Passer au contenu principal
مواقيت الصلاة
  • Fajr--:--
  • Chourouq--:--
  • Dohr--:--
  • Asr--:--
  • Maghrib--:--
  • Ichaa--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

إمارة المؤمنين والخصوصية المغربية

Soumis par admin le
Date de publication
Catégorie

الإسلام، كما لا يخفى، دين ودنيا، عبادة ومعاملة، دولة ونظام. نظم حياة الإنسان في علاقته بخالقه: رب العالمين، كما نظم علاقته بمحيطه ومجتمعه، وعلاقته بالآخرين، شعوبا وقبائل، أفرادا وجماعات ودولا. فلا عجب، إذن، إذا وجدنا أن الحديث عن الدولة والحكم وسياسة الخلق يأخذ حيزا ذا بال في تشريعات الإسلام ونصوصه. . . وفقه السياسة يحظى بالعناية التي يحظى بها فقه العبادات أو أكثر، تأسيسا على أن النظر في كل ما يصلح الناس في دنياهم، وعاجل أمرهم، داخل في صلب الدين وحقيقته، بل هو عبادة قد تفوق أحيانا في فضلها وثوابها، ثواب الممارسة الشعائرية المجردة للعبادة وفضلها، من صلاة وزكاة، وصيام واعتكاف، وحج وعمرة ونحوها من الفرائض والطاعات، والتكاليف، التي لا يتأتى أداؤها أداء سليما ، وممارستها على الوجه الصحيح، إلا في ظل نظام سياسي محكم، قادر على تحقيق أمن الناس واطمئنانهم على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم، وذلك ما يفسر لنا بوضوح تام، مسالة اشتغال الناس بالبحث عمن يتولى تدبير أمرهم في دنياهم ودينهم قبل أن يشتغلوا بأي موضوع آخر من أمورهم. فقد رأينا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بادروا بمجرد وفاته صلى الله عليه وسلم ، وحتى قبل تجهيزه، ومواراة جسده الشريف في الثرى، إلى اختيار من يخلفه في قيادتهم، وتدبير شؤونهم، مخافة أن يحدث أي فراغ في حياتهم السياسية قد يفضي إلى تفكك جماعتهم واضطراب أحوالهم وانفراط عقدهم. 

 إمارة المؤمنين في عشرة تجليات مقالة تحت عنوان إمارة المؤمنين في تأصيلها الشرعي الدكتور محمد يسف الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى

Assistant numérique Ministère des Habous et des Affaires Islamiques