Passer au contenu principal
مواقيت الصلاة
  • Fajr--:--
  • Chourouq--:--
  • Dohr--:--
  • Asr--:--
  • Maghrib--:--
  • Ichaa--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

جهود الخلايا النسائية في العناية بكتاب الله عز وجل

Soumis par admin le
Date de publication
Catégorie

يعد تحفيظ القرآن الكريم بالمجالس العلمية المحلية النشاط الأكثر حضورا في برامج الخلايا النسائية جميعها، وليس من المبالغة القول بأن المغرب من أقصاه إلى أقصاه يعيش على إيقاع صحوة قرآنية تتمثل في الإقبال المتنامي للناس نساء ورجالا، شبيبة وأطفالا على مراكز تحفيظ القرآن الكريم وتجويده. وقد زاد من هذا الزخم تلك الرعاية السابغة لمولانا أمير المؤمنين بالقرآن وأهله، والتي تجلت خلال السنوات الأخيرة بإحداث عدد من المنابر والجوائز والوسائل التي تخدم كتاب الله العزيز حفظا وقراءة وتدبرا.

ولهذه الغاية، أولت الخلايا المكلفة بشؤون المرأة وقضايا الأسرة، داخل المجالس العلمية المحلية، عناية خاصة لهذا الورش، إيمانا منها بأن المنطلق الاستراتيجي لأي إصلاح وتغيير يجب أن يكون أساسه ومنبعه القرآن. وإيمانا منها بألا شيء أقدر من القرآن على بناء الإنسان عقيدة وعبادة وسلوكا اجتماعيا، فإن الخلايا النسائية دأبت منذ بداية تأسيسها إلى تشكيل لجن تُعنى بالقرآن الكريم تلاوة وحفظا وتدريسا، وتتغيى الانخراط في خدمة كتاب الله من خلال العناية به تلاوة وتزكية وتعلما وتدبرا وتربية، مساهمة في بناء الشخصية القرآنية المعتزة بكتابها، والعاملة على تأسيس حياتها على هدي عقيدة القرآن وشريعته.

وتحقيقا لتلك الأهداف الجليلة، عمدت الخلايا النسائية إلى عقد حلقات قرآنية في رحاب المساجد لفائدة النساء والأطفال والشباب، حلقات لا تتغيى مجرد حفظ كتاب الله مع فضله وعلو شأنه، وإنما الارتباط بالقرآن، والعيش مع القرآن، ومصاحبة القرآن، والتربية على معاني القرآن، مساهمة منها في تحقيق الأمن الروحي الشامل ووحدة البلاد في إطار التمسك بالكتاب والسنة، ومحاربة الجهل والأمية وكل تشويش قد يفسد العقول ويزرع التطرف في صفوف النساء.

وعم هذا الخير حتى أفراد المغاربة المقيمين بالخارج خلال إقامتهم في بلدهم الأم. فعلاوة على الحلقات العلمية التي تقوم بها الخلايا في مجال تحفيظ القرآن وتعلم قواعد تجويده تنظم مسابقات في هذا الشأن للكبار والصغار.

ودعما لهذه المسيرة القرآنية الجليلة، قامت خلايا المرأة بتسطير برامج للتحفيظ خاصة بالناشئة مع حلول فصل الصيف وانتهاء الموسم الدراسي، لضمان استمرار علاقتهم بالقرآن الكريم، وإمضاء أوقاتهم داخل المخيمات القرآنية الصيفية المتمركزة بالمساجد وذلك في إطار الدورات الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم التي تنظمها الخلايا النسائية بالمجالس العلمية المحلية بعالميها القروي والحضري.

وقد استمرت مؤشرات هذا النشاط في الارتفاع منذ سنة 2005م، مما يعتبر دليلا على عناية القطاع النسائي بالقرآن الكريم وخدمته، حيث شارك في هذا العمل النبيل فريق من المحفظات المتطوعات (حوالي 100 محفظة) تطور عددهن منذ انطلاق برامج التحفيظ سنة 2005م، ولم تعرف أعدادهن أي تراجع على مدى ثماني سنوات، وقد ناهز عددهن 2210 محفظة حتى سنة 2012م.

وفيما يلي جدول يوضح نشاط الخلايا النسائية في مجال تحفيظ القرآن الكريم من سنة 2006م إلى غاية 2012م،

المستفيدات الدروس الفضائيات المحفظات السنة
مجموع الحصص التي أنجزت في السنة معدل الحصص التي تلقى أسبوعيا في الفضائيات الفضائيات الأخرى المساجد عدد المحفّظات
المتعلمات الأميات عددها عددها
المسنات الشابات الفتيات المسنات الشابات الفتيات
796 1544 3411 1187 1218 1000 24263 1059 45 269 297 2006
1668 2857 2811 2379 2250 1858 35477 749 50 403 446 2007
3420 7115 10069 5463 4703 4144 42755 1047 77 516 696 2008
16521 6138 19830 6504 74687 8001 74161 2591 72 822 1193 2009
4314 8004 8567 9228 8064 5077 74135 1896 63 771 934 2010
6758 14062 18703 13387 14168 5400 126316 3549 209 1303 1623 2011
6744 17052 20518 12941 12181 2726 166155 4523 248 1656 2210 2012

ويغطي هذا النشاط فضاءات عديدة، إلا أن المسجد يحتكر القسط الأكبر من دروس تحفيظ القرآن الكريم.

الحلقات القرآنية ترحيبا منقطع النظير، وتتساوى - تقريبا- جميع الفئات العمرية في الإقبال على حفظ القرآن الكريم، وهي ظاهرة إيجابية لم تعد حكرا على فئة دون أخرى، خاصة بعد الاستعانة بعدد من المؤطرات والأئمة المرشدين والمرشدات الراغبين في خدمة كتاب الله وتبليغ مفاهيم الإيمان به من حيث هو إحساس ووجدان.

وقد عرفت حلقات تحفيظ القرآن الكريم تطورا في مسارها، وتظهر تجليات هذا التطور على مستويات عدة:

تم اعتماد دليل من أغلب الخلايا النسائية كمرجعية حاكمة لتصورات المشرفين على هذه الحلقات وموجهة لمنهجية عملية لاشتغالهم الميداني. كما تم تكوين لجينات خاصة بالإشراف على تحفيظ القرآن الكريم.

* على مستوى آليات وطرق إدارتها

تسجل الأمانة العامة نقلة نوعية من طرف بعض الخلايا النسائية في الوعي بضرورة الإسهام في تحقيق إضافات في آليات وطرائق الاشتغال الميداني بالتنويع في طرق ووضعيات إنجاز برامج تحفيظ القرآن الكريم وتعليم قواعده، من محاولة تتبع نهج وأسلوب النبي صلى الله عليه وسلم في الحفظ (الفهم - التفاعل - التدبر - الحفظ - التطبيق العملي)؛ كما تمت الاستفادة عن طريق الدورات التكوينية من العلوم النفسية، والبرمجة الذهنية والعصبية، وعلم التواصل في تطوير حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وشحذ الهمم، ورفع الحواجز، والقدرة على التركيز وأنواع المراجعة، والأوقات المناسبة وغيرها من الأمور التي دخلت مع المرأة العالمة بعلوم عصرها؛ إضافة إلى عقد بعض منها لحلقات قرآنية للتلاوة الجماعية للقرآن، وتنظيم مسابقات قرآنية، وتوزيع جوائز تحفيزية، وتنظيم مخيمات أو معتكفات لتحفيظ القرآن الكريم، وإقامة إلى حصص خاصة بالتفسير.

وتعمل بعض الخلايا، جاهدة، لتوسيع عدد هذه الحلقات خصوصا في المجال القروي.

كما عمدت بعض الخلايا إلى إعداد مشاريع محددة المديات والأهداف نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • مشروع الألف حافظة وحافظة لكتاب الله عز وجل في عاصمة المملكة الذي تشرف عليه الخلية النسائية بالمجلس العلمي المحلي للرباط.
  • مشروع: "قرآني جنتي" الذي تبنته الخلية النسائية بالحي الحسني حيث تم تعميم التحفيظ وتوحيد البرنامج على جميع المساجد؛ فئة تحفظ الزهراوين وأخرى تحفظ المفصل.
  • "المشروع الذهبي لحفظ القرآن الكريم في سنتين" الذي انطلقت به الخلية النسائية بإقليم النواصر بدار بوعزة، أفضل مثل يدل على الإقبال المتزايد للمستفيدات على كتاب الله تعالى حفظا ورسما وتجويدا وتفسيرا.

ونظمت بعض الخلايا في شهر رمضان ختمات بالمساجد، ولعل هذه الوسيلة من أرفع ما يدل على تسابق المؤمنات الصائمات في ختم القرآن بحيث يختم كتاب الله تعالى تلاوة كل يوم مرات عديدة، ومرة واحدة بالتدبر؛ كما عمدت إلى تنظيم أمسيات قرآنية تتلى فيها سلك كاملة من القرآن الكريم ببيت المحسنات اللائي يمتثلن للهدي النبوي القائل: "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ...إلخ" الحديث الشريف.

وتم في خلايا نسائية أخرى وضع برنامج لتحفيظ تلاميذ المدارس الابتدائية وتدريسهم قواعد التجويد بتنسيق مع نيابة وزارة التربية الوطنية وأكاديمية الجهة. كما تم إحداث مراكز إضافية لتحفيظ الأطفال والشباب. وعرفت المساجد إقبالا متزايدا من النساء، وكذا شهد الموسم زيادة في عدد المساجد التي يتم فيها تحفيظ القرآن الكريم. كما نُظمت ورشات لتحفيظ القرآن الكريم عن طريق السماع في صفوف النساء الأميات.

* على مستوى تنامي عددها

فقد شهدت سنة 2012م مثلا ارتفاعا في عدد الحصص الذي يربو عددها عن 166155.
والدعوة ما زالت موجهة من فعاليات الخلايا النسائية بكل جهات المملكة إلى كل محب لكتاب الله، أن يساهم ويشارك في تأسيس المجالس القرآنية ودعمها وحمل همها والوقوف مع أهلها، وعيا بأهميتها كضرورة لانطلاق وبعث هذه الأمة واستئناف سيرها نحو التجديد الحضاري.

والخلايا النسائية بالمجالس العلمية، دعما لمسيرة هذه المجالس القرآنية واستشرافا لمستقبلها الزاهر - إن شاء الله - تسعى إلى تحقيق ما يلي:

  • إبداع أشكال ومناهج جديدة في التحفيظ وتعليم قواعد التجويد؛
  • الاهتمام أكثر بالعنصر البشري وبالكفاءات الموجودة حاليا بتشجيعها؛
  • الاستعانة بالمحسنين والمحسنات؛
  • عقد اتفاقيات شراكة في هذا المجال وفي مجالات أخرى؛
  • إعداد منهاج تعليمي تربوي متعدد ومتنوع حسب الفئات العمرية المستهدفة؛
  • تنظيم لقاءات جهوية منتظمة لفائدة مؤطري الحلقات القرآنية تتناول سبل ومناهج وطرق إدارة الحلقات القرآنية؛
  • إحداث جائزة لمؤطري الحلقات القرآنية على صعيد الجهات تشجيعا للقائمين على تدبير شؤونها؛
  • تنظيم مسابقة جهوية سنوية تخص مواهب الجهات في تجويد القرآن الكريم؛
  • تنظيم حملات تحسيسية لدعوة الناس إلى الاعتناء بحفظ كتاب الله؛
  • توسيع حلقات التحفيظ ليشمل المراكز القروية؛
  • الاهتمام بالناشئة وذلك بتكوين مؤطرات لتحفيظ الأطفال بالمساجد ووضع مسابقات تحفيزية لهذا الغرض؛
  • وضع برامج لتحفيظ القرآن داخل المؤسسات التعليمية؛
  • تنظيم مهرجانات تجويد القرآن الكريم للنساء؛
  • تكوين المحفظات في قواعد التجويد والرسم؛
  • الزيادة في عدد المؤطرات ومراكز التحفيظ؛
  • الانفتاح على شرائح أخرى من المجتمع (مثل الطبيبات والصيدلانيات والممرضات)؛
  • تكثيف العناية بالكتاتيب القرآنية وتقديم الدعم اللازم للمدارس القرآنية؛
  • التفكير في خطة عمل لبلورة برامج تُعنى بالناشئة داخل المدارس القرآنية وأبناء الجالية؛
  • دعم جهود الخلايا في إطار العناية بالقرآن الكريم لتأسيس مدارس شرعية نسوية في مختلف مناطق الجهات؛
  • تشجيع بحوث ودراسات ميدانية للتعريف بعلماء الجهات المهتمين بالقرآن الكريم؛
  • الرفع من المستوى المعرفي للمدررات بتمكينهن من آليات تدبير وتسيير شؤون مراكز تحفيظ القرآن وذلك عن طريق دورات التكوين الأساسي والمستمر؛
  • الانتقال بالمدررات الحاصلات على التزكية في الحفظ إلى المرحلة الثانية وهي إتقان روايات وقراءات أخرى؛
  • فتح مراكز لعموم النساء في بعض الأحياء التي لم تنل حظها من ذلك سابقا، وكذا بالمجال القروي.
Assistant numérique Ministère des Habous et des Affaires Islamiques