الحديث الثاني والثلاثون
عن أنس بن مالك رضيَ الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والَّذي نفسي بيده لا يضع الله الرحمة إلاَّ على رحِيم، قلنا: يا رسول الله ! كلُّنا رحيم، قال: ليْس الرَّحيم الذي يَرحم نفسه وأهلَ خاصَّته، ولكن الرحيم الذي يرحم المسلمين".
هذا الحديث رواه أبو يعلى والطبراني، وروينا له شواهد من الصحاح.
وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من لا يَرحَم لا يُرحَم، ومن لا يَغفِر لا يُغفَرُ له".
وقد ثبث في مستدرك الحاكم حديث أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لن تؤمِنوا حتى تحابُّوا، أَفَلا أدُلُّكم على ما تحابُّون عليه ؟ قال بَلى يا رسول الله، قال أَفشوا السَّلام بينكم تحابُّوا، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تَراحَموا، قالوا: كُلُّنا رحيم يا رسول الله، قال: إنَّه ليس برحمة أّحَدِكُم، يعني نفسَه وأهلَ خاصَّته، ولكن رحمة العامَّة".
قُلتُ: والأحاديث في هذا كثيرةٌ جدّا كقوله صلى الله عليه وسلم: "الرَّاحِمون يرحمهم الله اِرحَمُوا من في الأرض يَرحَمُكم من في السَّماء".
وفي البخاري: "ولا يَرحم الله عزَّ وجلَّ مِن عِباده إلاَّ الرُّحَمَاء" وفي البخاري": " من لا يَرحَم لا يُرحَم. إلى غير ذلك مما ورد في الباب وكَثُر واستفاض.