Passer au contenu principal
مواقيت الصلاة
  • Fajr--:--
  • Chourouq--:--
  • Dohr--:--
  • Asr--:--
  • Maghrib--:--
  • Ichaa--:--
حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية

شموع الأضرحة بسلا.. ذاكرة تؤرخ لمنتوج أصيل يجسد ولع المغاربة بالنبي الكريم

Soumis par admin le
Date de publication
Catégorie
يلفت نظر زائر مدينة سلا, التي تحتضن هذه الأيام موسم الشموع للولي الصالح مولاي عبد الله بن حسون (من 4 إلى 11 فبراير), منظر شيخ تجاوز عقده السابع وهو لا يبرح كرسيا خشبيا ويتأمل أشكال هياكل شمعية وسط ورش جماعي عائلي برواق باب فاس بالمدينة العتيقة رفقة شقيقه وزوجتيهما وأبنائهما وهم محاطين ب 13 شمعة مزركشة صنعت بدقة متناهية قصد استعراضها في موكب الشموع الذي انطلق يوم السبت 12 ربيع الأول الموافق لـ04 فبراير 2012.

إنه الحاج أحمد بلكبير, هذا الشيخ الطاعن في السن (72 سنة) الذي رأى النور بالمدينة العتيقة وسط عائلة من مريدي الزاوية الحسونية احترفت منذ ما يزيد عن قرن صناعة شموع الأضرحة, وبرزت لديه رفقة شقيقه الحاج عبد القادر هذه الموهبة وعمره لا يتجاوز إحدى عشرة سنة.

يقول الحاج بلكبير, في تصريح  للصحافة, "ولجت عالم صناعة شموع الأضرحة في سن مبكرة فتعلمت طريقة تطريز وزخرفة الشموع وأصبحت مع مرور الوقت متمرسا في هذا المجال , لاسيما وأن الإقبال على هذا المنتوج الحرفي كان كبيرا نظرا لتعدد المواسم الدينية بسلا وكثرة أولياء الله الصالحين بالمدينة".

غير أن الإقبال على صناعة شموع الأضرحة, يضيف الحاج أحمد بلكبير,عرف منذ سنوات تراجعا وذلك لقلة تنظيم المواسم الدينية الخاصة بعدد من الأولياء الصالحين كسيدي لحسن العايدي, وسيدي بنشاقور, وسيدي أحمد حجي, وسيدي موسى , فضلا عن اندثار عائلات سلاوية تعاقبت منذ سنين على صناعة الشموع كعائلة أوبيا التي ظهرت منذ 450 سنة وعائلات المير والحسيني والمرنيسي وبعدهم عائلة شقرون التي لم تعد تتعاطى لهذه الحرفة وعائلة بلكبير التي يعهد لها في الوقت الراهن بمهمة تطريز وتزيين شموع موسمي مولاي عبدالله بن حسون ومولاي بنعاشر.

وبخصوص عملية صناعة الشموع, أوضح الحاج أحمد أنها تتم بعد تجميع الشموع التي كانت معلقة بضريح مولاي عبدالله حسون طيلة 11 شهرا ونقلها إلى عائلة بلكبير برواق باب فاس , الذي أصبحت تتخذه منذ أربع سنوات ورشا لها , قصد صنع قوالب فنية من الشموع ثم تصفيتها وصباغتها بألوان مزركشة وإفراغها بقوالب خشبية متنوعة أهمها "المربع" و"النوارة" و"البيضة" و"الكأس" ..

ويتراوح طول هذه الهياكل الشمعية , التي تستغرق مدة صناعتها حوالي شهر, بين متر ونصف وأربعة أمتار فيما يتراوح وزن كل واحدة منها ما بين 25 و 50 كلغ.

أما شقيق الحاج أحمد بلكبير السيد عبد القادر , فيؤكد في تصريح مماثل, أن صناعة الشموع لم يعد لها في الوقت الراهن أي إقبال نظرا لاندثار الاحتفالات الخاصة بمواسم الأولياء الصالحين.

ويحكي الحاج عبد القادر أن منزل عائلته كان منذ خمسينيات القرن الماضي ورشا مفتوحا على الدوام لصناعة الشموع غير أن ظروفا دفعت العائلة منذ أربع سنوات إلى بيع هذا المنزل- الورش لتنتقل بعد ذلك إلى رواق باب فاس بالمدينة العتقية لمواصلة تطريز وتزويق الشموع.

وشدد الحاج عبد القادر على أهمية الحفاظ على شموع الأضرحة والاهتمام بها كموروث وتوريثه للأجيال اللاحقة وكذا الاهتمام بصانعي هذه الشموع وتوفير الإمكانيات المادية والمعنوية لهم, داعيا في السياق ذاته, إلى إعادة ترميم رواق باب فاس بالمدينة العتيقة من أجل تهيئ ظروف الاشتغال فيه.

وقال إن عائلة بلكبير سبق لها أن شاركت في عدة معارض بالخارج منها (دار المغرب) بوولت ديزني بالولاية المتحدة الأمريكية سنة 1984 , ومعرض "إيكسبو" بمدينة سيفيا بإسبانيا سنة 1992 , ومعرض آخر بمدينة بيرميدا بالولاية المتحدة الأمريكية سنة 1999.

عن وم ع بتصرف

 

Assistant numérique Ministère des Habous et des Affaires Islamiques