض الصوت عند القراءة، يؤدي إلى الكسل وضعف التركيز.
  • مراعاة التمهل في القراءة، مع الحرص على عدم إغفال أحكام التجويد.
  • تسميع ما حفظه على نفسه أو على من بجانبه من الأطفال.
  • عرض ما حفظه على المعلم، فإن أجازه فذاك، وإلا أمهله لكي يجيد الحفظ، ثم يعيد العرض عليه مرة أخرى، وربما تكررت العملية، إلى أن يقره المعلم على حفظه.
ب.2 أهمية الطريقة الفردية وفائدتها

من فوائد تطبيق هذه الطريقة، ما يلي:   

  • أن القراءة من أفضل وسائل التعلم، يؤيد ذلك، أن أول سورة نزلت من القرآن، افتتحت بالأمر بالقراءة، قال الله تعالى : " اقرأ باسم ربك الذي خلق"
  • أن القراءة بالصوت المسموع، أسرع إلى ترسيخ المقروء في الذهن من القراءة بمجرد النظر والتأمل.
  • أن القراءة بالصوت المرفوع قليلا تعمل على تنشيط ذهن القارئ، وتجعل الأطفال يتنافسون فيما بينهم في القراءة، وتلك غاية مقصودة لآثارها الطيبة.
ب.3 توجيهات وإرشادات تفيد عموما في تعليم القرآن الكريم
  • الحرص على الآداب العامة والخاصة، ومن ذلك، تعويد الأطفال تعظيم القرآن الكريم، بتعليمهم آداب قراءة القرآن قولاً وصفةً، من مثل: طهارة البدن، والثوب، والمكان، والجلوس جلسة احترام ووقار، وكيفية حمل اللوح الذي كتب فيه القرآن العظيم ووضعه ، والإكثار من إرشادهم إلى هذه الآداب، وحضّهم على التخلق بها بالطرق التربوية الملائمة والمناسبة.
  • عدم استماع المعلم عند العرض لأكثر من متعلم في وقت واحد ليتمكن من متابعة المتعلم الذي يعرض عليه متابعة جيدة.
  • عدم السماح للمتعلم بمحو ما كتبه في لوحه، إلا بعد أن يحفظه حفظا جيدا.
  • تعويد الطفل على الاستملاء أثناء كتابة اللوح، لأن هذه العملية تجعل الطفل يشغل جميع قدراته وحواسه لإنجاحها، فيشغل عقله من أجل استيعاب الكلمة مِنْ فمِ المعلم، ويده من أجل كتابتها، وسمعه من أجل سماعها، وفمه من أجل ترديدها وإسماعها للمعلم مرة ثانية.
  • التدرج بالمتعلم في الحفظ من قصار السور إلى طوالها، لأن هذه الطريقة، تجعل المتعلم يحس  بأنه قد حفظ سورا في وقت وجيز، فينشط وتزداد رغبته في تحقيق المزيد. فإذا بدأ بالطوال، فإنه قد يستغرق في حفظ سورة واحدة العام كله ولا ينتهي منها، فيستثقل حفظ القرآن الكريم. وكذلك فإن قصار السور يحتاج إليها المتعلم دائما من أجل أن يصلي بها، ويستطيع معرفة أولها وآخرها، بينما لا يستطيع تحديد عدد الآيات التي يجزئ قراءتها من السور الطوال. لذا حث العلماء وأهل التربية قديما، وحديثا، على التدرج في التعليم والأخذ بالرفق في التربية للمتعلمين وسلوك طريق المرونة مع ضرورة مراعاة نفسياتهم ومستوى السن والفوارق الفردية لديهم. قال القسطلاني في شرحه إرشاد الساري: (وكذا تعلم العلم ينبغي أن يكون بالتدريج لأن الشيء إذاكان في ابتدائه سهلا حبب إلى من يدخل فيه، وتلقاه بانبساط وكانت عاقبته في الغالب الازدياد بخلاف ضده، كما حذروا من عدم مراعاة قدرات المتعلم،وذلك لأن (إرهاف الجد في التعليم مضر بالمتعلم سيما في أصاغر الولد ) كما قال ابن خلدون في مقدمته.
  • التدرج بالمتعلم في القدر المحفوظ كل يوم، وعدم الاقتصار على قدر محدد ودائم. وهذا الأمر يرجع إلى تقدير واجتهاد المعلم، فإذا رأى أن المتعلم الذي يكتب خمسة أسطر مثلا قد تمكن من حفظها بإتقان عدة أيام، استحب له أن يطالبه بزيادة سطر أو سطرين أثناء تسطير اللوح صباحا، أو أن يكتب له سطرين إضافيين أثناء تصحيح اللوح، وكلما رأى منه قابلية للزيادة زاده من غير تحديد قدر معين للكتابة.
  • القراءة في اللوح مع المتعلم مرة أو مرتين قراءة تصحيح، لضمان عدم بقاء الأخطاء في الكلمات أو في الرسم والضبط.
  • مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين، من حيث السن والنباهة والقدرة على الحفظ.
  • تشجيع المتعلم المجتهد على اجتهاده، والثناء على المجهودات التي يبذلها.
  • وضع المحفزات لمن يستطيع حفظ أكبر قدر ممكن، أو الذي يحفظ ما كتبه خلال زمن معين، أو يختم القرآن في فترة معينة.
  • تقسيم المحفوظ اليومي إلى قسمين: جديد وقديم، (الجَدِيدَة/البَالِيَة).
  • الموازنة بين المحفوظ الجديد والمراجعة، (التَّعَاهُّد) والحرص على ضبط الأطفال لما أتموا حفظه سابقا، كالحرص على حفظهم الحفظ الجديد.
  • مراعاة التدرج مع المتعلم في تطبيقه للأداء، فيحرص المعلم في البداية على إجادته النطق بالكلمات والحروف، ومساعدته على التخلص من عيوب النطق كما ذكرنا قبل، كالفأفأة، والتأتأة، ثم ينتقل به إلى تطبيق أحكام التجويد.
  • على المعلم إرشاد المتعلمين إلى الوسائل التي تعينهم على الحفظ، وهي كثيرة، منها:

* الإخلاص لله تعالــى والرغبــة في مرضاته ونيـــل الثواب المترتب عن قراءة القرآن وحفظه.
* وجود الاستعداد الشخصي والرغبة الصادقة في التعلم وحفظ القرآن الكريم، والاهتمام الكبير به، بحيث يكون حديث النفس وفكر القلب.
* التركيز وجمــع الفكــر أثناء القـــراءة، وترك مـــا يشتت الذهن، والتفرغ لحفظ القرآن خاصة في السنوات الأولى من الدراسة.    

  • تعاهُّد القرآن الكريم بإلزام النفس بورد يومي على الدوام.
  • التواصل المستمر مع آباء وأولياء المتعلمين، فإنه يكتسي أهمية بالغة في نجاح العملية التربوية، لذا فإن إشراكهم من معلم القرآن والمشرف على حلقاته في تتبع مسار أبنائهم والتعرف على مستوياتهم وتتبع أعمالهم في تثمين وتحسين جهود المعلم.
ب.4 المراجعة:
  • أهميتهـــا ومكانتهــا: لمراجعــة القــرآن الكريـــم وتعاهده واستذكاره دور كبير في تثبيت المحفوظ في الصدر وعدم تفلته، فقد ورد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما مَثَلُ صاحب القرآن، كَمَثَلِ صاحب الإِبِلِ المعقلَّة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أَطْلَقها ذهبت". وقال أيضا : "تعاهدوا هذا القرآن، فَوَالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده، لَهُوَ أشد تفلُّتًا من الإبل في عقلها" متفق عليه. فشبه صلوات ربي وسلامه عليه حفظ القرآن واستمرار تلاوته، بربط البعير الذي يخشى منه الفرار والشرود، فما دام مشدودا بالعقال فهو محفوظ، ومتى أهمل عقله شرد، وكذلك القرآن، فمتى تعهّده المرء بقي محفوظا في صدره، ومتى ما أهمله غاب عنه وأُنْسِيَه، وخص الإبل بالذكر، لصعوبة إمساكها إذا تمكنت من الهروب والفرار.

ولأهمية تعهُّد القرآن الكريم ومراجعته، تحدث أهل العلم عن الأوقات المخصصة لقراءة القرآن الكريم  ومراجعته، والغاية من ذلك، الخوف من حصول الملل أو الضجر من حيث قلة الوقت أو كثرته، وإلا فإن ترك تعهّد القرآن يفضي إلى نسيانه، ونسيانه عده بعض أهل العلم ذنبا. روى أبو العالية عن أنس موقوفا " كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام حتى ينساه".
وإذا تبينت أهمية المراجعة ودورها الكبير في تثبيت المحفوظ وعدم نسيان صاحبه له، فإنه لابد للمعلم من الاعتناء بها عناية فائقة، مع الحرص كل الحرص على استغلال أوقات الطفل عموما واستثمار طاقته، ويختار له أوقاتا معينة للمراجعة والاستذكار، وليعلم، أن محافظة الطفل على ما حفظه سابقا، أولى من تكليفه بكتابة قدر آخر وحفظه، خاصة إذا كان ذلك سيؤدي إلى إضاعة المحفوظ السابق، أو عدم إتقانه، لأن المراجعة بمثابة رأس المال، وزيادة الحفظ بمثابة الربح، والمحافظة على رأس الما ل أولى من الربح.

  • الأمور التي تشجع المتعلم على المراجعة:

 إن الأمور المشجعة للطفل على المراجعة كثيرة، ويمكن للمعلم أن يختار منها ما يراه مناسبا، ولعل من أبرز هذه الأمور، ما يلي :
* العمل على توفير مناخ يدفع المتعلمين إلى تجديـد نشاطهم  ويساعدهم على المراجعة.
* إعطاء المتعلم الفرصة الكاملة للتسلية والمرح في فضاء مناسب.
* تخصيص جوائـز للمتفوقين والمجتهديــن، بعـــد حفظهم قدرا معينا من الأحزاب القرآنية.
* اختيار الأوقات المناسبة للمراجعة.
* الاختبار الفُجَائيّ، ويستحســن التذكير به من غير تحديد وقته، ليستمر الاستعداد والتأهب له، مع بث روح التنافس بين الأطفال، وتخصيص هدية لمن استطاع المحافظة على محفوظاته من غير أن يخطئ فيها.
* إعطاء المتفوقين شهـادات تقديريــة باســـم إدارة الكتاب أو إدارة المدرسة المشرفة عليه.
* التنويه بالمتفوقين والمجتهدين في الحفل السنوي.

  • طرق مقترحة لكيفية المراجعة:

من الطرق المقترحة للمراجعة:
* الالتــزام بمراجعة قــدر معين مــن الأحـــزاب يوميــا وبدون انقطاع.
* مراجعة الطفل وحده معتمدا في ذلك على حفظــه،
فإذا التبس عليه شيء أو عرض له مشكل، سأل عنه المعلم، ثم يواصل المراجعة.
* مراجعة الطفل مع زميله ليذكر أحدهما الآخر عند
الخطإ أو النسيان، ويجب أن يتم ذلك تحت إشراف المعلم ومراقبته، لينبههما عند الالتفات إلى زملائهما أو الانشغال بأمر يصرفهما عن المراجعة.

  • تنبيهات وتوجيهات أثناء الإشراف على المراجعة:

إن مهمة التتبع والإشراف على الطفل أثناء المراجعة، أمر ضروري لا يمكن إغفاله أو تجاوزه، وعلى المعلم أن يسلك في ذلك الخطوات الآتية:
* وضع برنامج خاص بالمتعلمـين الذين أتمــوا حفــظ القرآن الكريم أو الذين أوشكوا على إتمام الحفظ.
* الاستمــاع لمحفوظــات للمتعلمــين، وبـــدون تـــحديــد
أيام وأوقات لذلك، لكي يظلوا مستعدين في كل وقت لعرض الأحزاب التي حفظوها، وحتى لا يتكل غير المستهدفين منهم ويُنسَوا ما حفظوه.
* التدرج مع المتعلمين المجيدين عند التسميع والعرض
عليه بالزيادة في كمية المراجعة، إلى أن تصل إلى الحد الذي يتم به تحصين المتعلمين من نسيان ما حفظوه، وذلك بمحاولة ختم القرآن الكريم  في شهر، ثم في نصف شهر، ثم في أسبوع.
وإذا كان حفظ المتعلم ضعيفا وأنسي الأحزاب التي درسها، فإنه ينبغي للمعلم أن يأمره باسترجاع قدر معين منها كل يوم أو أسبوع أو غير ذلك، ويتابع مدى التزامه بذلك. فإذا استرجع عدة أحزاب منها، أمره باستظهارها عليه مجتمعة، فإن عرضها فذاك، وإلا أمره بعدم محو لوحه لكي يسترجعها في الأوقات المخصصة لقراءة اللوح، ووضع لنفسه خطة يتابع بها مثل هؤلاء الأطفال، حتى لا يهملوا محفوظاتهم مرة أخرى.
ومن الممكن أن تتم المراجعة لهذا النوع من المتعلمين لحزب أو حزبين أو أقل أو أكثر أو كل المحفوظ،  بتسميع ذلك على أحد المتعلمين المجيدين للحفظ، والذين هم أكثر منه حفظا وسنا، على أن يتم ذلك تحت إشراف المعلم.
* إرشاد المتعلمين وحثهم على عدم الاكتفاء بالمراجعة وقت وجودهم في الكتاب والمدرسة فقط، بل عليهم استغلال أوقات الفراغ داخل الكتاب والمدرسة وخارجهما، مع بيان كيفية الاستفادة منه.   
* الحرص على حسن الأداء وترتيل القراءة أثناء قراءة المتعلم  واستظهاره ماحفظ،  وبذلك يتم الجمع بين حسن الأداء والإجادة في الحفظ.  

توجيــــه:
  • ضرورة التفرغ لحفظ القرآن الكريم:

نظراً لأهميـة المراحل الدراسية الأولى من عمر المتعلم ، ورغبةً في تمكينه من  حفظ القرآن الكريم حفظا متقنا، فإنه يجب على القائمين على تربيته وتعليمه أن  يوفروا له التفرغ الكامل لتحقيق هذا الغرض النبيل، وذلك لأسباب، منها:
* أن تفريـــغ الذهــن وإشغالــــه بحفظ القرآن فقـــط، يساعد على الضبط وتجويد الحفظ.
* أن خاصية تعليم القـرآن الكريم لمـــن أراد حفظـــه، تقتضي المراجعة والتكرار للمحفوظ باستمرار.
* أن طبيــعة تعليـــم القرآن الكــريم ، تقتضي وجــود المتعلم بالكتاب والمدرسة صباحا ومساء، لأن كل وقت له واجباته وأعماله التي لا يمكن إنجازها في وقت آخر، وتكتسي هذه المرحلة من تعلم المتعلم طابعا فريدا، إذ تكون قدرته على الحفظ والاكتساب أقوى وأغنى.

3. مكون الرسم القرآني والضبط

الرسم القرآني أو الرسم العثماني: عبارة عن الطريقة والأشكال التي كتبت بها المصاحف العثمانية، وأصبح يطلق عليها الرسم العثماني، ولها أهمية تتجلى في الآتي: 

1-3 أهمية المكون وأهدافه:

3-2 منهجية تدريس المكون

لتدريس مكون الرسم القرآني منهجية تحسن مراعاتها على الشكل الآتي:

  • كتابة بعض الرموز التي تعتبر قواعد للرسم والضبط، وشرحها لبيان معناها، كرمز ( ينفق) الذي يبين الحروف التي لا تنقط في آخر الكلمة.  
  • إعطاء قواعد كلية لتبيين كيفية رسـم الكلمـــات، نحــو: (قال) و(كان) دائما تكون ثابتة.
  • تعويد المتعلم السؤال عــن كيفية رسم بعــض الكلمــات القرآنية.
  • استخدام السبورة في كتابة هذه القواعد، وإبقاؤها مكتوبة مدة من الزمن، حتى تحفظ   
  • وترسخ في الأذهان، مع إمكانية استعمال ألوان مميــزة لإبراز الظاهرة المعينة والمقصودة.
  • كتابة الأنصاص القرآنية للتلميذ الذي سبق له أن ختم القرآن الكريم مرتين أسفل اللوح ومطالبته بحفظها.
  • ضرورة العناية بقواعد الرسم والضبط عند تصحيح الألواح، وذلك بمراعاة التوجيهات والخطوات الآتية:

* تصحيح ألواح المتعلمين قبل الشروع في الحفـــظ.
* متابعة مدى التزام المتعلم برسم المصحف وضبطه بالتأكيد على الضبط بخط عريض لإظهار التصحيح.
* إصلاح أخطاء الصغار في موضعها في السطر بخط عريض مع تنبيههم على  الخطأ ووجه الصواب فيه أثناء التصحيح.
* إصلاح أخطاء المتوسطين في موضعها مع ذكر الصواب
والقاعدة إن كانت، وكتابة بعض القواعد أو الرموز البسيطة أسفل اللوح أو في أعلاه، مثل رمز حروف الإدغام (لم نر) أو (يرملون) أو حروف الحلق التي يكون التنوين قبله متراكبا، وهي حروف(أهحخعغ).
* إصلاح أخطاء المتقدمين في الحفظ ب(الجبذ) أي: كتابة الكلمة وضبطها على  الصواب في أعلى اللوحة أو أسفلها في الموضع المتروك بخط عريض لإثارة الانتباه إليه، ووصله بخط بين الخطأ والصواب.
* الاستدلال على الصواب بما يدل عليه من الثقافــــة  المحضرية: من نظائر، أو أنصاص منظومة أو رموز محفوظة، أو قاعدة معينة.
* تذييل اللوح بما يناسب مضمونه من أحكام الرسم والضبط وأصول الأداء من (الأنصاص) المستقلة أو المقتطفة من المنظومات القرائية.

4.مكون التجويد

4-1 أهمية المكون وأهدافه

4-2 منهجية تدريس المكون

ونظرا لأهمية التجويد في إتقان قراءة القرآن الكريم في جميع المراحل الدراسية فإن تدريسها في المرحلة الأولى من الطورين الأولي والسنوات الثلاث الأولى من الطور الابتدائي يتخذ طابعا تطبيقيا يقتصر فيه على السماع والأداء السليم فقط، على أن يدرس التجويد بشقيه النظري والتطبيقي في باقي السنوات والأطوار.
ولتدريــس هـــذا المكـــون يحـــسن اعتماد الخطــوات والوسائل الآتية:

  • استخدام الوسائل التعليمية المناسبة، لتوضيح المعنى.
  • الاستعانة بجميع الوسائل الإيضاحية إن أمكن.
  • استظهار النصاب المقرر من المتن.
  • كتابة القاعدة على السبورة بخــط واضــح ومعبر عـن الظاهرة المدروسة.
  • شرح القاعدة بطريقة مبسطة، مع التمثيل لها بمجموعة من الأمثلة.
  • التمثيل بالآيات التي يحفظها التلاميذ.
  • قراءة الأستاذ لآيات قرآنية يطبق فيها الحكم الذي درسه للتلاميذ.
  • قراءة التلاميذ لبعض الآيات، وتطبيـق الحكم أو الأحكام التي دُرّسَـت.
  • مراعاة مبدإ التدرج في اكتساب مهارة تطبيـق قواعــد التجويد من قبل التلاميذ.
  • تحديد الفرض المنزلي الذي يجب علــى كل تلميــذ إنجازه خارج قاعة الدراسة.
البرنامج اليومي للمتعلم بالمرحلة الأولى

توزع الأعمال التي يقوم بها المتعلم داخل الكتاب كل يوم، على فترتين:

  • صباحية
  • مسائية

أ ـ الفترة الصباحية التي تبتدئ من بعد صلاة الفجر مباشرة، يقوم الطفل فيها بالأعمال الآتية :

  • يقرأ الطفـل مــن لوحه ما عكف على حفظــه في اليــوم السابق، استعدادا لعرضه على المعلم.
  • يعـرضها على المعلــم استظهارا فيأذن له بمحوها إن ثبت لديه متانة حفظها عند الطفل.
  • يمحو اللوح بالماء الطاهر في مكان مناسب، بحيـــث لا تطؤه الأقدام ولا يلتقي بالقاذورات، احتراما للكلمات القرآنية و تنزيهها، ثم يصبغه بـ(الصلصال) ليكون مناسبا بعد تجفيفه للكتابة عليه من جديد.
  • يرجـع إلى مكــان القـراءة ويسطر اللـــوح بكعب القلـم، ويجلس أمام المعلم استعدادا لبدء الكتابة.
  • يستملي المعلم ليبدأ في كتابة اللـوح، إلى أن ينتهـي من كتابة الحصة الجديدة المقرر عليه حفظها في اليوم.
  • يتناول وجبة الفطور مع استراحة ملائمة.
  • يقدم المتعلم لوحه ـ بعد الكتابة ـ إلى المعلم لتصحيح ما عسى أن يكون وقع فيه من  أخطاء.
  • يقرأ المعلم مع المتعلــم قراءة نموذجــية، وهــي قــراءة توجيهية تضمن الأداء السليم، تجنبا للأخطاء في الكلمات القرآنية، وحرصا على الوقوف الهبطية.
  • يقرأ المتعلم ويعيد مرارا وتكــرارا من لوحــه ما كتبــه وصححه وقرأه مع المعلم ، من أجل أن يحفظه ويعرضه عليه.
  • يستظهر على المعلم ما حــفظه، وهـــذه المرحلة تعتبــر تقويما أوليا وتتبعا لتحصيل الطفل وتحفيزا له.
  • بعد ذلك يراجع الحزب أو الأحزاب الخمسة الأخيرة التي تجاوزها بلوحه، وهذه العملية تمكن من ربط المحفوظ السابق باللاحق، وتثبيته في الذاكرة.
  • عند اقتراب وقت الظهيرة، يعطى المتعلمون فسحة من أجل أن يقيلوا، قصد الحصول على راحة، واستعدادا للفترة المسائية. وبها تنتهي الفترة الصباحية.

 ب ـ الفترة المسائيــة وتبتــدئ من بعـد صلاة الظهر مباشرة وتناول وجبة الغداء، وتكون أعمالها على الشكل الآتي:

  • يستأنف المتعلم القراءة من لوحه ما كتبه صباح أمس من أجل حفظه حفظا متقنا.
  • يقرأ المعلم مع المتعلم قــراءة أنموذجية مــرة أخــرى، وهي قراءة توجيهية تضمن الأداء السليم، وتجنب الأخطاء.
  • عند اقتراب موعد صلاة العصر، يستظهر المتعلم ما حفظه على المعلم.
  • يصلي المتعلم صلاة العصر، ثم يراجع محفوظاتـــه السابقة، إما وحده أومع زميله أو زملائه أو عرضا على المعلم.
  • عند اقتراب مغيب الشمس يعطى المتعلم فسحة.
  • بعد أن يصلي المغرب يعود المتعلم إلى مكــان القـراءة من أجل مراجعة محفوظاته (الأسوار) بالطريقة السابقة إلى أذان صلاة العشاء.

ويبقى تحقيق هذا البرنامج للأهداف العلمية والتربوية المرجوة رهينا بمدى مراعاة معلم القرآن والمشرف  على حلقات التحفيظ  لما يلي:
* العناية بالطرق التربوية في التلقين والتحفيظ واتباع مسلك التدرج في تعليم الهجاء والخط والنطق السليم وقواعد التجويد والحفظ لأصول الرسم والضبط ومايرتبط بذلك.
* لزوم رسم جدول يومي وأسبوعي لإنجاز الحصص اليومية والأسبوعية في مواعيدها من إملاء، أو حفظ، أو عرض، أو كتابة لوح، أو مراجعة حزب، أو تدارس للمحفوظ (قراءة الأسوار)، أو حصص تدريب على التجويد وتطبيق القواعد.
* تقدير مدارك المتعلمين وملكاتهم ونفسياتهم ومستوياتهم العمرية والفوارق الفردية بينهم.
* تمكين المتعلـــم من فرصتـــه في الاستراحـــة اليوميــة والعطلة لما لذلك من أثر بالغ في تجديد النشاط الذهني وتخليص النفس من الملل والسآمة.
* الأخذ بالرفق في التربية والتعليم للأطفـال وسلــوك طريق المرونة.
* مزاولة بعض الأنشطة الموازية.
* الرفع من همم المتعلمـين عن طريق التشجيع والتحفيز.

Assistant numérique Ministère des Habous et des Affaires Islamiques