Date de publication
Catégorie
تنعقد الإمامة من طريقين اثنين :
- أحدهما: باختيار أهل الحل والعقد (أهل البيعة) وهم أعيان العصر، ومن يرضى الناس رأيهم واختيارهم، ولا بد أن يكونوا من أهل العدالة والصدق والعلم الضروري والبصر الدقيق بأحوال الناس موسومين بسداد الرأي، والحكمة، وكل ما يساعد على حسن الاختيار لمن هو أصلح لسياسة الناس، وأقوم على مصالحهم، وأقدر على تحقيق أمنهم واستقرارهم.
- ثانيهما : بعهد من الإمام، وهذا مما انعقد الإجماع على جوازه، والاتفاق على صحته، وله سنده الشرعي والتاريخي. وكل ما هو مطلوب من الإمام إذا أراد أن يعهد بالخلافة لغيره، هو الاجتهاد في اختيار الأحق بها و الأقوم بشروطها . وهذا الوجه الأخير -عهد الإمام لمن يخلفه- هو الذي اختاره ابن حزم وفضله على غيره من الوجوه الأخرى، قال: وجدنا عقد الإمامة يصح بوجوه:
أولها وأفضلها وأصحها أن يعهد الإمام الميت إلى إنسان يختاره إماما بعد موته. وسواء فعل ذلك في صحته أو في مرضه وعند موته. وهذا هو الوجه الذي نختاره ونكره غيره لما فيه من اتصال الإمامة وانتظام أمر الإسلام و أهله.