اعتمد المغاربة منذ المائة الرابعة من الهجرة في قراءة القرآن وتعليمه وتلاوته وتفسيره وقراءة الحزب الراتب في المساجد على رواية الإمام عثمان بن سعيد المصري المعروف بورش (ت197 هـ-813م) من طريق أبي يعقوب يوسف الأزرق المدني (ت224هـ-839م) حسب اختيارات حافظ القاراءات أبي عمر عثمان بن سعيد الداني الأندلسي (ت444هـ-1053م) وعلى وفاق ما نظمه أبو الحسن علي بن بري التازي (ت730هـ-1330م) في أرجوزة "الدرر اللوامع في أصل مقر الإمام نافع".
وعلى هذه القراءة المدنية جروا في طبع المصاحف وتحرير ما فيها من الرسم والضبط الذي وصل إليهم بالرواية عن الحافظ أبي عمرو الداني المذكور، كما أضافوا إليها علامات تصحيح الوقف لتيسير التلاوة وتمثيل المعاني اعتماداً على ما اختاره الإمام أبو عبد الله محمد بن أبي جمعة الهبطي (ت930هـ-1524م).
وعلى وفاق ما عليه العمل في ذلك جرى رسم وضبط هذا المصحف كما يجري الالتزام به في الكتاتيب القرآنية في جميع جهات بلاد المغرب وبه تكتب الألواح وعليه يجري تصحيحها وتطريزها بما يضاف إليه من ذكر النظائر (الأخوتات) والأنصاص المنظومة لتذييل قواعد الرسم والضبط والتجويد.